• 2038
  • عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ إِلَى بَنِي وَلِيعَةَ ، وَكَانَتْ بَيْنَهُمْ شَحْنَاءُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَلَمَّا بَلَغَ بَنِي وَلِيعَةَ اسْتَقْبَلُوهُ لِيَنْظُرُوا مَا فِي نَفْسِهِ ، فَخَشِيَ الْقَوْمَ فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنَّ بَنِي وَلِيعَةَ أَرَادُوا قَتْلِي ، وَمَنَعُونِي الصَّدَقَةَ فَلَمَّا بَلَغَ بَنِي وَلِيعَةَ الَّذِي قَالَ الْوَلِيدُ : عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَوْا رَسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَقَدْ كَذَبَ الْوَلِيدُ ، وَلَكِنْ كَانَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ شَحْنَاءُ ، فَخَشِينَا أَنْ يُعَاقِبَنَا بِالَّذِي كَانَ بَيْنَنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَيَنْتَهِيَنَّ بَنُو وَلِيعَةَ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْهِمْ رَجُلًا عِنْدِي كَنَفْسِي يَقْتُلُ مُقَاتِلَتَهُمْ وَيَسْبِي ذَرَارِيَّهُمْ ، وَهُوَ هَذَا " ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى كَتِفِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : وَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي الْوَلِيدِ : {{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ }} الْآيَةَ

    حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ قَالَ : نا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى بْنِ مَيْسَرَةَ الرَّازِيُّ قَالَ : نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ قَالَ : نا الْأَعْمَشُ ، عَنْ مُوسَى بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ إِلَى بَنِي وَلِيعَةَ ، وَكَانَتْ بَيْنَهُمْ شَحْنَاءُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَلَمَّا بَلَغَ بَنِي وَلِيعَةَ اسْتَقْبَلُوهُ لِيَنْظُرُوا مَا فِي نَفْسِهِ ، فَخَشِيَ الْقَوْمَ فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنَّ بَنِي وَلِيعَةَ أَرَادُوا قَتْلِي ، وَمَنَعُونِي الصَّدَقَةَ فَلَمَّا بَلَغَ بَنِي وَلِيعَةَ الَّذِي قَالَ الْوَلِيدُ : عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَتَوْا رَسُولَ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَقَدْ كَذَبَ الْوَلِيدُ ، وَلَكِنْ كَانَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ شَحْنَاءُ ، فَخَشِينَا أَنْ يُعَاقِبَنَا بِالَّذِي كَانَ بَيْنَنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : لَيَنْتَهِيَنَّ بَنُو وَلِيعَةَ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْهِمْ رَجُلًا عِنْدِي كَنَفْسِي يَقْتُلُ مُقَاتِلَتَهُمْ وَيَسْبِي ذَرَارِيَّهُمْ ، وَهُوَ هَذَا ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى كَتِفِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : وَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي الْوَلِيدِ : {{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ }} الْآيَةَ لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْأَعْمَشِ ، إِلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ

    شحناء: الشحناء : العداوة والبغضاء والضغينة
    ويسبي: السبي : الأسر
    ذراريهم: الذُّرِّية : اسمٌ يَجْمعُ نَسل الإنسان من ذَكَرٍ وأنَثَى وقد تطلق على الزوجة
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات

    اللهُ سُبحانَه وتَعالَى أيَّدَ نَبيَّه محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأعَدَّ نفْسَه الشَّريفةَ قبْلَ البَعثةِ لتَحمُّلِ النُّبوَّةِ، فأظهَرَ له مُعجِزاتٍ يَراها بنَفسِه ويَشعُرُ بها.وفي هذا الحديثِ ذَكَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه يَعرِفُ حَجرًا بمَكَّةَ كان يُسلِّمُ عليه قبْلَ أنْ يُبعَثَ بالنُّبوَّةِ والرِّسالةِ، وقبْلَ أنْ يُشافِهَه الملَكُ جِبريلُ عليه السَّلامُ بالرِّسالةِ، ولا غَرابةَ في هذا؛ فإنَّ اللهَ سُبحانَه وتَعالَى ذَكَر ما يُؤيِّدُ ذلك مِن تَمييزِ الأحجارِ وبعضِ الجَماداتِ، مِثلُ قولِه تعالَى في الحِجارةِ: {وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ}[البقرة: 74]، وقولِه تعالَى: {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ}[الإسراء: 44]، فيَجعَلُ اللهُ تعالَى فيه تَمييزًا بحَسَبِه. وفي تَسليمِ الحَجرِ عليه قبْلَ البَعثةِ إرهاصٌ، والإرهاصُ أمرٌ خارقٌ للعادةِ يَظهَرُ على يَدِ مَن سيُنبَّأُ، قيل: كان هذا مِن لُطفِ اللهِ بنَبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ قَدَّمَ له وخَصَّه ببَشائرَ وكَراماتٍ، فدرَّجَه بذلك تَدريجًا لقَبولِ ما يُلْقى إليه، ولِتَسهيلِ مُشافَهةِ الملَكِ عليه، ثمَّ أَخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه ما زال يَعرِفُه بمَكانِه وصِفاتِه.وفي الحديثِ: بَيانُ ما أكرَمَ اللهُ سُبحانَه وتَعالَى نَبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالمُعجزاتِ الظَّاهرةِ الدَّالَّةِ على صِدقِ نُبوَّتِه.وفيه: خَلقُ اللهِ عزَّ وجلَّ التَّمييزَ في بعضِ الجَماداتِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت