عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَجْعَلُ عَلَى نَفْسِهَا إِنْ عَاشَ لَهَا وَلَدٌ أَنْ تُهَوِّدَهُ فَلَمَّا أُجْلِيَتْ بَنُو النَّضِيرِ كَانَ فِيهِمْ مِنْ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ : لَا نَدَعُ أَبْنَاءَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلّ وَعَزَّ {{ لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ }} "
كَمَا قُرِئَ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ ، فِي حَدِيثِهِ عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَجْعَلُ عَلَى نَفْسِهَا إِنْ عَاشَ لَهَا وَلَدٌ أَنْ تُهَوِّدَهُ فَلَمَّا أُجْلِيَتْ بَنُو النَّضِيرِ كَانَ فِيهِمْ مِنْ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ : لَا نَدَعُ أَبْنَاءَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلّ وَعَزَّ {{ لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ }} قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَوْلَى الْأَقْوَالِ لِصِحَّةِ إِسْنَادِهِ وَأَنَّ مِثْلَهُ لَا يُؤْخَذُ بِالرَّأْيِ فَلَمَّا خَبَّرَ أَنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي هَذَا وَجَبَ أَنْ يَكُونَ أَوْلَى الْأَقْوَالُ وَأَنْ تَكُونَ الْآيَةُ مَخْصُوصَةً نَزَلَتْ فِي هَذَا ، وَحُكْمُ أَهْلِ الْكِتَابِ كَحُكْمِهِمْ فَأَمَّا دُخُولُ الْأَلِفِ وَاللَّامِ فِي الدِّينِ فَلِلتَّعْرِيفِ لِأَنَّ الْمَعْنَى لَا إِكْرَاهَ فِي الْإِسْلَامِ وَفِي ذَلِكَ قَوْلُ آخِرَ يَكُونُ التَّقْدِيرُ لَا إِكْرَاهَ فِي دَيْنِ الْإِسْلَامِ وَالْأَلِفُ وَاللَّامُ عِوَضٌ مِنَ الْمُضَافِ إِلَيْهِ مِثْلَ {{ يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ }} أَيْ وَجُلُودُهُمْ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ أَيْضًا فِي الْآيَةِ الثَّامِنَةِ وَالْعِشْرِينَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ هِيَ نَاسِخَةٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ نَزَلَتْ فِي شَيْءٍ بِعَيْنِهِ غَيْرَ نَاسِخَةٍ وَقَالَ بَعْضُهُمْ هِيَ عَامَّةٌ
مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ
ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ
شُعْبَةَ
أَبِي بِشْرٍ
سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ
ابْنِ عَبَّاسٍ
حديث رقم: 140 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْإِيمَانِ بَابُ التَّكْلِيفِ
حديث رقم: 10608 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ التَّفْسِيرِ قَوْلُهُ تَعَالَى : لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ
حديث رقم: 10609 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ التَّفْسِيرِ قَوْلُهُ تَعَالَى : قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ