عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : إِنِّي رَجُلٌ شَابٌّ ، وَأَنَا أَخَافُ عَلَى نَفْسِي الْعَنَتَ ، وَلَا أَجِدُ مَا أَتَزَوَّجُ بِهِ النِّسَاءَ ، فَأْذَنْ لِي أَخْتَصِي قَالَ : فَسَكَتَ عَنِّي ، ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَسَكَتَ عَنِّي ، ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ فَسَكَتَ عَنِّي ، ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا أَبَا هُرَيْرَةَ قَدْ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا أَنْتَ لَاقٍ فَاخْتَصِ عَلَى ذَلِكَ أَوْ ذَرْ
أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقُلْتُ : إِنِّي رَجُلٌ شَابٌّ ، وَأَنَا أَخَافُ عَلَى نَفْسِي الْعَنَتَ ، وَلَا أَجِدُ مَا أَتَزَوَّجُ بِهِ النِّسَاءَ ، فَأْذَنْ لِي أَخْتَصِي قَالَ : فَسَكَتَ عَنِّي ، ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَسَكَتَ عَنِّي ، ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ فَسَكَتَ عَنِّي ، ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ قَدْ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا أَنْتَ لَاقٍ فَاخْتَصِ عَلَى ذَلِكَ أَوْ ذَرْ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ : اعْلَمُوا رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَمَرَ الْعِبَادَ بِاتِّبَاعِ صِرَاطِهِ الْمُسْتَقِيمِ ، وَأَنْ لَا يَعْوَجُّوا عَنْهُ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا ، فَقَالَ تَعَالَى ذِكْرُهُ {{ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ ، فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ، ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }} ثُمَّ قَالَ تَعَالَى : {{ لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ }} فَفِي الظَّاهِرِ أَنَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ أَمَرَهُمْ بِالِاسْتِقَامَةِ وَاتِّبَاعِ سَبِيلِهِ وَجَعَلَ فِي الظَّاهِرِ إِلَيْهِمُ الْمَشِيئَةَ ، ثُمَّ أَعْلَمَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ : إِنَّكُمْ لَنْ تَشَاءُوا إِلَّا أَنْ أَشَاءَ أَنَا لَكُمْ مَا فِيهِ هِدَايَتُكُمْ ، وَإِنَّ مَشِيئَتَكُمْ تَبَعٌ لِمَشِيئَتِي ، فَقَالَ تَعَالَى : {{ وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ }} فَأَعْلَمَهُمْ أَنَّ مَشِيئَتَهُمْ تَبَعٌ لِمَشِيئَتِهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : {{ قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ }} وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : {{ كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً ، فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ }} إِلَى قَوْلِهِ : {{ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ }} قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ : انْقَطَعَتْ حُجَّةُ كُلِّ قَدَرِيٍّ قَدْ لَعِبَ بِهِ الشَّيْطَانُ فَهُوَ فِي غَيِّهِ يَتَرَدَّدُ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانَا مِمَّا ابْتَلَاهُمْ بِهِ ، وَبَعْدُ فَقَدِ اجْتَهَدْتُ وَبَيَّنْتُ فِي إِثْبَاتِ الْقَدَرِ بِمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَبِمَا قَالَ الرَّسُولُ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، الْمُبِينُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا أَنْزَلَهُ فِي كِتَابِهِ ، وَذَكَرْتُ قَوْلَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، وَقَوْلَ التَّابِعِينَ ، وَكَثِيرًا مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، عَلَى مَعْنَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِهَذَا فَهُوَ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ : {{ لَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ }}
أختصي: الاختصاءُ : سلُّ الخصيتين ونزعُهما لقطع الشهوة
جف: جف القلم : كناية عن الفراغ من كتابة المقادير
فاختص: فاختصِ : المراد لا فائدة من قطع عضوك أو تركه
أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْ
أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ
ابْنُ وَهْبٍ
يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ
ابْنِ شِهَابٍ
أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّ
أَبِي هُرَيْرَةَ
حديث رقم: 5180 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ النِّكَاحِ النَّهْيُ عَنِ التَّبَتُّلِ
حديث رقم: 6937 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْمِيمِ بَابُ الْمِيمِ مَنِ اسْمُهُ : مُحَمَّدٌ
حديث رقم: 12601 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ النِّكَاحِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ التَّرْغِيبِ فِي النِّكَاحِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
حديث رقم: 8 في القدر لعبد الله بن وهب بَابُ إِخْبَارِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الِاخْتِصَاءَ لَا يَرُدُّ الْمُقَدَّرَ بَابُ إِخْبَارِهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَنَّ الِاخْتِصَاءَ لَا يَرُدُّ الْمُقَدَّرَ
حديث رقم: 376 في القدر للفريابي القدر للفريابي بَابُ مَا رُوِيَ فِي الْأَهْوَاءِ وَتَكْذِيبِ أَهْلِ الْقَدَرِ
حديث رقم: 395 في القدر للفريابي القدر للفريابي بَابُ مَا رُوِيَ فِي الْأَهْوَاءِ وَتَكْذِيبِ أَهْلِ الْقَدَرِ
حديث رقم: 3245 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ النِّكَاحِ وَمَا يُشَاكِلُهُ بَابُ النَّهْيِ عَنِ الِاخْتِصَاءِ ، وَإِنْ خَافَ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ ،
حديث رقم: 162 في القضاء والقدر للبيهقي القضاء والقدر للبيهقي بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ مَا كُتِبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ وَجَرَى بِهِ