• 1463
  • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : جَاءَ الْحَارِثُ الْغَطَفَانِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ شَاطِرْنِي ثَمَرَ الْمَدِينَةِ ، وَإِلَّا مَلَأْتُهَا عَلَيْكَ خَيْلًا وَرِجَالًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حَتَّى أَسْتَأْذِنَ السُّعُودَ ، فَدَعَا سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ ، وَسَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ ، وَأَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ ، فَقَالَ : هَا قَدْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الْعَرَبَ قَدُ رَمَتْكُمْ عَنْ مُوْسَى وَاحِدَةٍ , وَهَذَا الْحَارِثُ الْغَطَفَانِيُّ يَسْأَلُكُمْ أَنْ تُشَاطِرُوهُ ثَمَرَةَ الْمَدِينَةِ ، فَادْفَعُوهَا إِلَيْهِ إِلَى يَوْمٍ مَا ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كَانَ هَذَا أَمْرٌ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى فَالْتَسْلِيمُ لِأَمْرِ اللَّهِ ، إِنْ كَانَ هَذَا أَمْرٌ مِنْ أَمْرِكَ أَوْ هَوًى مِنْ هَوَاكَ فَأَمْرُنَا لِأَمْرِكَ تَبَعٌ ، وَهَوَانَا لِهَوَاكَ تَبَعٌ ، وَإِلَّا فَوَاللَّهِ لَقَدْ كُنَّا نَحْنُ وَهُمْ بِالْجَاهِلِيَّةِ عَلَى سَوَاءٍ ، مَا كَانُوا يَنَالُونَ ثَمَرَةً ، وَلَا جَسْرَةً إِلَّا شِرَاءً أَوْ قِرَاءً ، فَكَيْفَ وَقَدْ أَعَزَّ اللَّهُ بِكَ وَبِالْإِسْلَامِ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَا يَا حَارِثُ قَدْ تَسْمَعُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ غَدَرْتَ ، فَأَنْشَدَ حَسَّانُ يَقُولُ : {
    }
    يَا حَارِ مَنْ يَغْدِرُ بِذِمَّةِ جَارِهِ {
    }
    مِنْكُمْ فَإِنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يَغْدِرْ {
    }
    {
    }
    وَأَمَانَةُ الْمَرْءِ حَيْثُ لَقِيتَهَا {
    }
    مِثْلُ الزُّجَاجَةِ صَدْعُهَا لَا يُجْبَرْ {
    }
    {
    }
    إِنْ تَغْدِرُوا فَالْغَدْرُ مِنْ عَادَاتِكُمْ {
    }
    وَاللُّؤْمُ يُنْبِتُ فِي أُصُولِ السِّخْبَرْ {
    }

    نا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ الضَّرِيرِ الْبَصْرِيُّ بِمَكْحُولَانَ ، نا شُعْبَةُ بْنُ مَنَّانٍ الْهَدَادِيُّ ، نا عُثْمَانُ بْنُ عُثْمَانَ الْغَطَفَانِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : جَاءَ الْحَارِثُ الْغَطَفَانِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ شَاطِرْنِي ثَمَرَ الْمَدِينَةِ ، وَإِلَّا مَلَأْتُهَا عَلَيْكَ خَيْلًا وَرِجَالًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : حَتَّى أَسْتَأْذِنَ السُّعُودَ ، فَدَعَا سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ ، وَسَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ ، وَأَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ ، فَقَالَ : هَا قَدْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الْعَرَبَ قَدُ رَمَتْكُمْ عَنْ مُوْسَى وَاحِدَةٍ , وَهَذَا الْحَارِثُ الْغَطَفَانِيُّ يَسْأَلُكُمْ أَنْ تُشَاطِرُوهُ ثَمَرَةَ الْمَدِينَةِ ، فَادْفَعُوهَا إِلَيْهِ إِلَى يَوْمٍ مَا ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كَانَ هَذَا أَمْرٌ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى فَالْتَسْلِيمُ لِأَمْرِ اللَّهِ ، إِنْ كَانَ هَذَا أَمْرٌ مِنْ أَمْرِكَ أَوْ هَوًى مِنْ هَوَاكَ فَأَمْرُنَا لِأَمْرِكَ تَبَعٌ ، وَهَوَانَا لِهَوَاكَ تَبَعٌ ، وَإِلَّا فَوَاللَّهِ لَقَدْ كُنَّا نَحْنُ وَهُمْ بِالْجَاهِلِيَّةِ عَلَى سَوَاءٍ ، مَا كَانُوا يَنَالُونَ ثَمَرَةً ، وَلَا جَسْرَةً إِلَّا شِرَاءً أَوْ قِرَاءً ، فَكَيْفَ وَقَدْ أَعَزَّ اللَّهُ بِكَ وَبِالْإِسْلَامِ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : هَا يَا حَارِثُ قَدْ تَسْمَعُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ غَدَرْتَ ، فَأَنْشَدَ حَسَّانُ يَقُولُ : يَا حَارِ مَنْ يَغْدِرُ بِذِمَّةِ جَارِهِ مِنْكُمْ فَإِنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يَغْدِرْ وَأَمَانَةُ الْمَرْءِ حَيْثُ لَقِيتَهَا مِثْلُ الزُّجَاجَةِ صَدْعُهَا لَا يُجْبَرْ إِنْ تَغْدِرُوا فَالْغَدْرُ مِنْ عَادَاتِكُمْ وَاللُّؤْمُ يُنْبِتُ فِي أُصُولِ السِّخْبَرْ قَالُوا : يَا مُحَمَّدُ اكْفُفْ عَنَّا لِسَانَهُ ، فَوَاللَّهِ لَوْ مُزِجَ بِمَاءِ الْبَحْرِ لَمَزَجَهُ . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : الْإِسْتَخْبَرُ حَشِيشٌ يَنْبُتُ حَوْلَ الْمَدِينَةِ .

    هواك: الهوى : كل ما يريده الإنسان ويختاره ويرضاه ويشتهيه ويميل إليه
    سواء: السواء : العدل والنصفة
    بذمة: الذمة والذمام : العَهْد، والأمَانِ، والضَّمان، والحُرمَة، والحقِّ
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت