خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، وَاللَّهِ مَا أَخْرَجَنِيَ الْإِسْلَامُ ، وَلَا مَعْرِفَةٌ بِهِ ، وَلَكِنِّي أَنِفْتُ أَنْ تَظْهَرَ هَوَازِنُ عَلَى قُرَيْشٍ ، فَقُلْتُ وَأَنَا وَاقِفٌ مَعَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أَرَى خَيْلًا بَلْقَاءَ ؟ قَالَ : " يَا شَيْبَةُ ، إِنَّهُ لَا يَرَاهَا إِلَّا كَافِرٌ " , فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِي ، ثُمَّ قَالَ : " اللَّهُمَّ اهْدِ شَيْبَةَ " ، ثُمَّ ضَرَبَهَا الثَّانِيَةَ ، ثُمَّ قَالَ : " اللَّهُمَّ اهْدِ شَيْبَةَ " ، ثُمَّ ضَرَبَهَا الثَّالِثَةَ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ اهْدِ شَيْبَةَ " ، فَوَاللَّهِ مَا رَفَعَ يَدَهُ مِنْ صَدْرِي مِنَ الثَّالِثَةِ حَتَّى مَا كَانَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهُ ، قَالَ : فَالْتَقَى النَّاسُ , وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَاقَةٍ أَوْ بَغْلَةٍ ، وَعُمَرُ آخِذٌ بِلِجَامِهِ ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَخَذَ يُنَفِّرُ دَابَّتَهُ ، فَانْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ ، فَنَادَى الْعَبَّاسُ بِصَوْتٍ لَهُ جَهِيرٍ ، فَقَالَ : أَيْنَ الْمُهَاجِرُونَ الْأَوَّلُونَ ؟ أَيْنَ أَصْحَابُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ؟ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ قُدُمًا : " أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبَ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ " فَعَطَفَ الْمُسْلِمُونَ فَاصْطَكُّوا بِالسُّيُوفِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْآنَ حَمِيَ الْوَطِيسُ " ، قَالَ : وَهَزَمَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُؤَدِّبُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ ، ح وَحَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَا : ثنا أَيُّوبُ بْنُ جَابِرٍ ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، وَاللَّهِ مَا أَخْرَجَنِيَ الْإِسْلَامُ ، وَلَا مَعْرِفَةٌ بِهِ ، وَلَكِنِّي أَنِفْتُ أَنْ تَظْهَرَ هَوَازِنُ عَلَى قُرَيْشٍ ، فَقُلْتُ وَأَنَا وَاقِفٌ مَعَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أَرَى خَيْلًا بَلْقَاءَ ؟ قَالَ : يَا شَيْبَةُ ، إِنَّهُ لَا يَرَاهَا إِلَّا كَافِرٌ , فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِي ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ اهْدِ شَيْبَةَ ، ثُمَّ ضَرَبَهَا الثَّانِيَةَ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ اهْدِ شَيْبَةَ ، ثُمَّ ضَرَبَهَا الثَّالِثَةَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ اهْدِ شَيْبَةَ ، فَوَاللَّهِ مَا رَفَعَ يَدَهُ مِنْ صَدْرِي مِنَ الثَّالِثَةِ حَتَّى مَا كَانَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهُ ، قَالَ : فَالْتَقَى النَّاسُ , وَالنَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلَى نَاقَةٍ أَوْ بَغْلَةٍ ، وَعُمَرُ آخِذٌ بِلِجَامِهِ ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَخَذَ يُنَفِّرُ دَابَّتَهُ ، فَانْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ ، فَنَادَى الْعَبَّاسُ بِصَوْتٍ لَهُ جَهِيرٍ ، فَقَالَ : أَيْنَ الْمُهَاجِرُونَ الْأَوَّلُونَ ؟ أَيْنَ أَصْحَابُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ؟ وَالنَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ قُدُمًا : أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبَ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ فَعَطَفَ الْمُسْلِمُونَ فَاصْطَكُّوا بِالسُّيُوفِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : الْآنَ حَمِيَ الْوَطِيسُ ، قَالَ : وَهَزَمَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ
بغلة: البغلة : المتولدة من بين الحمار والفرس ، وهي عقيمة
بلجامه: اللجام : الحديدة التي توضع في فم الفرس وما يتصل بها من سيور
مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ الْحَضْر
عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْ
قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ
أَيُّوبُ بْنُ جَابِرٍ
صَدَقَةَ بْنِ سَعِيدٍ
مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ
حديث رقم: 3275 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء شَيْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ الْحَجَبِيُّ أَبُو عُثْمَانَ مِنْ مُسْلَمَةِ الْفَتْحِ ، وَقِيلَ : بَلْ أَسْلَمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَكَانَ مِنَ الْمُؤَلَّفَةِ