كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، فَقَالَ : كُنْتُ عَاشِرَ عَشْرَةٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ ، وَعَلِيٌّ ، وَابْنُ مَسْعُودٍ ، وَابْنُ جَبَلٍ ، وَحُذَيْفَةُ ، وَابْنُ عَوْفٍ ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ، وَأَنَا ، فَجَاءَ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَسَلَّمَ ، ثُمَّ جَلَسَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُ ؟ فَقَالَ : " أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا " قَالَ : فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْيَسُ ؟ قَالَ : " أَكْثَرُهُمْ لِلْمَوْتِ ذِكْرًا ، وَأَحْسَنُهُمُ اسْتِعْدَادًا قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ ، أُولَئِكَ هُمُ الْأَكْيَاسُ " . ثُمَّ سَكَتَ الْفَتَى ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ ، خِصَالٌ خَمْسٌ إِنِ ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ وَنَزَلْنَ بِكُمْ ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ : لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلَّا ظَهَرَ فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمُ الَّذِينَ مَضَوْا ، وَلَنْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ ، وَشِدَّةِ الْمُؤْنَةِ ، وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ ، وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ ، وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا ، وَلَنْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهَمْ ، ثُمَّ غَزَوْهُمْ وَأَخَذُوا بَعْضَ مَا كَانَ فِي أَيْدِيَهُمْ ، وَمَا لَمْ يَحْكُمُوا بِكِتَابِ اللَّهِ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ بِأَسَهُمٍ بَيْنَهُمْ ، ثُمَّ أَمَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَتَجَهَّزَ لِسَرِيَّةٍ بَعَثَهُ عَلَيْهَا ، فَأَصْبَحَ قَدِ اعْتَمَّ بِعِمَامَةٍ كَرَابِيسَ سَوْدَاءَ ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ نَقَضَهَا ، فَعَمَّمَهُ وَأَرْسَلَ مِنْ خَلْفِهِ أَرْبَعَ أَصَابِعَ أَوْ نَحْوَهَا ، ثُمَّ قَالَ : " هَكَذَا يَا ابْنَ عَوْفٍ فَاعْتَمَّ ، فَإِنَّهُ أَعْرَفُ وَأَحْسَنُ " ، ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ اللِّوَاءَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : " خُذِ ابْنَ عَوْفٍ ، فَاغْزُوَا جَمِيعًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ ، لَا تَغْدِرُوا ، وَلَا تُمَثِّلُوا ، فَهَذَا عَهْدُ اللَّهِ وَسُنَّةُ نَبِيِّكُمْ فِيكُمْ "
حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ : نَا أَبُو الْجُمَاهِرِ قَالَ : نَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ غَيْلَانَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، فَقَالَ : كُنْتُ عَاشِرَ عَشْرَةٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ ، وَعَلِيٌّ ، وَابْنُ مَسْعُودٍ ، وَابْنُ جَبَلٍ ، وَحُذَيْفَةُ ، وَابْنُ عَوْفٍ ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ، وَأَنَا ، فَجَاءَ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَسَلَّمَ ، ثُمَّ جَلَسَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُ ؟ فَقَالَ : أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا قَالَ : فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْيَسُ ؟ قَالَ : أَكْثَرُهُمْ لِلْمَوْتِ ذِكْرًا ، وَأَحْسَنُهُمُ اسْتِعْدَادًا قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ ، أُولَئِكَ هُمُ الْأَكْيَاسُ . ثُمَّ سَكَتَ الْفَتَى ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ ، خِصَالٌ خَمْسٌ إِنِ ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ وَنَزَلْنَ بِكُمْ ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ : لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلَّا ظَهَرَ فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمُ الَّذِينَ مَضَوْا ، وَلَنْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ ، وَشِدَّةِ الْمُؤْنَةِ ، وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ ، وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ ، وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا ، وَلَنْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهَمْ ، ثُمَّ غَزَوْهُمْ وَأَخَذُوا بَعْضَ مَا كَانَ فِي أَيْدِيَهُمْ ، وَمَا لَمْ يَحْكُمُوا بِكِتَابِ اللَّهِ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ بِأَسَهُمٍ بَيْنَهُمْ ، ثُمَّ أَمَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَتَجَهَّزَ لِسَرِيَّةٍ بَعَثَهُ عَلَيْهَا ، فَأَصْبَحَ قَدِ اعْتَمَّ بِعِمَامَةٍ كَرَابِيسَ سَوْدَاءَ ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، ثُمَّ نَقَضَهَا ، فَعَمَّمَهُ وَأَرْسَلَ مِنْ خَلْفِهِ أَرْبَعَ أَصَابِعَ أَوْ نَحْوَهَا ، ثُمَّ قَالَ : هَكَذَا يَا ابْنَ عَوْفٍ فَاعْتَمَّ ، فَإِنَّهُ أَعْرَفُ وَأَحْسَنُ ، ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ اللِّوَاءَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : خُذِ ابْنَ عَوْفٍ ، فَاغْزُوَا جَمِيعًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ ، لَا تَغْدِرُوا ، وَلَا تُمَثِّلُوا ، فَهَذَا عَهْدُ اللَّهِ وَسُنَّةُ نَبِيِّكُمْ فِيكُمْ
خصال: الخصال : جمع خصلة وهي خلق في الإنسان يكون فضيلة أو رزيلة
الطاعون: الطاعون : المرض العام ، والوباء الذي يفسد له الهواء فتفسد به الأمزجة والأبدان
بالسنين: السنين : جمع سَنَة وهي الجدب والقحط
وجور: الجور : البغي والظلم والميل عن الحق
القطر: القطر : المطر
بأسهم: بأسهم : شدتهم وحربهم وعداوتهم
نقضها: نقض : فك وحل
اللواء: اللواء : الراية أو العَلَم وقيل : اللواء مرتبته دون الراية في تقسيم الجيوش
أَبُو الْجُمَاهِرِ
الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ
حَفْصُ بْنُ غَيْلَانَ
عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ
حديث رقم: 4256 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الزُّهْدِ بَابُ ذِكْرِ الْمَوْتِ وَالِاسْتِعْدَادِ لَهُ
حديث رقم: 8771 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْفِتَنِ وَالْمَلَاحِمِ أَمَّا حَدِيثُ أَبِي عَوَانَةَ
حديث رقم: 8772 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْفِتَنِ وَالْمَلَاحِمِ أَمَّا حَدِيثُ أَبِي عَوَانَةَ
حديث رقم: 1004 في المعجم الصغير للطبراني بَابُ الْمِيمِ مَنِ اسْمُهُ مَحْمُودٌ
حديث رقم: 13310 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَمِمَّا أَسْنَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
حديث رقم: 13400 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَمِمَّا أَسْنَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
حديث رقم: 1412 في مسند الروياني مسند الروياني حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ
حديث رقم: 165 في التواضع و الخمول لابن أبي الدنيا التواضع و الخمول لابن أبي الدنيا بَابُ حُسْنِ الْخُلُقِ
حديث رقم: 166 في التواضع و الخمول لابن أبي الدنيا التواضع و الخمول لابن أبي الدنيا بَابُ حُسْنِ الْخُلُقِ
حديث رقم: 77 في مداراة الناس لابن أبي الدنيا مداراة الناس لابن أبي الدنيا بَابُ جَمِيلِ الْمُعَاشَرَةِ بِحُسْنِ الْخُلُقِ
حديث رقم: 3 في مكارم الاخلاق لابن أبي الدنيا
حديث رقم: 1742 في الشريعة للآجري كِتَابُ فَضَائِلِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَوَلَدِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ بَابُ ذِكْرِ فَضْلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ