• 1586
  • عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : أَوَّلُ شَيْءٍ عَلِمْتُ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَدِمْتُ مَكَّةَ فِي عُمُومَةٍ لِي ، فَأُرْشِدْنَا عَلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِ وَهُوَ جَالِسٌ إِلَى زَمْزَمَ ، فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ ، فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ بَابِ الصَّفَا ، أَبْيَضُ تَعْلُوهُ حُمْرَةٌ ، لَهُ وَفْرَةٌ ، جَعْدٌ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ ، أَشَمُّ ، أَقْنَى ، أَذْلَفُ ، بَرَّاقُ الثنَايَا ، أَدْعَجُ الْعَيْنَيْنِ ، كَثُّ اللِّحْيَةِ ، دَقِيقُ الْمَسْرُبَةَ ، شَثْنُ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ ، عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ ، كَأَنَّهُ الْقَمَرُ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، يَمْشِي عَلَى يَمِينِهِ غُلَامٌ أَمْرَدُ حَسَنُ الْوَجْهِ مُرَاهِقٌ أَوْ مُحْتَلِمٌ ، تَقْفُوهُمُ امْرَأَةٌ قَدْ سَتَرَتْ مَحَاسِنَهَا ، حَتَّى قَصَدَ نَحْوَ الْحَجَرِ ، فَاسْتَلَمَهُ ، ثُمَّ اسْتَلَمَ الْغُلَامُ ، ثُمَّ اسْتَلَمَتِ الْمَرْأَةُ ، ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا ، وَالْغُلَامُ وَالْمَرْأَةُ يَطُوفَانِ مَعَهُ ، ثُمَّ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَكَبَّرَ ، وَقَامَ الْغُلَامُ عَنْ يَمِينِهِ وَرَفَعَ يَدَيْهِ ، وَقَامَتِ الْمَرْأَةُ خَلْفَهُمَا فَرَفَعَتْ يَدَيْهَا وَكَبَّرَتْ ، وَأَطَالَ الْقُنُوتَ ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ ، فَقَنَتَ وَهُوَ قَائِمٌ ، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الْغُلَامُ وَالْمَرْأَةُ مَعَهُ ، يَصْنَعَانِ مِثْلَ مَا يَصْنَعُ وَيَتَّبِعَانِهِ ، قَالَ : فَرَأَيْنَا شَيْئًا لَمْ يَكُنْ نَعْرِفُهُ بِمَكَّةَ ، فَأَنْكَرْنَا ، فَأَقْبَلْنَا عَلَى الْعَبَّاسِ فَقُلْنَا : يَا أَبَا الْفَضْلِ ، إِنَّ هَذَا الدِّينَ لَمْ نَكُنْ نَعْرِفُهُ فِيكُمْ ، أَشَيْءٌ حَدَثَ ؟ قَالَ : أَجَلْ وَاللَّهِ ، أَمَا تَعْرِفُونَ هَذَا ؟ قُلْنَا : لَا ، قَالَ : هَذَا ابْنُ أَخِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَالْغُلَامُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَالْمَرْأَةُ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ، أَمَ وَاللَّهِ مَا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى هَذَا الدِّينِ إِلَّا هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ

    حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَاتِمٍ الْعَسْكَرِيُّ ، ثنا بِشْرُ بْنُ مِهْرَانَ ، ثنا شَرِيكٌ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : أَوَّلُ شَيْءٍ عَلِمْتُ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَدِمْتُ مَكَّةَ فِي عُمُومَةٍ لِي ، فَأُرْشِدْنَا عَلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِ وَهُوَ جَالِسٌ إِلَى زَمْزَمَ ، فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ ، فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ بَابِ الصَّفَا ، أَبْيَضُ تَعْلُوهُ حُمْرَةٌ ، لَهُ وَفْرَةٌ ، جَعْدٌ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ ، أَشَمُّ ، أَقْنَى ، أَذْلَفُ ، بَرَّاقُ الثنَايَا ، أَدْعَجُ الْعَيْنَيْنِ ، كَثُّ اللِّحْيَةِ ، دَقِيقُ الْمَسْرُبَةَ ، شَثْنُ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ ، عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ ، كَأَنَّهُ الْقَمَرُ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، يَمْشِي عَلَى يَمِينِهِ غُلَامٌ أَمْرَدُ حَسَنُ الْوَجْهِ مُرَاهِقٌ أَوْ مُحْتَلِمٌ ، تَقْفُوهُمُ امْرَأَةٌ قَدْ سَتَرَتْ مَحَاسِنَهَا ، حَتَّى قَصَدَ نَحْوَ الْحَجَرِ ، فَاسْتَلَمَهُ ، ثُمَّ اسْتَلَمَ الْغُلَامُ ، ثُمَّ اسْتَلَمَتِ الْمَرْأَةُ ، ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا ، وَالْغُلَامُ وَالْمَرْأَةُ يَطُوفَانِ مَعَهُ ، ثُمَّ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَكَبَّرَ ، وَقَامَ الْغُلَامُ عَنْ يَمِينِهِ وَرَفَعَ يَدَيْهِ ، وَقَامَتِ الْمَرْأَةُ خَلْفَهُمَا فَرَفَعَتْ يَدَيْهَا وَكَبَّرَتْ ، وَأَطَالَ الْقُنُوتَ ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ ، فَقَنَتَ وَهُوَ قَائِمٌ ، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الْغُلَامُ وَالْمَرْأَةُ مَعَهُ ، يَصْنَعَانِ مِثْلَ مَا يَصْنَعُ وَيَتَّبِعَانِهِ ، قَالَ : فَرَأَيْنَا شَيْئًا لَمْ يَكُنْ نَعْرِفُهُ بِمَكَّةَ ، فَأَنْكَرْنَا ، فَأَقْبَلْنَا عَلَى الْعَبَّاسِ فَقُلْنَا : يَا أَبَا الْفَضْلِ ، إِنَّ هَذَا الدِّينَ لَمْ نَكُنْ نَعْرِفُهُ فِيكُمْ ، أَشَيْءٌ حَدَثَ ؟ قَالَ : أَجَلْ وَاللَّهِ ، أَمَا تَعْرِفُونَ هَذَا ؟ قُلْنَا : لَا ، قَالَ : هَذَا ابْنُ أَخِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَالْغُلَامُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَالْمَرْأَةُ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ، أَمَ وَاللَّهِ مَا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى هَذَا الدِّينِ إِلَّا هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ

    وفرة: الوفرة : من الشعر ما كان إلى الأذنين ، ولا يجاوزهما
    جعد: الجَعْد : في صِفات الرجال يكون مَدْحا وَذَمّا : فالمدْح مَعْناه أن يكون شَدِيد الأسْرِ والخَلْق، أو يكون جَعْدَ الشَّعَر أي خشنه، وأما الذَّم فهو القَصير المُتَردّد الخَلْق. وقد يُطْلق على البخِيل أيضا
    أدعج: الدعج : شدة سواد العينين مع سعتهما
    كث: الكث : الغزير والكثيف
    المسربة: المسربة : شعر دقيق من الصدر إلى السرة
    شثن: الشثن : الغليظ الخشن
    محتلم: الاحتلام : أصله رؤية الجماع ونحوه في النوم مع نزول المني غالبا والمراد الإدراك والبلوغ
    القنوت: القنوت : القيام في الصلاة مع الدعاء والتضرع
    فقنت: القنوت : الدعاء في الصلاة قبل الركوع أو بعده
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت