• 1243
  • حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ خَسْفٌ وَقَذْفٌ وَمَسْخٌ " ، قِيلَ : وَمَتَى ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " إِذَا ظَهَرَتِ الْمَعَازِفُ وَالْقَيْنَاتُ ، وَاسْتُحِلَّتِ الْخَمْرُ "

    حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي الطَّاهِرِ بْنِ السَّرْحِ الْمُضَرِيُّ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ الْقَاضِي ، ثنا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ قَالَا : أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَسْلَمَ ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ ، حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ خَسْفٌ وَقَذْفٌ وَمَسْخٌ ، قِيلَ : وَمَتَى ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : إِذَا ظَهَرَتِ الْمَعَازِفُ وَالْقَيْنَاتُ ، وَاسْتُحِلَّتِ الْخَمْرُ

    خسف: الخسف : ذهاب الشيء في الأرض والغور به فيها
    وقذف: القذف : الرمي ، والمراد عذاب من السماء كالحجارة أو الريح
    ومسخ: المسخ : قلب وتحويل الصورة والخِلْقة من شيء إلى شيء أقبح
    المعازف: المعازف : آلات الطرب
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات

    إذا ظهَرَتْ في هذِه الأُمَّةِ بعضُ المعاصي والآثامِ، فإنَّ اللهَ عزَّ وجَلَّ يُعاقِبُها ببعضِ ما عاقبَ به الأُمَمَ الهالِكةَ؛ زجْرًا لتلك الأُمَّةِ أنْ تأخُذَ طريقَ العِصيانِ.وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "في هذِه الأُمَّةِ"، أي: يقَعُ فيها، والمُرادُ أُمَّةُ الإجابةِ، "خسْفٌ" وهو الهُبوطُ الَّذي يقَعُ بجُزْءٍ مِن الأرضِ، "ومسْخٌ"، وهو تَحويلُ الصُّورةِ وتبْديلُها إلى أقبَحَ منها، كما مُسِخَت بنو إسرائيلَ قِردةً وخنازيرَ. وقيل: المُرادُ بالمسْخِ هنا على ظاهرِه لِمَن أراد اللهُ أنْ يُعجِّلَ له العُقوبةَ في الدُّنيا، "وقذْفٌ"، وهو الرَّمْيُ بالحِجارةِ كما حدَثَ لقَومِ لُوطٍ، قال عِمرانُ رضِيَ اللهُ عنه: "فقال رجُلٌ مِن المُسلِمينَ: يا رَسولَ اللهِ، ومتى ذلك؟" أي: يَسأَلُ عن أَسبابِ وُقوعِ هذا العَذابِ، فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إذا ظَهَرَتِ القِيَانُ"، جمْعُ القَيْنَةِ، وهي الأَمَةُ الَّتي تُغنِّي، "والمعازفُ، وشُرِبَت الخُمورُ"، والمُرادُ: أنَّ هذا العَذابَ يقَعُ بالأُمَّةِ إذا اسْتُحِلَّ شُربُ الخَمْرِ الَّذي هو مِن الكَبائرِ، والإقبالُ على اللَّهوِ بسَماعِ الأغاني والمعازِفِ.وفي الحديثِ: بيانُ عِظَمِ الذُّنوبِ، وعِظَمِ عُقوبتِها.وفيه: التَّحذيرُ مِن انتِشارِ الفواحِشِ، وأنَّها سببٌ للعِقابِ العامِّ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت