• 2805
  • لا توجد بيانات

    بَابُ ذِكْرِ مَا أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ يَخْتِمُ عَلَى قُلُوبِ مَنْ أَرَادَ مِنْ عِبَادِهِ فَلَا يَهْتَدُونَ إِلَى الْحَقِّ ، وَلَا يَسْمَعُونَهُ ، وَلَا يُبْصِرُونَهُ ، لِأَنَّهُ مَقَتَهُمْ فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ : {{ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ، وَعَلَى سَمْعِهِمْ ، وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ ، وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ }} وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ النِّسَاءِ {{ فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ ، وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ، وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ ، بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ ، فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا }} وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ : {{ وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ }} ، وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ : {{ وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا }} الْآيَةَ وَقَالَ تَعَالَى فِي هَذِهِ السُّورَةِ : {{ فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ ، وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا ، كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ ، كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ }} وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ التَّوْبَةِ : {{ إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُوكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ }} وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ النَّحْلِ {{ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ ، وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا ، فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ ، وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ }} إِلَى قَوْلِهِ {{ أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ ، وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ }} وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ {{ وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا ، وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا }} الْآيَةَ وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْكَهْفِ : {{ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ ، وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتُدُوا إِذًا أَبَدًا }} وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ الشُّعَرَاءِ : {{ وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ }} وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ يس : {{ لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ ، فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ ، وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا ، فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ ، وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ }} وَقَالَ تَعَالَى فِي حم الْجَاثِيَةِ : {{ أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ ، وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ ، وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً ، فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ }} وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : {{ وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ، حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ }} وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ فِي سُورَةِ الْمُنَافِقِينَ : {{ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ، فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ ، فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ }} قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ : جَمِيعُ مَا تَلَوْتُهُ مِنْ هَذِهِ الْآيَاتِ يَدُلُّ الْعُقَلَاءَ عَلَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَتَمَ عَلَى قُلُوبِ قَوْمٍ ، وَطَبَعَ عَلَيْهَا ، وَلَمْ يُرِدْهَا لِعِبَادَتِهِ ، وَأَرَادَهَا لِمَعْصَيَتِهِ ، فَأَعْمَاهَا عَنِ الْحَقِّ فَلَمْ تُبْصِرْهُ ، وَأَصَمَّهَا عَنِ الْحَقِّ فَلَمْ تَسْمَعْهُ ، وَأَخْزَاهَا وَلَمْ يُطَهِّرْهَا ، يَفْعَلُ بِخَلْقِهِ مَا يُرِيدُ لَا يَجُوزُ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ : لِمَ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ ؟ فَمَنْ قَالَ ذَلِكَ ، فَقَدْ عَارَضَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِي فِعْلِهِ ، فَضَلَ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ ، ثُمَّ اختصَ مِنْ عِبَادِهِ مَنْ أَحَبَّ ، فَشَرَحَ قُلُوبَهُمْ لِلْإِيمَانِ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِهِمْ ، {{ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }} قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ : اعْقِلُوا يَا مُسْلِمَيْنِ مَا يُخَاطِبُكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ يُعَلِّمُكُمْ أَنِّي مَالِكٌ لِلْعِبَادِ ، أَخْتَصُّ مِنْهُمْ مَنْ أُرِيدُ ، فَأُطَهِّرُ قَلْبَهُ ، وَأَشْرَحُ صَدْرَهُ ، وَأُزَيِّنُ لَهُ طَاعَتِي ، وَأُكَرِّهُ إِلَيْهِ مَعْصِيَتِي ، لَا لِيَدٍ تَقَدَّمَتْ مِنْهُ إِلَيَّ ، أَنَا الْغَنِيُّ عَنْ عِبَادِي ، وَهُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَيَّ {{ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ }} وَالْمِنَّةُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى مَنْ هَدَاهُ لِلْإِيمَانِ ، أَلَمْ تَسْمَعُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ إِلَى قَوْلِ مَوْلَاكُمُ الْكَرِيمِ حِينَ امْتَنَّ قَوْمٌ بِإِسْلَامِهِمْ عَلَى النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {{ يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ }}

    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا يوجد رواة
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت