كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " بَعْثَ حُذَيْفَةَ عَلَى مَا سَقَتْ دِجْلَةُ , وَبَعَثَ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ عَلَى مَا سَقَى الْفُرَاتُ , فَوَضَعَا الْخَرَاجَ , فَلَمَّا قَدِمَا عَلَيْهِ قَالَ : لَعَلَّكُمَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ , فَقَالَ حُذَيْفَةُ : لَوْ شِئْتَ لَا ضَعَّفْتُ أَرْضِي ، وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ : لَقَدْ حَمَّلْتُهَا مَا تُطِيقُ , وَمَا فِيهَا كَبِيرُ فَضْلٍ فَقَالَ : لَئِنْ عِشْتُ لِأَرَامِلِ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَأَدَعْهُنَّ لَا يَحْتَجْنَ إِلَى أَحَدٍ بَعْدِي قَالَ : فَمَا لَبِثَ إِلَّا أَرْبَعَةً حَتَّى أُصِيبَ قَالَ : وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ؛ قَالَ لِلنَّاسِ : اسْتَوَوْا فَلَمَّا اسْتَوَوْا طَعَنَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : بِاسْمِ اللَّهِ أَكَلَنِي الْكَلْبُ , أَوْ قَتَلَنِي الْكَلْبُ قَالَ : فَطَارَ الْعِلْجُ بِسِكِّينٍ ذِي طَرَفَيْنِ لَا يَدْنُوا مِنْهُ إِنْسَانٌ إِلَّا طَعَنَهُ حَتَّى طَعَنَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا , فَمَاتَ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ , وَأَلْقَى عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بُرْنُسًا , ثُمَّ جَثَمَ عَلَيْهِ , فَلَمَّا عَرَفَ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ , طَعَنَ نَفْسَهُ , فَقَتَلَ نَفْسَهُ ؛ قَالَ : وَقَدَّمَ النَّاسُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَصَلَّى بِهِمْ صَلَاةً خَفِيفَةً قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ لِابْنِ عَبَّاسٍ : انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي قَالَ : فَجَالَ جَوْلَةً ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ : غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ , فَقَالَ : الصَّنِيعُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : قَاتَلَهُ اللَّهُ لَقَدْ كُنْتُ أَمَرْتُ بِهِ خَيْرًا , الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مَنِيَّتِي فِي يَدِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ , وَقَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ : لَقَدْ كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ تَكْثُرَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ ، قَالَ : فَقَالَ : أَلَا نَقْتُلُهُمْ ؛ قَالَ : أَبَعْدَ مَا صَلَّوْا صَلَاتَكُمْ وَحَجُّوا حَجَّكُمْ , ثُمَّ حُمِلَ حَتَّى أَدْخَلُوهُ مَنْزِلَهُ , فَكَأَنَّ لَمْ يُصِبِ الْمُسْلِمِينَ مُصِيبَةٌ قَبْلَ يَوْمَئِذٍ قَالَ : فَجَعَلَ النَّاسُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِ , إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ شَابٌّ فَقَالَ : أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنَّ لَكَ مِنَ الْقِدَمِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ لَكَ , ثُمَّ وُلِّيتَ فَعَدَلْتَ , ثُمَّ رَزَقَكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الشَّهَادَةَ قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي , وَدِدْتُ أَنِّي وَذَاكَ لَا لِي وَلَا عَلَيَّ , ثُمَّ أَدْبَرَ الشَّابُّ , فَإِذَا هُوَ يَجُرُّ إِزَارُهُ , فَقَالَ : رُدُّوهُ , فَرُدَّ , فَقَالَ لَهُ : يَا ابْنَ أَخِي , ارْفَعْ إِزَارَكَ فَإِنَّهُ أَنْقَى لِثَوْبِكَ , أَتْقَى لِرَبِّكَ . قَالَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ : فَوَاللَّهِ مَا مَنَعَهُ مَا كَانَ فِيهِ أَنْ نَصَحَهُ , ثُمَّ أُتِيَ بِشَرَابِ نَبِيذٍ فَشَرِبَ مِنْهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ فَعَرَفَ أَنَّهُ لَمَّ بِهِ , فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ , انْظُرْ مَا عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ فَنَظَرَ فَإِذَا بِضْعٌ وَثَمَانُونَ أَلْفًا فَقَالَ : سَلْ فِي آلِ عُمَرَ فَإِنْ وَفَّى وَإِلَّا فَسَلْ فِي بَنِي عَدِيٍّ , فَإِنْ وَفَّتْ وَإِلَّا فَسَلْ فِي قُرَيْشٍ , وَلَا تَعْدُهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ , ثُمَّ قَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ , ائْتِ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ فَقُلْ : إِنَّ عُمَرَ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ , وَلَا تَقُلْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , فَإِنِّي لَسْتُ الْيَوْمَ لِلْمُؤْمِنِينَ بِأَمِيرٍ , وَقُلْ : يَسْتَأْذِنُ فِي أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ فَإِنْ أَذِنَتْ فَادْفِنُونِي مَعَهُمَا , وَإِنْ أَبَتْ فَرَدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ , فَأَتَاهَا عَبْدُ اللَّهِ وَهِيَ تَبْكِي فَقَالَ : إِنَّ عُمَرَ يَسْتَأْذِنُ فِي أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ فَقَالَتْ : لَقَدْ كُنْتُ أَدَّخِرُ ذَلِكَ الْمَكَانَ لِنَفْسِي لَأُوثِرَنَّهُ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي , ثُمَّ رَجَعَ ، فَلَمَّا أَقْبَلَ قَالَ عُمَرُ : أَقْعِدُونِي ثُمَّ قَالَ : مَا وَرَاءَكَ ؟ قَالَ : قَدْ أَذِنَتْ لَكَ , قَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ , مَا شَيْءٌ أَهَمُّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ الْمَضْجَعِ , فَإِذَا أَنَا قُبِضْتُ فَاحْمِلُونِي ثُمَّ قُولُوا : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ فَإِنْ أَذِنَتْ فَادْفِنُونِي وَإِلَّا فَرَدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ قَالَ : إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ : اسْتَخْلِفْ وَإِنَّ الْأَمْرَ إِلَى هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ : عَلِيٍّ , وَعُثْمَانَ , وَطَلْحَةَ , وَالزُّبَيْرِ , وَعَبْدِ الرُّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ , وَسَعْدِ بْنِ مَالِكٍ , وَلْيَشْهَدْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ، فَإِنْ أَصَابَتِ الْخِلَافَةُ سَعْدًا , وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ مَنْ وَلِيَ , فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ عَنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ , ثُمَّ قَالَ : أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَأُوصِيهِ بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ , أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ , وَيَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ , وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ , وَيَتَجَاوَزَ عَنْ مُسِيئِهِمْ , وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ خَيْرًا فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الْإِسْلَامِ , وَغَيْظُ الْعَدُوِّ وَجُبَاةُ الْمَالِ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ إِلَّا فَضْلَهُمْ عَنْ رِضًى مِنْهُمْ , وَأُوصِيهِ بِالْأَعْرَابِ خَيْرًا ؛ فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ , أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ فَيُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ , وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ أَنْ يُوفِيَ لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ , وَأَنْ يُقَاتِلَ مِنْ وَرَائِهِمْ وَلَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُمْ "
أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ أَبُو بِشْرٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ حُصَيْنٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ , قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ : وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ , عَنْ حُصَيْنٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ : وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ , وَخَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ قَالَا : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ , عَنْ حُصَيْنٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ - وَاللَّفْظُ لِخَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : بَعْثَ حُذَيْفَةَ عَلَى مَا سَقَتْ دِجْلَةُ , وَبَعَثَ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ عَلَى مَا سَقَى الْفُرَاتُ , فَوَضَعَا الْخَرَاجَ , فَلَمَّا قَدِمَا عَلَيْهِ قَالَ : لَعَلَّكُمَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ , فَقَالَ حُذَيْفَةُ : لَوْ شِئْتَ لَا ضَعَّفْتُ أَرْضِي ، وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ : لَقَدْ حَمَّلْتُهَا مَا تُطِيقُ , وَمَا فِيهَا كَبِيرُ فَضْلٍ فَقَالَ : لَئِنْ عِشْتُ لِأَرَامِلِ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَأَدَعْهُنَّ لَا يَحْتَجْنَ إِلَى أَحَدٍ بَعْدِي قَالَ : فَمَا لَبِثَ إِلَّا أَرْبَعَةً حَتَّى أُصِيبَ قَالَ : وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ؛ قَالَ لِلنَّاسِ : اسْتَوَوْا فَلَمَّا اسْتَوَوْا طَعَنَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : بِاسْمِ اللَّهِ أَكَلَنِي الْكَلْبُ , أَوْ قَتَلَنِي الْكَلْبُ قَالَ : فَطَارَ الْعِلْجُ بِسِكِّينٍ ذِي طَرَفَيْنِ لَا يَدْنُوا مِنْهُ إِنْسَانٌ إِلَّا طَعَنَهُ حَتَّى طَعَنَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا , فَمَاتَ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ , وَأَلْقَى عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بُرْنُسًا , ثُمَّ جَثَمَ عَلَيْهِ , فَلَمَّا عَرَفَ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ , طَعَنَ نَفْسَهُ , فَقَتَلَ نَفْسَهُ ؛ قَالَ : وَقَدَّمَ النَّاسُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَصَلَّى بِهِمْ صَلَاةً خَفِيفَةً قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ لِابْنِ عَبَّاسٍ : انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي قَالَ : فَجَالَ جَوْلَةً ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ : غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ , فَقَالَ : الصَّنِيعُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : قَاتَلَهُ اللَّهُ لَقَدْ كُنْتُ أَمَرْتُ بِهِ خَيْرًا , الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مَنِيَّتِي فِي يَدِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ , وَقَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ : لَقَدْ كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ تَكْثُرَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ ، قَالَ : فَقَالَ : أَلَا نَقْتُلُهُمْ ؛ قَالَ : أَبَعْدَ مَا صَلَّوْا صَلَاتَكُمْ وَحَجُّوا حَجَّكُمْ , ثُمَّ حُمِلَ حَتَّى أَدْخَلُوهُ مَنْزِلَهُ , فَكَأَنَّ لَمْ يُصِبِ الْمُسْلِمِينَ مُصِيبَةٌ قَبْلَ يَوْمَئِذٍ قَالَ : فَجَعَلَ النَّاسُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِ , إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ شَابٌّ فَقَالَ : أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنَّ لَكَ مِنَ الْقِدَمِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مَا كَانَ لَكَ , ثُمَّ وُلِّيتَ فَعَدَلْتَ , ثُمَّ رَزَقَكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الشَّهَادَةَ قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي , وَدِدْتُ أَنِّي وَذَاكَ لَا لِي وَلَا عَلَيَّ , ثُمَّ أَدْبَرَ الشَّابُّ , فَإِذَا هُوَ يَجُرُّ إِزَارُهُ , فَقَالَ : رُدُّوهُ , فَرُدَّ , فَقَالَ لَهُ : يَا ابْنَ أَخِي , ارْفَعْ إِزَارَكَ فَإِنَّهُ أَنْقَى لِثَوْبِكَ , أَتْقَى لِرَبِّكَ . قَالَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ : فَوَاللَّهِ مَا مَنَعَهُ مَا كَانَ فِيهِ أَنْ نَصَحَهُ , ثُمَّ أُتِيَ بِشَرَابِ نَبِيذٍ فَشَرِبَ مِنْهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ فَعَرَفَ أَنَّهُ لَمَّ بِهِ , فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ , انْظُرْ مَا عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ فَنَظَرَ فَإِذَا بِضْعٌ وَثَمَانُونَ أَلْفًا فَقَالَ : سَلْ فِي آلِ عُمَرَ فَإِنْ وَفَّى وَإِلَّا فَسَلْ فِي بَنِي عَدِيٍّ , فَإِنْ وَفَّتْ وَإِلَّا فَسَلْ فِي قُرَيْشٍ , وَلَا تَعْدُهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ , ثُمَّ قَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ , ائْتِ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ فَقُلْ : إِنَّ عُمَرَ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ , وَلَا تَقُلْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , فَإِنِّي لَسْتُ الْيَوْمَ لِلْمُؤْمِنِينَ بِأَمِيرٍ , وَقُلْ : يَسْتَأْذِنُ فِي أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ فَإِنْ أَذِنَتْ فَادْفِنُونِي مَعَهُمَا , وَإِنْ أَبَتْ فَرَدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ , فَأَتَاهَا عَبْدُ اللَّهِ وَهِيَ تَبْكِي فَقَالَ : إِنَّ عُمَرَ يَسْتَأْذِنُ فِي أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ فَقَالَتْ : لَقَدْ كُنْتُ أَدَّخِرُ ذَلِكَ الْمَكَانَ لِنَفْسِي لَأُوثِرَنَّهُ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي , ثُمَّ رَجَعَ ، فَلَمَّا أَقْبَلَ قَالَ عُمَرُ : أَقْعِدُونِي ثُمَّ قَالَ : مَا وَرَاءَكَ ؟ قَالَ : قَدْ أَذِنَتْ لَكَ , قَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ , مَا شَيْءٌ أَهَمُّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ الْمَضْجَعِ , فَإِذَا أَنَا قُبِضْتُ فَاحْمِلُونِي ثُمَّ قُولُوا : يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ فَإِنْ أَذِنَتْ فَادْفِنُونِي وَإِلَّا فَرَدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ قَالَ : إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ : اسْتَخْلِفْ وَإِنَّ الْأَمْرَ إِلَى هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ : عَلِيٍّ , وَعُثْمَانَ , وَطَلْحَةَ , وَالزُّبَيْرِ , وَعَبْدِ الرُّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ , وَسَعْدِ بْنِ مَالِكٍ , وَلْيَشْهَدْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ، فَإِنْ أَصَابَتِ الْخِلَافَةُ سَعْدًا , وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ مَنْ وَلِيَ , فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ عَنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ , ثُمَّ قَالَ : أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَأُوصِيهِ بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ , أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ , وَيَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ , وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ , وَيَتَجَاوَزَ عَنْ مُسِيئِهِمْ , وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ خَيْرًا فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الْإِسْلَامِ , وَغَيْظُ الْعَدُوِّ وَجُبَاةُ الْمَالِ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ إِلَّا فَضْلَهُمْ عَنْ رِضًى مِنْهُمْ , وَأُوصِيهِ بِالْأَعْرَابِ خَيْرًا ؛ فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ , أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ فَيُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ , وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ أَنْ يُوفِيَ لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ , وَأَنْ يُقَاتِلَ مِنْ وَرَائِهِمْ وَلَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُمْ
برنسا: البرنس : كل ثوب رأسُه منه مُلْتَزق به
إزاره: الإزار : ثوب يحيط بالنصف الأسفل من البدن
إزارك: الإزار : ثوب يحيط بالنصف الأسفل من البدن
لأوثرنه: آثر : أعطى وأفرد وخص وفضل وقدم وميز
ويتجاوز: التجاوز : التَّسَاهُل والتسامح
الأمصار: المصر : البلد أو القرية
ردء: الردء : القوة والعماد والناصر والمعين
إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ أَبُو بِ
خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
حُصَيْنٍ
عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ
يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ
جَرِيرٌ
حُصَيْنٍ
عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ
يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدّ
وَخَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ
عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ
حُصَيْنٍ
عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ
عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ
حديث رقم: 2915 في صحيح البخاري كتاب الجهاد والسير باب: يقاتل عن أهل الذمة ولا يسترقون
حديث رقم: 3018 في صحيح البخاري كتاب الجزية باب الوصاة بأهل ذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم "
حديث رقم: 3530 في صحيح البخاري كتاب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم باب قصة البيعة، والاتفاق على عثمان بن عفان وفيه مقتل عمر بن الخطاب رضي الله عنهما
حديث رقم: 4624 في صحيح البخاري كتاب تفسير القرآن باب {والذين تبوءوا الدار والإيمان}
حديث رقم: 7043 في صحيح ابن حبان كِتَابُ إِخْبَارِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ ، رِجَالِهُمْ ذِكْرُ رِضَا الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ
حديث رقم: 11135 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ التَّفْسِيرِ سُورَةُ الْحَشْرِ
حديث رقم: 36385 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْمَغَازِي مَا جَاءَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
حديث رقم: 6687 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْجَنَائِزِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ التَّكْبِيرِ عَلَى الْجَنَائِزِ وَمَنْ أَوْلَى بِإِدْخَالِهِ الْقَبْرَ
حديث رقم: 15446 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ بَابُ مَنْ جَعَلَ الْأَمْرَ شُورَى بَيْنَ الْمُسْتَصْلِحِينَ لَهُ
حديث رقم: 17455 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْجِزْيَةِ جِمَاعُ أَبْوَابِ الشَّرَائِطِ الَّتِي يَأْخُذُهَا الْإِمَامُ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ , وَمَا
حديث رقم: 666 في الجامع لمعمّر بن راشد وَصِيَّةُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَصِيَّةُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ
حديث رقم: 2074 في شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة للالكائي بَابُ جِمَاعِ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سِيَاقُ مَا رُوِيَ فِي تَرْتِيبِ خِلَافَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عِنْدَمَا اسْتَخْلَفَهُ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
حديث رقم: 3283 في الأوسط لابن المنذر كِتَابُ قَسْمِ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ الْغَنِيمَةِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْحُكْمِ فِي رِقَابِ أَهْلِ الْعَنْوَةِ مِنَ الْأُسَارَى أَوِ الْفِدَاءِ