عَنْ عَلْقَمَةَ : {{ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ }} قَالَ : مَنْ حَبْسٍ أَوْ مِنْ مَرَضٍ "
وَمَا قَدْ حَدَّثَنَـا أَبُو شُرَيْحٍ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى ، وَابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَا : حَدَّثَنَـا الْفِرْيَابِيُّ ، حَدَّثَنَـا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ : {{ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ }} قَالَ : مَنْ حَبْسٍ أَوْ مِنْ مَرَضٍ قَـالَ إِبْرَاهِيمُ : فَحَدَّثْتُ بِهِ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ . فَقَالَ : هَكَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ . فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَصْدِيقِهِ الْحَجَّاجَ بْنَ عَمْرٍو فِي الْحِلِّ بِلَا هَدْي عِنْدَ الْكَسْرِ وَالْعَرَجِ ، وَكَانَ ذَلِكَ وَالْحُكْمُ كَانَ فِي الْبَدْءِ ، عَلَى مَا فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ ، وَأَنَّ قَوْلَهُ الَّذِي ذَكَرَهُ عَنْهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ مِنَ الْمَنْعِ مِنَ الْإِحْلَالِ مَعَ الْكَسْرِ وَالْعَرَجِ حَتَّى يَنْحَرَ الْهَدْيَ عَلَى مَا فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا أَنَّ ذَلِكَ الْحُكْمَ الَّذِي عَادَ الْأَمْرُ إِلَيْهِ فِي هَذِهِ الْحَادِثَةِ ، وَأَنَّ حَدِيثَ ضُبَاعَةَ عَلَى مِثْلِ مَا كَانَ عَلَيْهِ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ بْنِ عَمْرٍو ، وَأَنَّ النَّسْخَ قَدْ لَحِقَهَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ ، وَرُدَّ الْحُكْمُ إِلَى مَا فِيهَا ، وَيُمْنَعُ الْمُحْصَرُ بِالْكَسْرِ أَوِ الْعَرَجِ ، أَوْ بِمَا سِوَى ذَلِكَ أَنْ يَحِلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ حَتَّى يُنْحَرَ عَنْهُ الْهَدْي . وَقَدْ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يُنْكِرُ الِاشْتِرَاطَ فِي الْحَجِّ ، وَيَقُولُ : حَسْبُكُمْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ، يَعْنِي فِي الْمُحْصَرِ الْمُتَأَخِّرِ ، وَحُكْمُهَا فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا . وَرَوَى عَنْهُ بَعْضُهُمْ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَمْ يَشْتَرِطْ فِي حَجِّهِ