• 2307
  • عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ قَالَ : " كَانَتْ ضُبَاعَةُ بِنْتُ الْحَرْثِ تَحْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ ، فَمَكَثَتْ عِنْدَهُ زَمَانًا لَا تَلِدُ لَهُ ، فَقَالَ لَهَا هِشَامُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ يَوْمًا فِي الطَّوَافِ : مَا تَصْنَعِينَ بِهَذَا الشَّيْخِ الَّذِي لَا يُولَدُ لَهُ ؟ قُولِي لَهُ فَلْيُطَلِّقُكِ . فَقَالَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ ذَلِكَ ، وَبَلَغَ الشَّيْخَ مَقَالَةُ هِشَامٍ فَقَالَ لَهَا : إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَتَزَوَّجِي بِهِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَتْ : فَإِنَّ ذَلِكَ عَلَيَّ أَلَّا أَفْعَلَ . فَقَالَ لَهَا : فَإِنْ فَعَلْتِ فَإِنَّ عَلَيْكِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ تَنْحَرِينَهَا بِالْحَزْوَرَةِ وَتَنْسُجِينَ لِي ثَوْبًا يَقْطَعُ مَا بَيْنَ الْأَخْشَبَيْنِ وَتَطُوفِينَ بِالْكَعْبَةِ عُرْيَانَةً قَالَتْ : لَا أُطِيقُ ذَلِكَ ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى هِشَامٍ فَأَخْبَرَتْهُ الْخَبَرَ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا : مَا أَيْسَرَ مَا سَأَلَكِ ، أَنَا أَيْسَرُ قُرَيْشٍ فِي الْمَالِ ، وَنِسَائِي أَكْثَرُ نِسَاءٍ بِالْبَطْحَاءِ ، وَأَنْتِ أَجْمَلُ النَّاسِ ، فَلَا تُعَابِينَ فِي عُرْيِكِ ، فَلَا تَأْبَيْ ذَلِكَ عَلَيْهِ . فَقَالَتْ لِابْنِ جُدْعَانَ : طَلِّقْنِي ، فَإِنْ تَزَوَّجْتُ هِشَامًا فَعَلَيَّ مَا قُلْتَ . فَطَلَّقَهَا بَعْدَ اسْتِيثَاقِهِ مِنْهَا ، فَتَزَوَّجَهَا هِشَامُ بْنُ الْمُغِيرَةِ فَنَحَرَ عَنْهَا مِائَةَ جَزُورٍ بِالْحَزْوَرَةِ ، وَأَمَرَ نِسَاءَهُ فَنَسَجْنَ لَهَا ثَوْبًا يَمْلَأُ مَا بَيْنَ الْأَخْشَبَيْنِ ، ثُمَّ طَافَتْ بِالْبَيْتِ عُرْيَانَةً أُتْبِعُهَا بَصَرِي . فَقَالَ الْمُطَّلِبُ : أَبْصَرْتُهَا وَأَنَا غُلَامٌ وَهِيَ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانَةً ، أَتْبَعْتُهَا بَصَرِي إِذَا أَدْبَرَتْ ، وَأَسْتَقْبِلُهَا إِذَا أَقْبَلَتْ ، فَمَا رَأَيْتُ شَيْئًا مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ أَحْسَنَ مِنْهَا وَهِيَ وَاضِعَةٌ يَدَيْهَا عَلَى فَخِذَيْهَا ، وَقُرَيْشٌ قَدْ أَحْدَقَتْ بِهَا وَهِيَ تَقُولُ : {
    }
    الْيَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهْ {
    }
    وَمَا بَدَا مِنْهُ فَمَا أُحِلُّهْ {
    }

    حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ قَالَ : كَانَتْ ضُبَاعَةُ بِنْتُ الْحَرْثِ تَحْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ ، فَمَكَثَتْ عِنْدَهُ زَمَانًا لَا تَلِدُ لَهُ ، فَقَالَ لَهَا هِشَامُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ يَوْمًا فِي الطَّوَافِ : مَا تَصْنَعِينَ بِهَذَا الشَّيْخِ الَّذِي لَا يُولَدُ لَهُ ؟ قُولِي لَهُ فَلْيُطَلِّقُكِ . فَقَالَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ ذَلِكَ ، وَبَلَغَ الشَّيْخَ مَقَالَةُ هِشَامٍ فَقَالَ لَهَا : إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَتَزَوَّجِي بِهِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَتْ : فَإِنَّ ذَلِكَ عَلَيَّ أَلَّا أَفْعَلَ . فَقَالَ لَهَا : فَإِنْ فَعَلْتِ فَإِنَّ عَلَيْكِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ تَنْحَرِينَهَا بِالْحَزْوَرَةِ وَتَنْسُجِينَ لِي ثَوْبًا يَقْطَعُ مَا بَيْنَ الْأَخْشَبَيْنِ وَتَطُوفِينَ بِالْكَعْبَةِ عُرْيَانَةً قَالَتْ : لَا أُطِيقُ ذَلِكَ ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى هِشَامٍ فَأَخْبَرَتْهُ الْخَبَرَ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا : مَا أَيْسَرَ مَا سَأَلَكِ ، أَنَا أَيْسَرُ قُرَيْشٍ فِي الْمَالِ ، وَنِسَائِي أَكْثَرُ نِسَاءٍ بِالْبَطْحَاءِ ، وَأَنْتِ أَجْمَلُ النَّاسِ ، فَلَا تُعَابِينَ فِي عُرْيِكِ ، فَلَا تَأْبَيْ ذَلِكَ عَلَيْهِ . فَقَالَتْ لِابْنِ جُدْعَانَ : طَلِّقْنِي ، فَإِنْ تَزَوَّجْتُ هِشَامًا فَعَلَيَّ مَا قُلْتَ . فَطَلَّقَهَا بَعْدَ اسْتِيثَاقِهِ مِنْهَا ، فَتَزَوَّجَهَا هِشَامُ بْنُ الْمُغِيرَةِ فَنَحَرَ عَنْهَا مِائَةَ جَزُورٍ بِالْحَزْوَرَةِ ، وَأَمَرَ نِسَاءَهُ فَنَسَجْنَ لَهَا ثَوْبًا يَمْلَأُ مَا بَيْنَ الْأَخْشَبَيْنِ ، ثُمَّ طَافَتْ بِالْبَيْتِ عُرْيَانَةً أُتْبِعُهَا بَصَرِي . فَقَالَ الْمُطَّلِبُ : أَبْصَرْتُهَا وَأَنَا غُلَامٌ وَهِيَ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانَةً ، أَتْبَعْتُهَا بَصَرِي إِذَا أَدْبَرَتْ ، وَأَسْتَقْبِلُهَا إِذَا أَقْبَلَتْ ، فَمَا رَأَيْتُ شَيْئًا مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ أَحْسَنَ مِنْهَا وَهِيَ وَاضِعَةٌ يَدَيْهَا عَلَى فَخِذَيْهَا ، وَقُرَيْشٌ قَدْ أَحْدَقَتْ بِهَا وَهِيَ تَقُولُ : الْيَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهْ وَمَا بَدَا مِنْهُ فَمَا أُحِلُّهْ

    الأخشبين: الأخشبان : الجبلان المُطِيفان بمكة ، وهما أبو قُبَيْس والأحمر ، سُمِّيا بذلك لصلابتهما وغلظ حجارتهما
    فنحر: النحر : الذبح
    جزور: الجَزُور : البَعِير ذكرا كان أو أنثى، إلا أنَّ اللَّفْظة مُؤنثة، تقول الجَزُورُ، وَإن أردْت ذكَرا، والجمْع جُزُرٌ وجَزَائر
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت