عَنِ الْحَكَمِ : " أَنَّ الْعَبْدَ لَا يُقَادُ مِنَ الْعَبْدِ فِي الْجِرَاحِ الْعَمْدِ ، وَلَا فِي الْخَطَأِ ، فَعَقْلُ الْمَجْرُوحِ عَلَى قَدْرِ ثَمَنِهِ عَلَى أَهْلِ الْجَارِحِ ، حَتَّى يُخَيَّرَ مَوْلَى الْجَارِحِ ، فَإِنْ شَاءَ فَدَى عَبْدَهُ ، وَإِنْ شَاءَ سَلَّمَهُ بِرُمَّتِهِ "
كَمَا حَدَّثَنَـا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ ، حَدَّثَنَـا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَـا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ ، عَنِ الْحَكَمِ : أَنَّ الْعَبْدَ لَا يُقَادُ مِنَ الْعَبْدِ فِي الْجِرَاحِ الْعَمْدِ ، وَلَا فِي الْخَطَأِ ، فَعَقْلُ الْمَجْرُوحِ عَلَى قَدْرِ ثَمَنِهِ عَلَى أَهْلِ الْجَارِحِ ، حَتَّى يُخَيَّرَ مَوْلَى الْجَارِحِ ، فَإِنْ شَاءَ فَدَى عَبْدَهُ ، وَإِنْ شَاءَ سَلَّمَهُ بِرُمَّتِهِ فَذَكَرَ ذَلِكَ الْحَكَمُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، وَالشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ . وَذَلِكَ أَنَّهُ جَعَلَهُ مَالًا ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ مَذْهَبَ عَبْدِ اللَّهِ كَانَ أَنَّ مَا دُونَ النَّفْسِ مِنَ الْعَبِيدِ يُرَدُّ إِلَى الْمَالِ الَّذِي يُرَادُ فِيهِ التَّكَافُؤُ فِي الْقِيَمِ ، وَأَنَّهُمْ فِي الْأَنْفُسِ كَمَنْ سِوَاهُمْ مِنَ الْأَحْرَارِ ، وَلَا يُرْجَعُ فِي ذَلِكَ إِلَى قِيمَةٍ ، وَلَا إِلَى مَا سِوَاهَا . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَإِبْرَاهِيمُ وَالشَّعْبِيُّ لَمْ يَلْقَيَا عَبْدَ اللَّهِ ؟ كَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ : أَنَّ إِبْرَاهِيمَ قَدْ رُوِّينَا عَنْهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا أَنَّهُ قَـالَ لِلْأَعْمَشِ لَمَّا قَـالَ لَهُ : إِذَا حَدَّثْتَنِي فَأَسْنِدْ ، فَقَـالَ لَهُ : إِذَا قُلْتُ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ، فَلَمْ أَقُلْ ذَلِكَ حَتَّى حَدَّثَنِيهِ جَمَاعَةٌ عَنْهُ ، وَإِذَا قُلْتُ : حَدَّثَنِـي فُلَانٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، فَهُوَ الَّذِي حَدَّثَنِـي ، فَأَخْبَرَ إِبْرَاهِيمُ بِذَلِكَ بِأَنَّ مَا لَا يَذْكُرُ فِيهِ مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَقْوَى مِمَّا يَذْكُرُهُ عَنْ رَجُلٍ بِعَيْنِهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ
زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ
الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ
الْحَكَمِ