قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِكْرِمَةَ : " دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَرْثِ بْنِ هِشَامٍ أَعُودُهُ فَقُلْتُ : كَيْفَ تَجِدُكَ ؟ قَالَ : أَجِدُنِي وَاللَّهِ لِلْمَوْتِ ، وَمَا مَوْتِي بِأَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ أُمِّ هِشَامٍ ، أَخَافُ أَنْ تَتَزَوَّجَ بَعْدِي ، فَحَلَفَتْ لَهُ أَنَّهَا لَا تَتَزَوَّجُ بَعْدَهُ ، فَغَشِيَ وَجْهَهُ نُورٌ ، ثُمَّ قَالَ : الْآنَ ، فَلْيَنْزِلَنَّ الْمَوْتُ مَتَى شَاءَ . ثُمَّ مَاتَ ، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا تَزَوَّجَتْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، فَقُلْتُ : {
} فَإِنْ لَقِيَتْ خَيْرًا فَلَا يَهْنَيَنَّهَا {
}وَإِنْ تَعِسَتْ فَلِلْيَدَيْنِ وَلِلْفَمِ {
}قَالَ : فَبَلَغَهَا ذَلِكَ ، فَكَتَبَتْ إِلَيَّ : قَدْ بَلَغَنِي مَا تَمَثَّلْتَ بِي ، وَمَا مَثَلِي وَمَثَلُ أَخِيكَ إِلَّا كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ : {
} وَهَلْ كُنْتَ إِلَّا وَالِهًا ذَاتَ تَرْحَةٍ {
}قَضَتْ نَحْبَهَا بَعْدَ الْحَنِينِ الْمُرَجِّعِ {
}{
} فَدَعْ ذِكْرَ مَنْ قَدْ وَارَتِ الْأَرْضُ شَخْصَهُ {
}فَفِي غَيْرِ مَنْ قَدْ وَارَتِ الْأَرْضُ مَقْنَعُ {
}قَالَ : فَبَلَغَ ذَلِكَ مِنِّي كُلَّ غَيْظٍ ، فَحَسِبْتُ حِسَابَهَا فَإِذَا هِيَ قَدْ عَجَّلَتْ وَبَقِيَ عَلَيْهَا مِنْ عِدَّتِهَا أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ ، فَدَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ فَأَعْلَمْتُهُ فَانْتَقَضَ النِّكَاحُ وَعُزِلَ عُمَرُ عَنِ الْمَدِينَةِ "
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ الْكَلْبِيُّ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِكْرِمَةَ : دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَرْثِ بْنِ هِشَامٍ أَعُودُهُ فَقُلْتُ : كَيْفَ تَجِدُكَ ؟ قَالَ : أَجِدُنِي وَاللَّهِ لِلْمَوْتِ ، وَمَا مَوْتِي بِأَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ أُمِّ هِشَامٍ ، أَخَافُ أَنْ تَتَزَوَّجَ بَعْدِي ، فَحَلَفَتْ لَهُ أَنَّهَا لَا تَتَزَوَّجُ بَعْدَهُ ، فَغَشِيَ وَجْهَهُ نُورٌ ، ثُمَّ قَالَ : الْآنَ ، فَلْيَنْزِلَنَّ الْمَوْتُ مَتَى شَاءَ . ثُمَّ مَاتَ ، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا تَزَوَّجَتْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، فَقُلْتُ : فَإِنْ لَقِيَتْ خَيْرًا فَلَا يَهْنَيَنَّهَا وَإِنْ تَعِسَتْ فَلِلْيَدَيْنِ وَلِلْفَمِ قَالَ : فَبَلَغَهَا ذَلِكَ ، فَكَتَبَتْ إِلَيَّ : قَدْ بَلَغَنِي مَا تَمَثَّلْتَ بِي ، وَمَا مَثَلِي وَمَثَلُ أَخِيكَ إِلَّا كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ : وَهَلْ كُنْتَ إِلَّا وَالِهًا ذَاتَ تَرْحَةٍ قَضَتْ نَحْبَهَا بَعْدَ الْحَنِينِ الْمُرَجِّعِ فَدَعْ ذِكْرَ مَنْ قَدْ وَارَتِ الْأَرْضُ شَخْصَهُ فَفِي غَيْرِ مَنْ قَدْ وَارَتِ الْأَرْضُ مَقْنَعُ قَالَ : فَبَلَغَ ذَلِكَ مِنِّي كُلَّ غَيْظٍ ، فَحَسِبْتُ حِسَابَهَا فَإِذَا هِيَ قَدْ عَجَّلَتْ وَبَقِيَ عَلَيْهَا مِنْ عِدَّتِهَا أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ ، فَدَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ فَأَعْلَمْتُهُ فَانْتَقَضَ النِّكَاحُ وَعُزِلَ عُمَرُ عَنِ الْمَدِينَةِ