عَنِ ابْنِ أَبِي حَدْرَدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ وَأَبَا قَتَادَةَ ، وَمُحَلِّمَ بْنَ جَثَّامَةَ فِي سَرِيَّةٍ إِلَى إِضَمٍ قَالَ : فَلَقِيَنَا عَامِرَ بْنَ الْأَضْبَطِ أَوْ فَلَقِيَهُمْ عَامِرُ بْنُ الْأَضْبَطِ الْأَشْجَعِيُّ فَحَيَّاهُمْ بِتَحِيَّةِ الْإِسْلَامِ ، فَكَفَّ أَبُو قَتَادَةَ ، وَأَبُو حَدْرَدٍ ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ مُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ ، فَقَتَلَهُ ، وَسَلَبَهُ بَعِيرًا وَمَتِيعًا وَوَطِيَا فِرَاشٍ ، فَلَمَّا قَدِمُوا ، أَخْبَرُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ آمَنْتُ بِاللَّهِ ؟ فَنَزَلَ الْقُرْآنُ : {{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا }} قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ : فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرً ، قَالَ : سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ سَعْدِ بْنِ ضُمَيْرَةَ الضَّمْرِيَّ ، يُحَدِّثُ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَجَدِّهِ ، قَالَ : وَقَدْ كَانَا قَدْ شَهِدَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُنَيْنًا قَالَ : فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الظُّهْرِ ، فَقَامَ إِلَى ظِلِّ شَجَرَةٍ ، فَقَعَدَ فِيهِ ، وَقَامَ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ يَطْلُبُ بِدَمِ عَامِرِ بْنِ الْأَضْبَطِ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ سَيِّدُ قَوْمِهِ قَيْسٍ ، وَجَاءَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسً يَرُدُّ عَنْ مُحَلِّمِ بْنِ جَثَّامَةَ ، وَهُوَ سَيِّدُ خَنْدَفٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقَوْمِ عَامِرِ بْنِ الْأَضْبَطِ الْأَشْجَعِيِّ : هَلْ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا خَمْسِينَ بَعِيرًا ، وَخَمْسِينَ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَى الْمَدِينَةِ ؟ فَقَالَ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ : لَا وَاللَّهِ لَا أَدَعُهُ حَتَّى أُذِيقَ نِسَاءَهُ مِنَ الْحُزْنِ مِثْلَ مَا أَذَاقَ نِسَائِي فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ يُقَالُ لَهُ ابْنُ مُكَيْتِلٍ وَهُوَ قَصْدٌ مِنَ الرِّجَالِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا أَجِدُ هَذَا فِي غُرَّةِ الْإِسْلَامِ إِلَّا كَغَنَمٍ وَرَدَتْ ، فَرُمِيَتْ أُولَاهَا ؛ فَنَفَرَتْ أُخْرَاهَا ، اسْنُنِ الْيَوْمَ ، وَغَيِّرْ غَدًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِنْهَا خَمْسِينَ الْآنَ ، وَخَمْسِينَ إِذَا رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ ؟ فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى رَضُوا بِالدِّيَةِ ، فَقَالَ قَوْمُ مُحَلِّمٍ : ائْتُوا بِهِ حَتَّى يَسْتَغْفِرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ رَجُلٌ طُوَالٌ ، ضَرْبُ اللَّحْمِ فِي حُلَّةٍ ، قَدْ تَهَيَّأَ فِيهَا لِلْقَتْلِ ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ لَا تَغْفِرْ لِمُحَلِّمٍ يَقُولُهَا ثَلَاثًا ، فَقَامَ ، وَإِنَّهُ لَيَتَلَقَّى دُمُوعَهُ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ ، فَقَالَ مُحَلِّمٌ : فَزَعَمَ قَوْمٌ أَنَّهُ اسْتَغْفَرَ لَهُ "
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ الطَّبَّاعِ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَدْرَدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بَعَثَهُ وَأَبَا قَتَادَةَ ، وَمُحَلِّمَ بْنَ جَثَّامَةَ فِي سَرِيَّةٍ إِلَى إِضَمٍ قَالَ : فَلَقِيَنَا عَامِرَ بْنَ الْأَضْبَطِ أَوْ فَلَقِيَهُمْ عَامِرُ بْنُ الْأَضْبَطِ الْأَشْجَعِيُّ فَحَيَّاهُمْ بِتَحِيَّةِ الْإِسْلَامِ ، فَكَفَّ أَبُو قَتَادَةَ ، وَأَبُو حَدْرَدٍ ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ مُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ ، فَقَتَلَهُ ، وَسَلَبَهُ بَعِيرًا وَمَتِيعًا وَوَطِيَا فِرَاشٍ ، فَلَمَّا قَدِمُوا ، أَخْبَرُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ آمَنْتُ بِاللَّهِ ؟ فَنَزَلَ الْقُرْآنُ : {{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا }} قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ : فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرً ، قَالَ : سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ سَعْدِ بْنِ ضُمَيْرَةَ الضَّمْرِيَّ ، يُحَدِّثُ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَجَدِّهِ ، قَالَ : وَقَدْ كَانَا قَدْ شَهِدَا مَعَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ حُنَيْنًا قَالَ : فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ صَلَاةَ الظُّهْرِ ، فَقَامَ إِلَى ظِلِّ شَجَرَةٍ ، فَقَعَدَ فِيهِ ، وَقَامَ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ يَطْلُبُ بِدَمِ عَامِرِ بْنِ الْأَضْبَطِ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ سَيِّدُ قَوْمِهِ قَيْسٍ ، وَجَاءَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسً يَرُدُّ عَنْ مُحَلِّمِ بْنِ جَثَّامَةَ ، وَهُوَ سَيِّدُ خَنْدَفٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِقَوْمِ عَامِرِ بْنِ الْأَضْبَطِ الْأَشْجَعِيِّ : هَلْ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا خَمْسِينَ بَعِيرًا ، وَخَمْسِينَ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَى الْمَدِينَةِ ؟ فَقَالَ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ : لَا وَاللَّهِ لَا أَدَعُهُ حَتَّى أُذِيقَ نِسَاءَهُ مِنَ الْحُزْنِ مِثْلَ مَا أَذَاقَ نِسَائِي فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ يُقَالُ لَهُ ابْنُ مُكَيْتِلٍ وَهُوَ قَصْدٌ مِنَ الرِّجَالِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا أَجِدُ هَذَا فِي غُرَّةِ الْإِسْلَامِ إِلَّا كَغَنَمٍ وَرَدَتْ ، فَرُمِيَتْ أُولَاهَا ؛ فَنَفَرَتْ أُخْرَاهَا ، اسْنُنِ الْيَوْمَ ، وَغَيِّرْ غَدًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : هَلْ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِنْهَا خَمْسِينَ الْآنَ ، وَخَمْسِينَ إِذَا رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ ؟ فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى رَضُوا بِالدِّيَةِ ، فَقَالَ قَوْمُ مُحَلِّمٍ : ائْتُوا بِهِ حَتَّى يَسْتَغْفِرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَجَاءَ رَجُلٌ طُوَالٌ ، ضَرْبُ اللَّحْمِ فِي حُلَّةٍ ، قَدْ تَهَيَّأَ فِيهَا لِلْقَتْلِ ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : اللَّهُمَّ لَا تَغْفِرْ لِمُحَلِّمٍ يَقُولُهَا ثَلَاثًا ، فَقَامَ ، وَإِنَّهُ لَيَتَلَقَّى دُمُوعَهُ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ ، فَقَالَ مُحَلِّمٌ : فَزَعَمَ قَوْمٌ أَنَّهُ اسْتَغْفَرَ لَهُ
فنفرت: النفير : الخروج للقتال والجهاد في سبيل الله
حلة: الحُلَّة : ثوبَان من جنس واحد
حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ
مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ
يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
ابْنِ أَبِي حَدْرَدٍ
أَبِيهِ
مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ
مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرً
زِيَادَ بْنَ سَعْدِ بْنِ ضُمَيْر
عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ
أَبِيهِ
وَجَدِّهِ
حديث رقم: 36339 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْمَغَازِي حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيِّ
حديث رقم: 17024 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ السِّيَرِ جِمَاعُ أَبْوَابِ السِّيَرِ
حديث رقم: 757 في المنتقى لابن جارود كِتَابُ الْبُيُوعِ وَالتِّجَارَاتِ بَابٌ
حديث رقم: 5185 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الخامس عَامِرُ بْنُ الْأَضْبَطِ الْأَشْجَعِيُّ
حديث رقم: 3029 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء سَلَامَةُ بْنُ عُمَيْرِ ابْنِ أَبِي سَلَامَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عِيسَى بْنِ هَوَازِنَ بْنِ أَسْلَمَ أَبُو حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيُّ . قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْوَاقِدِيُّ . لَهُ صُحْبَةٌ . تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ ، وَقَالَ صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ ، عَنْ أَبِيهِ : اسْمُ أَبِي حَدْرَدٍ : عَبْدٌ
حديث رقم: 3629 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْحَمْسَاءِ عِدَادُهُ فِي الْبَصْرِيِّينَ رَوَى حَدِيثَهُ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، وَقِيلَ : أَبُو الْحَسْمَاءِ ، وَقِيلَ : ابْنُ أَبِي الْجَدْعَاءِ
حديث رقم: 5718 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء مُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيُّ أَخُو الصَّعْبِ ، ذَكَرَهُ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ
حديث رقم: 740 في تاريخ المدينة لابن شبة تاريخ المدينة لابن شبة ذِكْرُ سَرَايَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ