دَخَلْتُ مَسْجِدَ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا أَنَا بِشَيْخٍ مُصَفِّرٍ رَأْسَهُ ، بَرَّاقِ الثَّنَايَا ، مَعَهُ رَجُلٌ أَدْعَجُ ، جَمِيلُ الْوَجْهِ ، شَابٌّ ، فَقَالَ الشَّيْخُ : يَا يَمَامِيُّ تَعَالَ ، لَا تَقُولَنَّ لِرَجُلٍ أَبَدًا : لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ ، وَاللَّهِ لَا يُدْخِلُكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ أَبَدًا ، قُلْتُ : وَمَنْ أَنْتَ ؟ يَرْحَمُكَ اللَّهُ قَالَ : أَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ ، قُلْتُ : إِنَّ هَذِهِ لَكَلِمَةٌ يَقُولُهَا أَحَدُنَا لِبَعْضِ أَهْلِهِ أَوْ لِخَادِمِهِ إِذَا غَضِبَ عَلَيْهَا ، قَالَ : فَلَا تَقُلْهَا ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " كَانَ رَجُلَانِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُتَوَاخِيَيْنِ ، أَحَدُهُمَا مُجْتَهِدٌ فِي الْعِبَادَةِ ، وَالْآخَرُ مُذْنِبٌ ، فَأَبْصَرَ الْمُجْتَهِدُ الْمُذْنِبَ عَلَى ذَنْبٍ ، فَقَالَ لَهُ : أَقْصِرْ ، فَقَالَ لَهُ : خَلِّنِي وَرَبِّي ، قَالَ : وَكَانَ يُعِيدُ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَيَقُولُ : خَلِّنِي وَرَبِّي ، حَتَّى وَجَدَهُ يَوْمًا عَلَى ذَنْبٍ ، فَاسْتَعْظَمَهُ ، فَقَالَ : وَيْحَكَ أَقْصِرْ قَالَ : خَلِّنِي وَرَبِّي ، أَبُعِثْتَ عَلَيَّ رَقِيبًا ؟ فَقَالَ : وَاللَّهِ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ أَبَدًا ، أَوْ قَالَ : لَا يُدْخِلُكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ أَبَدًا ، فَبُعِثَ إِلَيْهِمَا مَلَكٌ فَقَبَضَ أَرْوَاحَهُمَا ، فَاجْتَمَعَا عِنْدَهُ جَلَّ وَعَلَا ، فَقَالَ رَبُّنَا لِلْمُجْتَهِدِ : أَكُنْتَ عَالِمًا ؟ أَمْ كُنْتَ قَادِرًا عَلَى مَا فِي يَدِي ؟ أَمْ تَحْظُرُ رَحْمَتِي عَلَى عَبْدِي ؟ اذْهَبْ إِلَى الْجَنَّةِ يُرِيدُ الْمُذْنِبَ وَقَالَ لِلْآخَرِ : اذْهَبُوا بِهِ إِلَى النَّارِ " ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَوْبَقَتْ دُنْيَاهُ وَآخِرَتَهُ "
أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا ضَمْضَمُ بْنُ جَوْسٍ ، قَالَ : دَخَلْتُ مَسْجِدَ الرَّسُولِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَإِذَا أَنَا بِشَيْخٍ مُصَفِّرٍ رَأْسَهُ ، بَرَّاقِ الثَّنَايَا ، مَعَهُ رَجُلٌ أَدْعَجُ ، جَمِيلُ الْوَجْهِ ، شَابٌّ ، فَقَالَ الشَّيْخُ : يَا يَمَامِيُّ تَعَالَ ، لَا تَقُولَنَّ لِرَجُلٍ أَبَدًا : لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ ، وَاللَّهِ لَا يُدْخِلُكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ أَبَدًا ، قُلْتُ : وَمَنْ أَنْتَ ؟ يَرْحَمُكَ اللَّهُ قَالَ : أَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ ، قُلْتُ : إِنَّ هَذِهِ لَكَلِمَةٌ يَقُولُهَا أَحَدُنَا لِبَعْضِ أَهْلِهِ أَوْ لِخَادِمِهِ إِذَا غَضِبَ عَلَيْهَا ، قَالَ : فَلَا تَقُلْهَا ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ : كَانَ رَجُلَانِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُتَوَاخِيَيْنِ ، أَحَدُهُمَا مُجْتَهِدٌ فِي الْعِبَادَةِ ، وَالْآخَرُ مُذْنِبٌ ، فَأَبْصَرَ الْمُجْتَهِدُ الْمُذْنِبَ عَلَى ذَنْبٍ ، فَقَالَ لَهُ : أَقْصِرْ ، فَقَالَ لَهُ : خَلِّنِي وَرَبِّي ، قَالَ : وَكَانَ يُعِيدُ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَيَقُولُ : خَلِّنِي وَرَبِّي ، حَتَّى وَجَدَهُ يَوْمًا عَلَى ذَنْبٍ ، فَاسْتَعْظَمَهُ ، فَقَالَ : وَيْحَكَ أَقْصِرْ قَالَ : خَلِّنِي وَرَبِّي ، أَبُعِثْتَ عَلَيَّ رَقِيبًا ؟ فَقَالَ : وَاللَّهِ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ أَبَدًا ، أَوْ قَالَ : لَا يُدْخِلُكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ أَبَدًا ، فَبُعِثَ إِلَيْهِمَا مَلَكٌ فَقَبَضَ أَرْوَاحَهُمَا ، فَاجْتَمَعَا عِنْدَهُ جَلَّ وَعَلَا ، فَقَالَ رَبُّنَا لِلْمُجْتَهِدِ : أَكُنْتَ عَالِمًا ؟ أَمْ كُنْتَ قَادِرًا عَلَى مَا فِي يَدِي ؟ أَمْ تَحْظُرُ رَحْمَتِي عَلَى عَبْدِي ؟ اذْهَبْ إِلَى الْجَنَّةِ يُرِيدُ الْمُذْنِبَ وَقَالَ لِلْآخَرِ : اذْهَبُوا بِهِ إِلَى النَّارِ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَوْبَقَتْ دُنْيَاهُ وَآخِرَتَهُ
أدعج: الدعج : شدة سواد العينين مع سعتهما
خلني: خلني : اتركني
أوبقت: أوبق : أهلك
أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ
عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ
ضَمْضَمُ بْنُ جَوْسٍ
أَبُو هُرَيْرَةَ
حديث رقم: 8106 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
حديث رقم: 8568 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
حديث رقم: 887 في الزهد و الرقائق لابن المبارك ما رواه المروزي بَابُ ذِكْرِ رَحْمَةِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَجَلَّ وَعَلَا
حديث رقم: 36 في مسند عبدالله بن المبارك مسند عبدالله بن المبارك الإيمان
حديث رقم: 45 في حسن الظن بالله لابن أبي الدنيا حسن الظن بالله لابن أبي الدنيا حسن الظن بالله لابن أبي الدنيا
حديث رقم: 2992 في المطالب العالية للحافظ بن حجر كِتَابُ الْإِيمَانِ وَالتَّوْحِيدِ بَابُ أُصُولِ الدِّينِ