• 1261
  • رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلنَّاسِ يَوْمًا : " أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِمَا حَدَّثَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْكِتَابِ ؟ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ آدَمَ وَبَنِيهِ حُنَفَاءَ مُسْلِمِينَ ، وَأَعْطَاهُمُ الْمَالَ حَلَالًا لَا حَرَامَ فِيهِ ، فَمَنْ شَاءَ اقْتَنَى ، وَمَنْ شَاءَ احْتَرَثَ ، فَجَعَلُوا مِمَّا أَعْطَاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَلَالًا وَحَرَامًا ، وَعَبَدُوا الطَّوَاغِيتَ ، فَأَمَرَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ آتِيَهُمْ فَأُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي جَبَلَهُمْ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ لِرَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أُخَاطِبُهُ : تَثْلَغُ قُرَيْشٌ رَأْسِي كَمَا تَثْلَغُ الْخُبْزَةَ ، فَقَالَ لِي : أَمْضِهِ أُمْضِكَ ، وَأَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ ، وَقَاتِلْ بِمَنْ أَطَاعَكَ مَنْ عَصَاكَ ، فَإِنِّي سَأَجْعَلُ مَعَ كُلِّ جَيْشٍ عَشَرَةَ أَمْثَالِهِمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، وَنَافِخٌ فِي صُدُورِ عَدُوِّكَ الرُّعْبَ ، وَمُعْطِيكَ كِتَابًا لَا يَمْحُوهُ الْمَاءُ ، أُذَكِّرُكَهُ نَائِمًا وَيَقْظَانًا ، فَانْصُرُونِي وَقُرَيْشٌ هَذِهِ ، فَإِنَّهُمْ قَدْ دَمَّوْا وَجْهِي ، وَسَلَبُونِي أَهْلِي ، وَأَنَا بَادِيهِمْ ، فَإِنْ أَغْلِبْهُمْ يَأْتُوا مَا دَعَوْتُهُمْ إِلَيْهِ طَائِعِينَ أَوْ كَارِهِينَ ، وَإِنْ يَغْلِبُونِي ، فَاعْلَمُوا أَنِّي لَسْتُ عَلَى شَيْءٍ ، وَلَا أَدْعُوكُمْ إِلَى شَيْءٍ "

    وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَارُونَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَبُو أَبِيهِ هَذَا هَارُونُ بْنُ أَبِي عِيسَى قَدْ رَوَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : وَحَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ الْأَزْدِيِّ ، قَالَ : وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مِنْ حَمَلَةِ الْعِلْمِ يَطْلُبُهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَأَصْحَابِ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ لِلنَّاسِ يَوْمًا : أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِمَا حَدَّثَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْكِتَابِ ؟ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ آدَمَ وَبَنِيهِ حُنَفَاءَ مُسْلِمِينَ ، وَأَعْطَاهُمُ الْمَالَ حَلَالًا لَا حَرَامَ فِيهِ ، فَمَنْ شَاءَ اقْتَنَى ، وَمَنْ شَاءَ احْتَرَثَ ، فَجَعَلُوا مِمَّا أَعْطَاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَلَالًا وَحَرَامًا ، وَعَبَدُوا الطَّوَاغِيتَ ، فَأَمَرَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ آتِيَهُمْ فَأُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي جَبَلَهُمْ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ لِرَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أُخَاطِبُهُ : تَثْلَغُ قُرَيْشٌ رَأْسِي كَمَا تَثْلَغُ الْخُبْزَةَ ، فَقَالَ لِي : أَمْضِهِ أُمْضِكَ ، وَأَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ ، وَقَاتِلْ بِمَنْ أَطَاعَكَ مَنْ عَصَاكَ ، فَإِنِّي سَأَجْعَلُ مَعَ كُلِّ جَيْشٍ عَشَرَةَ أَمْثَالِهِمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، وَنَافِخٌ فِي صُدُورِ عَدُوِّكَ الرُّعْبَ ، وَمُعْطِيكَ كِتَابًا لَا يَمْحُوهُ الْمَاءُ ، أُذَكِّرُكَهُ نَائِمًا وَيَقْظَانًا ، فَانْصُرُونِي وَقُرَيْشٌ هَذِهِ ، فَإِنَّهُمْ قَدْ دَمَّوْا وَجْهِي ، وَسَلَبُونِي أَهْلِي ، وَأَنَا بَادِيهِمْ ، فَإِنْ أَغْلِبْهُمْ يَأْتُوا مَا دَعَوْتُهُمْ إِلَيْهِ طَائِعِينَ أَوْ كَارِهِينَ ، وَإِنْ يَغْلِبُونِي ، فَاعْلَمُوا أَنِّي لَسْتُ عَلَى شَيْءٍ ، وَلَا أَدْعُوكُمْ إِلَى شَيْءٍ قَالَ : وَقَدْ كَانَ مَكْحُولٌ يُضَارِعُ حَدِيثَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لِنَقِفَ عَلَى الْمُرَادِ بِمَا فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَوَجَدْنَا الْحَنَفَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ : هُوَ الْمَيْلُ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِصَاحِبِ الْقَدَمِ الْمَائِلَةِ إِلَى نَاحِيَةٍ : أَحْنَفُ ، وَكَانَ الْجَمْعُ لِلْحَنِيفِ حُنَفَاءَ ، فَقِيلَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ مَا قَدْ قِيلَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : إِنَّهُمْ مَخْلُوقُونَ حُنَفَاءَ ، أَيْ مُيَّلًا إِلَى مَا خُلِقُوا لَهُ ، وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي قَوْلِهِ : {{ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ }} ، وَكَانُوا بِذَلِكَ حُنَفَاءَ ، وَكَانَ فِي خَلْقِهِ إِيَّاهُمْ أَنْ كَتَبَ بَعْضَهُمْ سَعِيدًا ، وَكَتَبَ بَعْضَهُمْ شَقِيًّا عَلَى مَا فِي الْآثَارِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ ، وَكَانَ الشَّقِيُّ مِنْهُمْ مَنْ أَطَاعَ الشَّيَاطِينَ فِيمَا دَعَتْهُ إِلَيْهِ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ عِيَاضٍ هَذَا ، وَالسَّعِيدُ مَنْ خَالَفَ عَلَيْهِمْ ، وَتَمَسَّكَ بِمَا خَلَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ مِنَ الْعِبَادَةِ لَهُ ، وَتَرْكِ الْمَيْلِ إِلَى سِوَاهُ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ :

    حنفاء: حنفاء : حجاج متبعون مسلمون
    الطواغيت: الطاغوت : كل شيء يعبد من دون الله كالأصنام وغيرها
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت