حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " يَكُونُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وبِالْقُرَآنِ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ كَمَا كَفَرَتِ الْيَهُودُ ، وَالنَّصَارَى " ، قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ ذَاكَ ؟ ، قَالَ : " يُقِرُّونَ بِبَعْضِ الْقَدَرِ ويَكْفُرُونَ بِبَعْضِهِ " قَالَ : قُلْتُ : ثُمَّ مَا يَقُولُونَ ؟ قَالَ : " يَقُولُونَ : الْخَيْرُ مِنَ اللَّهِ وَالشَّرُّ مِنْ إِبْلِيسَ ، فَيُقِرُّونَ عَلَى ذَلِكَ كِتَابَ اللَّهِ ويَكْفُرُونَ بِالْقُرْآنِ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَالْمَعْرِفَةِ ، فَمَا يَلْقَى أُمَّتِي مِنْهُمْ مِنَ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ وَالْجِدَالِ أُولَئِكَ زَنَادِقَةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي زَمَانِهِمْ يَكُونُ ظُلْمُ السُّلْطَانِ ، فَيَنَالُهُمْ مِنْ ظُلْمٍ وَحَيْفٍ وَأَثَرَةٍ ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ طَاعُونًا فَيُفْنِي عَامَّتَهُمْ ، ثُمَّ يَكُونُ الْخَسْفُ فَمَا أَقَلَّ مَا يَنْجُو مِنْهُمْ ، الْمُؤْمِنُ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ فَرَحُهُ ، شَدِيدٌ غَمُّهُ ، ثُمَّ يَكُونُ الْمَسْخُ فَيَمْسَخُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَامَّةَ أُولَئِكَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ ، ثُمَّ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ قَرِيبًا " ، ثُمَّ بَكَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَكَيْنَا لِبُكَائِهِ ، قُلْنَا : مَا يُبْكِيكَ ؟ قَالَ : " رَحْمَةً لِهَمِّ الْأَشْقِيَاءِ ، لِأَنَّ فِيهِمُ الْمُتَعَبِّدَ ، وَمِنْهُمُ الْمُجْتَهِدَ ، مَعَ أَنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَوَّلِ مَنْ سَبَقَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ ، وَضَاقَ بِحَمْلِهِ ذَرْعًا ، إِنَّ عَامَّةَ مَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِالتَّكْذِيبِ بِالْقَدَرِ " قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقُلْ لِي كَيْفَ الْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ ؟ قَالَ : " تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ مَعَهُ أَحَدٌ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَتُؤْمِنُ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَتَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَالِقُهُمَا قَبْلَ خَلْقِ الْخَلْقِ ، ثُمَّ خَلَقَ خَلْقَهُ فَجَعَلَهُمْ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلْجَنَّةِ ، وَمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلنَّارِ ، عَدْلًا ذَلِكَ مِنْهُ ، وَكُلٌّ يَعْمَلُ لِمَا فُرِغَ لَهُ وَهُوَ صَائِرٌ إِلَى مَا فُرِغَ مِنْهُ " قُلْتُ : صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ
حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ ، ثنا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْمَانِيُّ عَمُّ عَطِيَّةَ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ جَالِسًا فَذَكَرُوا أَنَّ أَقْوَامًا يَقُولُونَ قَدَّرَ اللَّهُ كُلَّ شَيْءٍ مَا خَلَا الْأَعْمَالِ ، قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ غَضِبَ غَضَبًا أَشَدَّ مِنْهُ حَتَّى هَمَّ بِالْقِيَامِ ثُمَّ سَكَنَ ، فَقَالَ : تَكَلَّمُوا بِهِ أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ فِيهِمْ حَدِيثًا كَفَاهُمْ بِهِ شَرًّا ، وَيْحَهُمْ أَوَ يَعْلَمُونَ ؟ فَقُلْتُ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ وَمَا هُوَ ؟ قَالَ : فَنَظَرَ إِلَيَّ وَقَدْ سَكَنَ بَعْضُ غَضَبِهِ ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ : يَكُونُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وبِالْقُرَآنِ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ كَمَا كَفَرَتِ الْيَهُودُ ، وَالنَّصَارَى ، قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ ذَاكَ ؟ ، قَالَ : يُقِرُّونَ بِبَعْضِ الْقَدَرِ ويَكْفُرُونَ بِبَعْضِهِ قَالَ : قُلْتُ : ثُمَّ مَا يَقُولُونَ ؟ قَالَ : يَقُولُونَ : الْخَيْرُ مِنَ اللَّهِ وَالشَّرُّ مِنْ إِبْلِيسَ ، فَيُقِرُّونَ عَلَى ذَلِكَ كِتَابَ اللَّهِ ويَكْفُرُونَ بِالْقُرْآنِ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَالْمَعْرِفَةِ ، فَمَا يَلْقَى أُمَّتِي مِنْهُمْ مِنَ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ وَالْجِدَالِ أُولَئِكَ زَنَادِقَةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي زَمَانِهِمْ يَكُونُ ظُلْمُ السُّلْطَانِ ، فَيَنَالُهُمْ مِنْ ظُلْمٍ وَحَيْفٍ وَأَثَرَةٍ ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ طَاعُونًا فَيُفْنِي عَامَّتَهُمْ ، ثُمَّ يَكُونُ الْخَسْفُ فَمَا أَقَلَّ مَا يَنْجُو مِنْهُمْ ، الْمُؤْمِنُ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ فَرَحُهُ ، شَدِيدٌ غَمُّهُ ، ثُمَّ يَكُونُ الْمَسْخُ فَيَمْسَخُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَامَّةَ أُولَئِكَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ ، ثُمَّ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ قَرِيبًا ، ثُمَّ بَكَى رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ حَتَّى بَكَيْنَا لِبُكَائِهِ ، قُلْنَا : مَا يُبْكِيكَ ؟ قَالَ : رَحْمَةً لِهَمِّ الْأَشْقِيَاءِ ، لِأَنَّ فِيهِمُ الْمُتَعَبِّدَ ، وَمِنْهُمُ الْمُجْتَهِدَ ، مَعَ أَنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَوَّلِ مَنْ سَبَقَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ ، وَضَاقَ بِحَمْلِهِ ذَرْعًا ، إِنَّ عَامَّةَ مَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِالتَّكْذِيبِ بِالْقَدَرِ قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقُلْ لِي كَيْفَ الْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ ؟ قَالَ : تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ مَعَهُ أَحَدٌ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَتُؤْمِنُ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَتَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَالِقُهُمَا قَبْلَ خَلْقِ الْخَلْقِ ، ثُمَّ خَلَقَ خَلْقَهُ فَجَعَلَهُمْ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلْجَنَّةِ ، وَمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلنَّارِ ، عَدْلًا ذَلِكَ مِنْهُ ، وَكُلٌّ يَعْمَلُ لِمَا فُرِغَ لَهُ وَهُوَ صَائِرٌ إِلَى مَا فُرِغَ مِنْهُ قُلْتُ : صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثنا أَبُو عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِنَحْوِهِ . حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ ، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِنَحْوِهِ
يقرون: الإقرار : الاعتراف والإثبات والقبول
والبغضاء: البغضاء : شدة الكُرْهِ والمقت
الخسف: الخسف : ذهاب الشيء في الأرض والغور به فيها
فيمسخ: المسخ : قلب وتحويل الصورة والخِلْقة من شيء إلى شيء أقبح
ذرعا: ضاقَ به ذَرْعاً : ضَعُفَتْ طاقَتُه ولم يَجِدْ من المَكْروهِ فيه مَخْلَصا
عدلا: العدل : المساوي والنظير والمثيل
فرغ: فرغ : انتُهِي منه , والمراد سبق القضاء والقدر
حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ
حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكَ
عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ
عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ
سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ
رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ
بِشْرُ بْنُ مُوسَى
أَبُو عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُقْ
ابْنُ لَهِيعَةَ
عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ
سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ
رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ
زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِ
أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ
أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْ
ابْنُ لَهِيعَةَ
عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ
سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ
رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ
حديث رقم: 196 في القدر للفريابي القدر للفريابي بَابُ مَا رُوِيَ فِي أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ, وَقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ"
حديث رقم: 3013 في المطالب العالية للحافظ بن حجر كِتَابُ الْإِيمَانِ وَالتَّوْحِيدِ بَابُ الْقَدَرِ
حديث رقم: 402 في الشريعة للآجري مُقَدِّمَة بَابُ مَا ذُكِرَ فِي الْمُكَذِّبِينَ بِالْقَدَرِ
حديث رقم: 872 في شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة للالكائي بَابُ جُمَّاعِ تَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَصِفَاتِهِ وَأَسْمَائِهِ وَأَنَّهُ حَيٌّ قَادِرٌ عَالِمٌ سَمِيعٌ بَصِيرٌ مُتَكَلِّمٌ مُرِيدٌ بَاقٍ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا
حديث رقم: 149 في القضاء والقدر للبيهقي القضاء والقدر للبيهقي بَابُ كَيْفِيَّةِ الْإِيمَانِ بِالْقَدَرِ
حديث رقم: 735 في بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث كِتَابُ الْقَدَرِ بَابٌ فِيمَنْ يُكَذِّبُ بِالْقَدَرِ