• 1658
  • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَاعِدًا بَعْدَ الْمَغْرِبِ ، وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ ، إِذْ مَرَّتْ بِهِ رُفْقَةٌ يَسِيرُونَ ، سَائِقُهُمْ يُقْرَأُ ، وَقَائِدُهُمْ يَحْدُو ، فَلَمَّا رَآهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ يُهَرْوِلُ بِغَيْرِ رِدَاءٍ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ نَحْنُ نَكْفِيكَ . فَقَالَ : " دَعُونِي أُبَلِّغُهُمْ مَا أُوحِيَ إِلَيَّ فِي أَمْرِهِمْ " ، فَلَحِقَهُمْ فَقَالَ : " أَيْنَ تُرِيدُونَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ ؟ " ، قَالُوا : نُرِيدُ الْيَمَنَ . قَالَ : " فَمَا سَيْرُكُمْ بِهَذِهِ السَّاعَةِ ؟ فَإِنَّ لِلَّهِ فِي السَّمَاءِ سُلْطَانًا عَظِيمًا يُوَجِّهُهُ إِلَى الْأَرْضِ ، فَلَا تَسِيرُوا ، وَلَا خَطْوَةً إِلَّا مَا يَجِدُ الرَّجُلُ فِي بَطْنِهِ ، وَمَثَانَتِهِ مِنَ الْبَوْلِ الَّذِي لَا يَجِدُ مِنْهُ بَدًّا ، ثُمَّ وَلَا خَطْوَةً ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا سَائِقُ الْقَوْمِ ، فَعَلَيْكَ بِبَعْضِ كَلَامِ الْعَرَبِ مِنْ رَجَزِهَا ، وَإِذَا كُنْتَ رَاكِبًا فَاقْرَأْهُ ، وَعَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ ، فَإِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَلَائِكَةٌ مُوَكَّلِينَ ، يَطْوُونَ الْأَرْضَ لِلْمُسَافِرِ كَمَا تُطْوَى الْقَرَاطِيسُ ، وَبَعْدَ الصُّبْحِ يَحْمَدُ الْقَوْمُ السُّرَى ، وَلَا يَصْحَبَنَّكُمْ شَاعِرٌ ، وَلَا كَاهِنٌ ، وَلَا يَصْحَبَنَّكُمْ ضَالَّةٌ ، وَلَا تَرُدُّوا سَائِلًا إِنْ أَرَدْتُمُ الرِّبْحَ ، وَالسَّلَامَةَ ، وَحُسْنَ الصَّحَابَةِ ، فَعَجَبٌ لِي ، كَيْفَ أَنَامُ حِينَ تَنَامُ الْعُيُونُ كُلُّهَا ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَرَسُولُهُ يَنْهَاكُمْ مِنَ الْمَسِيرِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ "

    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُصَرِّفِ بْنِ عَمْرٍو الْيَامِيُّ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ النَّخَعِيُّ قَالَ : ثَنَا سُلَيْمٌ ، مَوْلَى الشَّعْبِيِّ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَاعِدًا بَعْدَ الْمَغْرِبِ ، وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ ، إِذْ مَرَّتْ بِهِ رُفْقَةٌ يَسِيرُونَ ، سَائِقُهُمْ يُقْرَأُ ، وَقَائِدُهُمْ يَحْدُو ، فَلَمَّا رَآهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَامَ يُهَرْوِلُ بِغَيْرِ رِدَاءٍ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ نَحْنُ نَكْفِيكَ . فَقَالَ : دَعُونِي أُبَلِّغُهُمْ مَا أُوحِيَ إِلَيَّ فِي أَمْرِهِمْ ، فَلَحِقَهُمْ فَقَالَ : أَيْنَ تُرِيدُونَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ ؟ ، قَالُوا : نُرِيدُ الْيَمَنَ . قَالَ : فَمَا سَيْرُكُمْ بِهَذِهِ السَّاعَةِ ؟ فَإِنَّ لِلَّهِ فِي السَّمَاءِ سُلْطَانًا عَظِيمًا يُوَجِّهُهُ إِلَى الْأَرْضِ ، فَلَا تَسِيرُوا ، وَلَا خَطْوَةً إِلَّا مَا يَجِدُ الرَّجُلُ فِي بَطْنِهِ ، وَمَثَانَتِهِ مِنَ الْبَوْلِ الَّذِي لَا يَجِدُ مِنْهُ بَدًّا ، ثُمَّ وَلَا خَطْوَةً ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا سَائِقُ الْقَوْمِ ، فَعَلَيْكَ بِبَعْضِ كَلَامِ الْعَرَبِ مِنْ رَجَزِهَا ، وَإِذَا كُنْتَ رَاكِبًا فَاقْرَأْهُ ، وَعَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ ، فَإِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَلَائِكَةٌ مُوَكَّلِينَ ، يَطْوُونَ الْأَرْضَ لِلْمُسَافِرِ كَمَا تُطْوَى الْقَرَاطِيسُ ، وَبَعْدَ الصُّبْحِ يَحْمَدُ الْقَوْمُ السُّرَى ، وَلَا يَصْحَبَنَّكُمْ شَاعِرٌ ، وَلَا كَاهِنٌ ، وَلَا يَصْحَبَنَّكُمْ ضَالَّةٌ ، وَلَا تَرُدُّوا سَائِلًا إِنْ أَرَدْتُمُ الرِّبْحَ ، وَالسَّلَامَةَ ، وَحُسْنَ الصَّحَابَةِ ، فَعَجَبٌ لِي ، كَيْفَ أَنَامُ حِينَ تَنَامُ الْعُيُونُ كُلُّهَا ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَرَسُولُهُ يَنْهَاكُمْ مِنَ الْمَسِيرِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سُلَيْمٍ مَوْلَى الشَّعْبِيِّ إِلَّا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ النَّخَعِيُّ ، تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ بْنُ مُصَرِّفِ بْنِ عَمْرٍو

    يحدو: حدا : أنشد شعرا تطرب له الأسماع وتخف له الإبل في سيرها
    يهرول: الهرولة : ضرب من السير وهو بين المشي والإسراع
    رداء: الرداء : ما يوضع على أعالي البدن من الثياب
    رجزها: الرجز : إنشاد الشعر وهو بحر من بحوره عند العروضيين
    بالدلجة: الدلج والدلجة : السير في أول الليل ، وقيل في آخره ، أو فيه كله
    القراطيس: القرطاس : الكتاب أو الورقة أو الصحيفة
    ضالة: الضالة : الضائعة من كل ما يقتنى من الحيوان وغيره
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت