عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ ، قَالَ : " لَمَّا رَأَى إِبْلِيسُ مَا تَفْعَلُ الْمَلَائِكَةُ بِالْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ أَشْفَقَ أنْ يَخْلُصَ الْقَتْلُ إِلَيْهِ ، فَتَشَبَّثَ بِهِ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ ، وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكٍ ، فَوَكَزَ فِي صَدْرِ الْحَارِثِ ، فَأَلْقَاهُ ، ثُمَّ خَرَجَ هَارِبًا حَتَّى أَلْقَى نَفْسَهُ فِي الْبَحْرِ وَرَفَعَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : إِنِّي أَسْأَلُكَ نَظْرَتَكَ إِيَّايَ ، وَخَافَ أنْ يَخْلُصَ إِلَيْهِ الْقَتْلُ ، فَأَقْبَلَ أَبُو جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ النَّاسِ لَا يَهْزِمَنَّكُمْ خُذْلَانُ سُرَاقَةَ إِيَّاكُمْ ، فَإِنَّهُ كَانَ عَلَى مِيعَادٍ مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا يَهُولَنَّكُمْ قَتْلُ عُتْبَةَ وَشَيْبَةَ وَالْوَلِيدِ ، فَإِنَّهُمْ قَدْ عَجَّلُوا ، فَوَالَّلَاتِ وَالْعُزَّى لَا نَرْجِعُ حَتَّى نُقْرِنَهُمْ بِالْحِبَالِ ، وَلَا أُلْفِيَنَّ رَجُلًا مِنْكُمْ قَتَلَ مِنْهُمْ رَجُلًا ، وَلَكِنْ خُذُوهُمْ أَخْذًا حَتَّى تُعَرِّفُوهُمْ سُوءَ صَنِيعِهِمْ مِنْ مُفَارَقَتِهِمْ إِيَّاكُمْ ، ورَغْبَتِهِمْ عَنِ اللَّاتِ وَالْعُزَّى ، ثُمَّ قَالَ أَبُو جَهْلٍ مُتَمَثِّلًا : {
} مَا تَنْقِمُ الْحَرْبُ الشُّمُوسُ مِنِّي {
}بَازِلُ عَامَيْنِ حَدِيثُ سِنِّي {
}{
} لِمِثْلِ هَذَا وَلَدَتْنِي أُمِّي {
}"
حَدَّثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ سَعْدٍ الْعَطَّارُ الْمَكِّيُّ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْذِرٍ الْحِزَامِيُّ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ ، قَالَ : لَمَّا رَأَى إِبْلِيسُ مَا تَفْعَلُ الْمَلَائِكَةُ بِالْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ أَشْفَقَ أنْ يَخْلُصَ الْقَتْلُ إِلَيْهِ ، فَتَشَبَّثَ بِهِ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ ، وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكٍ ، فَوَكَزَ فِي صَدْرِ الْحَارِثِ ، فَأَلْقَاهُ ، ثُمَّ خَرَجَ هَارِبًا حَتَّى أَلْقَى نَفْسَهُ فِي الْبَحْرِ وَرَفَعَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : إِنِّي أَسْأَلُكَ نَظْرَتَكَ إِيَّايَ ، وَخَافَ أنْ يَخْلُصَ إِلَيْهِ الْقَتْلُ ، فَأَقْبَلَ أَبُو جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ النَّاسِ لَا يَهْزِمَنَّكُمْ خُذْلَانُ سُرَاقَةَ إِيَّاكُمْ ، فَإِنَّهُ كَانَ عَلَى مِيعَادٍ مِنْ مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، وَلَا يَهُولَنَّكُمْ قَتْلُ عُتْبَةَ وَشَيْبَةَ وَالْوَلِيدِ ، فَإِنَّهُمْ قَدْ عَجَّلُوا ، فَوَالَّلَاتِ وَالْعُزَّى لَا نَرْجِعُ حَتَّى نُقْرِنَهُمْ بِالْحِبَالِ ، وَلَا أُلْفِيَنَّ رَجُلًا مِنْكُمْ قَتَلَ مِنْهُمْ رَجُلًا ، وَلَكِنْ خُذُوهُمْ أَخْذًا حَتَّى تُعَرِّفُوهُمْ سُوءَ صَنِيعِهِمْ مِنْ مُفَارَقَتِهِمْ إِيَّاكُمْ ، ورَغْبَتِهِمْ عَنِ اللَّاتِ وَالْعُزَّى ، ثُمَّ قَالَ أَبُو جَهْلٍ مُتَمَثِّلًا : مَا تَنْقِمُ الْحَرْبُ الشُّمُوسُ مِنِّي بَازِلُ عَامَيْنِ حَدِيثُ سِنِّي لِمِثْلِ هَذَا وَلَدَتْنِي أُمِّي
إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْذِرٍ الْحِ
عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ
هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ
عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ
رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ