حَدَّثَتْنَا أُمُّ سَلَمَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَا هُوَ فِي بَيْتِهَا وَعِنْدَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمْ صَدَقَةُ كَذَا وَكَذَا مِنَ التَّمْرِ ؟ قَالَ : " كَذَا وَكَذَا " قَالَ الرَّجُلُ : فَإِنَّ فُلَانًا تَعَدَّى عَلَيَّ ، وَأَخَذَ مِنِّي كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَكَيْفَ إِذَا سَعَى عَلَيْكُمْ مَنْ يَتَعَدَّى عَلَيْكُمْ أَشَدَّ مِنْ هَذَا التَّعَدِّي " ، فَخَاضَ الْقَوْمُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ : فَكَيْفَ بِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا غَائِبًا فِي إِبِلِهِ وَمَاشِيَتِهِ وَزَرْعِهِ وَنَخْلِهِ ، فَأَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ ، فَتَعَدَّى عَلَيْهِ الْحَقَّ ، فَكَيْفَ يَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ طَيْبَةً بِهَا نَفْسُهُ يُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ ، ثُمَّ لَمْ يُغَيِّبُ مِنْهَا شَيْئًا ، وَأَقَامَ الصَّلَاةَ ، وَآتَى الزَّكَاةَ فَتَعَدَّى عَلَيْهِ الْحَقَّ ، فَأَخَذَ سِلَاحَهُ ، فَقَاتَلَ فَقُتِلَ ، فَهُوَ شَهِيدٌ "
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ ، قَالَ : حَدَّثَتْنَا أُمُّ سَلَمَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بَيْنَا هُوَ فِي بَيْتِهَا وَعِنْدَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمْ صَدَقَةُ كَذَا وَكَذَا مِنَ التَّمْرِ ؟ قَالَ : كَذَا وَكَذَا قَالَ الرَّجُلُ : فَإِنَّ فُلَانًا تَعَدَّى عَلَيَّ ، وَأَخَذَ مِنِّي كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : فَكَيْفَ إِذَا سَعَى عَلَيْكُمْ مَنْ يَتَعَدَّى عَلَيْكُمْ أَشَدَّ مِنْ هَذَا التَّعَدِّي ، فَخَاضَ الْقَوْمُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ : فَكَيْفَ بِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا غَائِبًا فِي إِبِلِهِ وَمَاشِيَتِهِ وَزَرْعِهِ وَنَخْلِهِ ، فَأَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ ، فَتَعَدَّى عَلَيْهِ الْحَقَّ ، فَكَيْفَ يَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ طَيْبَةً بِهَا نَفْسُهُ يُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ ، ثُمَّ لَمْ يُغَيِّبُ مِنْهَا شَيْئًا ، وَأَقَامَ الصَّلَاةَ ، وَآتَى الزَّكَاةَ فَتَعَدَّى عَلَيْهِ الْحَقَّ ، فَأَخَذَ سِلَاحَهُ ، فَقَاتَلَ فَقُتِلَ ، فَهُوَ شَهِيدٌ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَعْنَى هَذَا الْخَبَرِ إِذَا تَعَدَّى عَلَى الْمَرْءِ فِي أَخَذِ صَدَقَتِهِ ، أَوْ مَا يُشْبِهُ هَذِهِ الْحَالَةَ ، وَكَانَ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ الَّذِي يُوَاطِؤُونَهُ عَلَى ذَلِكَ ، وَفِيهِمْ كِفَايَةٌ بَعْدَ أَنْ لَا يَكُونَ قَصْدُهُمُ الدُّنْيَا ، وَلَا شَيْئًا مِنْهَا دُونَ إِلْقَاءِ الْمَرْءِ نَفْسَهُ إِلَى التَّهْلُكَةِ
التعدي: التعدي : مجاوزة الحد
فخاض: خاضوا في الحديث : تفاوضوا فيه
إبله: الإبل : الجمال والنوق ، ليس له مفرد من لفظه
أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو
زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ
الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ
عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ
أُمُّ سَلَمَةَ
حديث رقم: 26029 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ النِّسَاءِ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حديث رقم: 1422 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الزَّكَاةِ وَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ
حديث رقم: 19505 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَتْ أُمُّ سَلَمَةَ
حديث رقم: 7100 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ مَا وَرَدَ فِي إِرْضَاءِ الْمُصَدِّقِ