• 3106
  • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ النِّسَاءُ : غَلَبَنَا عَلَيْكَ الرِّجَالُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَاجْعَلْ لَنَا يَوْمًا ، فَوَعَدَهُنَّ يَوْمًا ، فَجِئْنَ ، فَوَعَظَهُنَّ ، فَقَالَ لَهُنَّ فِيمَا قَالَ : " مَا مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ تُقَدِّمُ ثَلَاثَةً مِنْ وَلَدِهَا إِلَّا كَانُوا لَهَا حِجَابًا مِنَ النَّارِ " قَالَتِ امْرَأَةٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَاثْنَيْنِ ؟ وَقَدْ مَاتَ لَهَا اثْنَانِ ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَاثْنَانِ "

    أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شَبَابَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ ، عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ النِّسَاءُ : غَلَبَنَا عَلَيْكَ الرِّجَالُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَاجْعَلْ لَنَا يَوْمًا ، فَوَعَدَهُنَّ يَوْمًا ، فَجِئْنَ ، فَوَعَظَهُنَّ ، فَقَالَ لَهُنَّ فِيمَا قَالَ : مَا مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ تُقَدِّمُ ثَلَاثَةً مِنْ وَلَدِهَا إِلَّا كَانُوا لَهَا حِجَابًا مِنَ النَّارِ قَالَتِ امْرَأَةٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَاثْنَيْنِ ؟ وَقَدْ مَاتَ لَهَا اثْنَانِ ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : وَاثْنَانِ

    لا توجد بيانات
    مَا مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ تُقَدِّمُ ثَلَاثَةً مِنْ وَلَدِهَا إِلَّا كَانُوا لَهَا
    حديث رقم: 101 في صحيح البخاري كتاب العلم باب: هل يجعل للنساء يوم على حدة في العلم؟
    حديث رقم: 1204 في صحيح البخاري كتاب الجنائز باب فضل من مات له ولد فاحتسب وقال الله عز وجل: {وبشر الصابرين} [البقرة: 155]
    حديث رقم: 6919 في صحيح البخاري كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة باب تعليم النبي صلى الله عليه وسلم أمته من الرجال والنساء مما علمه الله، ليس برأي ولا تمثيل
    حديث رقم: 4875 في صحيح مسلم كتاب الْبِرِّ وَالصِّلَةِ وَالْآدَابِ بَابُ فَضْلِ مَنْ يَمُوتُ لَهُ وَلَدٌ فَيَحْتَسِبَهُ
    حديث رقم: 10894 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 11082 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 11486 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 5725 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْعِلْمِ هَلْ يَجْعَلُ الْعَالِمُ لِلنِّسَاءِ يَوْمًا عَلَى حِدَةٍ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ ؟
    حديث رقم: 5726 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْعِلْمِ هَلْ يَجْعَلُ الْعَالِمُ لِلنِّسَاءِ يَوْمًا عَلَى حِدَةٍ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ ؟
    حديث رقم: 11670 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْجَنَائِزِ فِي ثَوَابِ الْوَلَدِ يُقَدِّمُهُ الرَّجُلُ
    حديث رقم: 6740 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْجَنَائِزِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ
    حديث رقم: 515 في الجعديات لأبي القاسم البغوي الجدعيات لأبي القاسم البغوي شُعْبَةُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ
    حديث رقم: 919 في المنتخب من مسند عبد بن حميد المنتخب من مسند عبد بن حميد مِنْ مُسْنَدِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
    حديث رقم: 1245 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مِنْ مُسْنَدِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ

    وعَدَ اللهُ سُبحانه وتعالَى أهلَ البلاءِ الصَّابرينَ على ما أصابَهم عَظيمَ الأجرِ والثَّوابِ.وفي هذا الحديثِ يُبشِّرُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ النِّساءَ اللَّواتي ابْتُلِينَ بفَقْدِ الولدِ بالأجْرِ العظيمِ المُترتِّبِ على هذا البَلاءِ، وقد كُنَّ طلَبْنَ منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَجعَلَ لهنَّ يومًا يقومُ بِوَعْظِهنَّ والحديثِ إليهنَّ فيه، فقالوا له: غلَبَنا عليك الرِّجالُ، أي: على الجُلوسِ معك والاستماعِ لِكلامِك، فجَعَلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لهنَّ يومًا، ووَعَظَهنَّ وذكَّرهنَّ بجَزاءِ البَلاءِ، فأخبَرَهنَّ أنَّه ما مِن امرأةٍ يَموتُ لها ثَلاثةٌ مِنَ الولدِ في حَياتِها، إلَّا كان هذا البلاءُ حِجابًا وحاجزًا لها مِنَ النَّارِ، فقالتِ امرأةٌ: ومَن ماتَ لها اثنانِ؛ هلْ لها مِثلُ مَن مات لها ثَلاثةٌ؟ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «واثنينِ»، فمَن ماتَ لها اثنانِ مِن وَلَدِها في حَياتِها كان ذلك البلاءُ حاجزًا ومانعًا لها مِن دُخولِ النَّارِ.وقد بيَّنَت رِوايةُ أبي هُريرةَ عندَ البُخاريِّ أنَّ المَقصودَ ثَلاثةٌ لمْ يَبْلُغوا الحِنْثَ؛ فهو مُقيَّدٌ بعدَمِ بُلوغِهم سِنَّ التَّكليفِ الذي يُكتَبُ فيه الإثمُ على المُذنِبِ، وخُصَّ الحُكْمُ بالَّذين لم يَبلُغوا الحِنْثَ؛ لأنَّ قَلْبَ الوالدينِ على الصَّغيرِ أرحَمُ وأشفَقُ دونَ الكبيرِ؛ لأنَّ الغالبَ على الكبيرِ عدَمُ السَّلامةِ مِن مُخالَفةِ والِدَيْه.وقيل: خُصَّ الحُكْمُ بالثَّلاثةِ أوَّلًا؛ لأنَّ الثَّلاثةَ داخلةٌ في حيِّزِ الكثيرِ، وقد يُصابُ المؤمنُ فيكونُ في إيمانِه مِن القوَّةِ ما يَصبِرُ بها على المُصيبةِ، ولا يَصبِرُ لتَكرُّرِها عليه، فلذلك صار مَن تَكرَّرت عليه المَصائبُ فَصَبَر أوْلَى بجَزيلِ الثَّوابِ، والولَدُ مِن أجلِّ ما يُسَرُّ به الإنسانُ، حتى إنَّه يَرْضى أنْ يَفدِيَه بنفْسِه، هذا هو المعهودُ في الناسِ والبَهائمِ، فلذلك قَصَدَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى أعْلى المَصائبِ والحضِّ على الصَّبرِ عليها.وهذا الحديثُ جاء الخِطابُ فيه للنِّساءِ، وقدْورد بالخِطابِ العامِّ لكلِّ مُسلِمٍ فيما روَى البخاريُّ عَن أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «لا يموتُ لِمُسلمٍ ثَلاثةٌ مِنَ الولدِ فَيِلجَ النَّارَ إلَّا ‏‏تَحِلَّةَ القَسَمِ»؛ فهذا يَشمَلُ النِّساءَ والرِّجالَ.وفي الحديثِ: عَظيمُ أجرِ مَن أُصيبَ بفَقْدِ أولادِه، وذلك إذا صَبَر ولم يقُلْ قَبِيحًا.وفيه: سُؤالُ النِّساءِ عَن أمْرِ دِينِهنَّ. وفيه: دَليلٌ على أنَّ أولادَ المسلِمينَ في الجنَّةِ؛ لأنَّ اللهَ سُبحانه إذَا رحِمَ الآباءَ وأدْخَلَهم الجنَّةَ بفَضلِ رَحمتِهم لأبنائِهم؛ فالأبناءُ أَوْلَى بالرَّحْمةِ وأحْرَى.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت