ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُ عَنِ الْخَمْرِ ، فَقَالَ : سَأُخْبِرُكَ عَنِ الْخَمْرِ ، إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي الْمَسْجِدِ , فَبَيْنَمَا هُوَ مُحْتَبٍ حَلَّ حَبْوَتَهُ ، ثُمَّ قَالَ : " مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنَ الْخَمْرِ شَيْءٌ فَلْيُؤْذِنِّي بِهِ " ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَأْتُونَهُ فَيَقُولُ أَحَدُهُمْ : عِنْدِي رَاوِيَةُ خَمْرٍ ، وَيَقُولُ الْآخَرُ : عِنْدِي رَاوِيَةٌ ، وَيَقُولُ الْآخَرُ : عِنْدِي زُقَاقٌ وَمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اجْمَعُوهُ بِبَقِيعِ كَذَا ، وَكَذَا ثُمَّ آذِنُونِي " ، & فَقَامَ وَقُمْتُ مَعَهُ فَمَشَيْتُ عَنْ يَمِينِهِ ، وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَيَّ , فَلَحِقَنَا أَبُو بَكْرٍ ، فَأَخَذَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَنِي ، عَنْ يَسَارِهِ وَجَعَلَ أَبَا بَكْرٍ مَكَانِي ، ثُمَّ لَحِقَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَأَخَذَهُ , فَجَعَلَهُ عَنْ يَسَارِهِ ، فَمَشَى بَيْنَهما حَتَّى إِذَا وَقَفَ عَلَى الْخَمْرِ قَالَ لِلنَّاسِ : " أَتَعْرِفُونَ هَذِهِ ؟ " قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ الْخَمْرُ ، قَالَ : " صَدَقْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْخَمْرَ وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَشَارِبَهَا وَسَاقِيَهَا وَآكِلَ ثَمَنِهَا " ثُمَّ دَعَا بِسِكِّينٍ , فَقَالَ : " اشْحَذُوهَا " فَفَعَلُوا ، ثُمَّ أَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فخْرِقُ الْأَزْقَاقَ ، فَقَالَ النَّاسُ : إِنَّ فِي هَذِهِ الْأَزْقَاقِ مَنْفَعَةً , فَقَالَ : " أَجَلْ ، وَلَكِنِّي إِنَّمَا أَفْعَلُ ذَلِكَ غَضَبًا لِلَّهِ لِمَا فِيهَا مِنْ سَخْطَةٍ "
حَدَّثَنَا طَاهِرُ بْنُ عِيسَى بْنِ قَيْرَسٍ الْمِصْرِيُّ ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، وَابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ زَيْدٍ الْخَوْلَانِيِّ ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَلَقِيَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُ عَنِ الْخَمْرِ ، فَقَالَ : سَأُخْبِرُكَ عَنِ الْخَمْرِ ، إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فِي الْمَسْجِدِ , فَبَيْنَمَا هُوَ مُحْتَبٍ حَلَّ حَبْوَتَهُ ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنَ الْخَمْرِ شَيْءٌ فَلْيُؤْذِنِّي بِهِ ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَأْتُونَهُ فَيَقُولُ أَحَدُهُمْ : عِنْدِي رَاوِيَةُ خَمْرٍ ، وَيَقُولُ الْآخَرُ : عِنْدِي رَاوِيَةٌ ، وَيَقُولُ الْآخَرُ : عِنْدِي زُقَاقٌ وَمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : اجْمَعُوهُ بِبَقِيعِ كَذَا ، وَكَذَا ثُمَّ آذِنُونِي ، & فَقَامَ وَقُمْتُ مَعَهُ فَمَشَيْتُ عَنْ يَمِينِهِ ، وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَيَّ , فَلَحِقَنَا أَبُو بَكْرٍ ، فَأَخَذَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَجَعَلَنِي ، عَنْ يَسَارِهِ وَجَعَلَ أَبَا بَكْرٍ مَكَانِي ، ثُمَّ لَحِقَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَأَخَذَهُ , فَجَعَلَهُ عَنْ يَسَارِهِ ، فَمَشَى بَيْنَهما حَتَّى إِذَا وَقَفَ عَلَى الْخَمْرِ قَالَ لِلنَّاسِ : أَتَعْرِفُونَ هَذِهِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ الْخَمْرُ ، قَالَ : صَدَقْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْخَمْرَ وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَشَارِبَهَا وَسَاقِيَهَا وَآكِلَ ثَمَنِهَا ثُمَّ دَعَا بِسِكِّينٍ , فَقَالَ : اشْحَذُوهَا فَفَعَلُوا ، ثُمَّ أَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فخْرِقُ الْأَزْقَاقَ ، فَقَالَ النَّاسُ : إِنَّ فِي هَذِهِ الْأَزْقَاقِ مَنْفَعَةً , فَقَالَ : أَجَلْ ، وَلَكِنِّي إِنَّمَا أَفْعَلُ ذَلِكَ غَضَبًا لِلَّهِ لِمَا فِيهَا مِنْ سَخْطَةٍ قَالَ : وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ عَلَى بَعْضٍ فِي الْحَدِيثِ
حبوته: الحبوة والاحْتبَاء : هو أن يَضُّمّ الإنسان رجْلَيْه إلى بَطْنه بثَوْب يَجْمَعَهُما به مع ظَهْره، ويَشُدُّه عليها. وقد يكون الاحتباء باليَدَيْن عوَضا عن الثَّوب
راوية: الراوية : المَزَادَة فيها الشراب
اشحذوها: شحَذت السَّيفَ والسِكّين : إذا حَدَّدته بالمِسَنِّ وغيره مما يُخرج حدَّه ويجعله قاطعا
أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ
ابْنُ وَهْبٍ
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ
وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ
وَابْنُ لَهِيعَةَ
خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ
ابْنَ عَبَّاسٍ
حديث رقم: 5446 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ بَابُ آدَابِ الشُّرْبِ
حديث رقم: 2194 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْبُيُوعِ وَأَمَّا حَدِيثُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ
حديث رقم: 7338 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ
حديث رقم: 12758 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَمَا أَسْنَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
حديث رقم: 688 في المنتخب من مسند عبد بن حميد المنتخب من مسند عبد بن حميد مُسْنَدُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ