• 2355
  • عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ ، قَالَ : جَاءَ شَابٌّ ، فَقَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ مَنْ لَمْ يَدَعْ سَيِّئَةً إِلَّا عَمِلَهَا , وَلَا خَطِيئَةً إِلَّا رَكِبَهَا ، وَلَا أَشْرَفَ لَهُ سَهْمٌ فَمَا فَوْقَهُ إِلَّا اقْتَطَعَهُ بِيَمِينِهِ ، وَمَنْ لَوْ قُسِّمَتْ خَطَايَاهُ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَغَمَرَتْهُمْ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَسْلَمْتَ ؟ " أَوْ : " أَنْتَ مُسْلِمٌ ؟ " قَالَ : أَمَّا أَنَا , فَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، قَالَ : " اذْهَبْ , فَقَدْ بَدَّلَ اللَّهُ سَيِّئَاتِكَ حَسَنَاتٍ " قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَغَدَرَاتِي وَفَجَرَاتِي ؟ قَالَ : " وَغَدَرَاتُكَ وَفَجَرَاتُكَ " ثَلَاثًا

    حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ يَحْيَى الرَّقِّيُّ ، ثنا أَبُو فَرْوَةَ يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثنا يَاسِينُ الزَّيَّاتُ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ الْحِمْصِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ ، قَالَ : جَاءَ شَابٌّ ، فَقَامَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَقَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ مَنْ لَمْ يَدَعْ سَيِّئَةً إِلَّا عَمِلَهَا , وَلَا خَطِيئَةً إِلَّا رَكِبَهَا ، وَلَا أَشْرَفَ لَهُ سَهْمٌ فَمَا فَوْقَهُ إِلَّا اقْتَطَعَهُ بِيَمِينِهِ ، وَمَنْ لَوْ قُسِّمَتْ خَطَايَاهُ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَغَمَرَتْهُمْ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : أَسْلَمْتَ ؟ أَوْ : أَنْتَ مُسْلِمٌ ؟ قَالَ : أَمَّا أَنَا , فَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، قَالَ : اذْهَبْ , فَقَدْ بَدَّلَ اللَّهُ سَيِّئَاتِكَ حَسَنَاتٍ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَغَدَرَاتِي وَفَجَرَاتِي ؟ قَالَ : وَغَدَرَاتُكَ وَفَجَرَاتُكَ ثَلَاثًا فَوَلَّى الشَّابُّ ، وَهُوَ يَقُولُ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، فَلَمْ أَزَلْ أَسْمَعُهُ يُكَبِّرُ ، حَتَّى تَوَارَى عَنِّي ، أَوْ خَفِيَ عَنِّي

    وفجراتي: الفجرات : جمع فجرة وهي المرة من الفجور وهو اسم جامع لكل شر
    وفجراتك: الفجرات : جمع فجرة وهي المرة من الفجور وهو اسم جامع لكل شر
    توارى: توارى : استتر واختفى وغاب
    لا توجد بيانات

    حَثَّ الإسلامُ أهلَه أنْ يكونوا كالجَسَدِ الواحدِ، إذا مَرِضَ أحَدٌ عادوه ووَقَفوا بجِوارِه، وقد جعَل اللهُ عزَّ وجلَّ على عِيادةِ المريضِ أجْرًا عَظيمًا، وفي هذا الحَديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هذا الأجْرَ العَظيمَ، فيقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مَن عادَ مَريضًا"، أي: مَن ذَهَبَ لزيارَةِ مَريضٍ، "خاضَ الرَّحمَةَ"، أي: يَدخُلُ في رَحمَةِ اللهِ عزَّ وجلَّ من أوَّلِ ما يَخرُجُ من بَيتِه بنِيَّةِ العبادَةِ، "فإذا جَلَسَ عندَه استَقْنَعَ فيها"، وفي رِوايَةِ ابنِ حِبَّانَ: "غَمَرَ فيها"، أي: غاصَ في الرَّحمَةِ، أو استقَرَّ فيها، وفي هذا تَشْبيهُ الرَّحمَةِ كأنَّها ماءٌ يُغاصُ فيه، ووَجْهُ الشَّبَهِ هو طَهارَةُ الماءِ وشُمولُه، "فإذا خرَجَ مِن عندِه خاضَ الرَّحمَةَ؛ حتى يَرجِعَ بَيتَه"، وهذا دليلٌ على عِظَمِ أجْرِ مَن عادَ مَريضًا؛ فإنَّ رَحمَةَ اللهِ عزَّ وجلَّ تَغمُرُه؛ وذلك أنَّ عِيادَةَ المريضِ والمَشْيَ إليه سَبَبٌ إلى الجَنَّةِ، التي هي أعْلى دَرَجاتِ الرَّحمَةِ، وفي زِيارةِ المَرْضى زيادَةُ الأُلْفَةِ بين النَّاسِ.وفي الحديثِ: بيانُ الأجْرِ الكَبيرِ في عِيادةِ المرضَى( ).

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت