• 1111
  • ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ، " أَنَّ مُعَاوِيَةَ ، لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ ، قَالَ لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ : قَدْ وَطَّأْتُ لَكَ الْبِلَادَ وَفَرَشْتُ لَكَ النَّاسَ ، وَلَسْتُ أَخَافُ عَلَيْكَ إِلَّا أَهْلَ الْحِجَازِ ، فَإِنْ رَابَكَ مِنْهُمْ رَيْبٌ ، فَوَجِّهْ إِلَيْهِمْ مُسْلِمَ بْنَ عُقْبَةَ الْمُرِّيَّ ، فَإِنِّي قَدْ جَرَّبْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ ، فَلَمْ أَجِدْ لَهُ مِثْلًا لِطَاعَتِهِ وَنُصْحَتِهِ ، فَلَمَّا جَاءَ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ خِلَافُ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَدُعَاؤُهُ إِلَى نَفْسِهِ دَعَا مُسْلِمَ بْنَ عُقْبَةَ الْمُرِّيَّ وَقَدْ أَصَابَهُ فَالِجٌ ، فَقَالَ : إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَهِدَ إِلَيَّ فِي مَرَضِهِ إِنْ رَابَنِي مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ شَىءٌ أَنْ أُوَجِّهَكَ إِلَيْهِمْ ، وَقَدْ رَابَنِي ، فَقَالَ : إِنِّي كَمَا ظَنَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، اعْقِدْ لِي وَعَبِّئِ الْجُيُوشَ ، قَالَ : فَوَرَدَ الْمَدِينَةَ فَأَبَاحَهَا ثَلَاثًا ، ثُمَّ دَعَاهُمْ إِلَى بَيْعَةِ يَزِيدَ عَلَى أَنَّهُمْ أَعْبُدٌ قِنٌ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَمَعْصِيتَهِ ، فَأَجَابُوهُ إِلَى ذَلِكَ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ مِنْ قُرَيْشٍ أُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ ، فَقَالَ لَهُ : بَايِعْ لِيَزِيدَ عَلَى أَنَّكَ عَبْدٌ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَمَعْصِيتِهِ ، قَالَ : لَا ، بَلْ فِي طَاعَةِ اللَّهِ ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ ذَلِكَ مِنْهُ وَقَتَلَهُ ، فَأَقْسَمَتْ أُمُّهُ قَسَمًا لَئِنْ أَمْكَنَهَا اللَّهُ مِنْ مُسْلِمٍ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا أَنْ تُحْرِقَهُ بِالنَّارِ ، قَالَ : فَلَمَّا خَرَجَ مُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ مِنَ الْمَدِينَةِ ، اشْتَدَّتْ عِلَّتُهُ فَمَاتَ ، فَخَرَجَتْ أُمُّ الْقُرَشِيِّ بِأَعْبُدٍ لَهَا إِلَى قَبْرِ مُسْلِمٍ ، فَأَمَرَتْ بِهِ أَنْ تُنْبَشَ مِنْ عِنْدِ رَأْسِهِ ، فَلَمَّا وَصَلُوا إِلَيْهِ إِذَا ثُعْبَانٌ قَدِ الْتَوَى عَلَى عُنُقِهِ قَابِضًا بِأَرْنَبَةِ أَنْفِهِ يَمُصُّهَا ، قَالَ : فَكَاعَ الْقَوْمُ عَنْهُ ، وَقَالُوا : يَا مَوْلَاتَنَا انْصَرِفِي ، فَقَدْ كَفَاكِ اللَّهُ شَرَّهُ وَأَخْبَرُوهَا الْخَبَرَ ، قَالَتْ : لَا ، أَوْ أَوْفِي لِلَّهِ بِمَا وَعَدْتُهُ ، ثُمَّ قَالَتْ : انْبُشُوا لِي مِنْ عِنْدِ الرَّجُلَيْنِ ، فَنَبَشُوا فَإِذَا الثُّعْبَانُ لَاوٍ ذَنَبَهُ بِرِجْلَيْهِ ، قَالَ : فَتَنَحَّتْ ، فَصَلَّتْ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَتْ : اللَّهُ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا غَضِبْتُ عَلَى مُسْلِمِ بْنِ عُقْبَةَ الْيَوْمَ لَكَ ، فَخَلِّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، قَالَ : ثُمَّ تَنَاوَلَتْ عُودًا فَمَضَتْ إِلَى ذَنَبِ الثُّعْبَانِ فَحَرَّكَتْهُ فَانْسَلَّ مِنْ مُؤَخَّرِ رَأْسِهِ ، فَخَرَجَ مِنَ الْقَبْرِ ، ثُمَّ أَمَرَتْ بِهِ فَأُخْرِجَ مِنَ الْقَبْرِ وَأُحْرِقَ بِالنَّارِ "

    حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ ، قَالَ : ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذِّمَارِيُّ ، قَالَ : ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ ، لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ ، قَالَ لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ : قَدْ وَطَّأْتُ لَكَ الْبِلَادَ وَفَرَشْتُ لَكَ النَّاسَ ، وَلَسْتُ أَخَافُ عَلَيْكَ إِلَّا أَهْلَ الْحِجَازِ ، فَإِنْ رَابَكَ مِنْهُمْ رَيْبٌ ، فَوَجِّهْ إِلَيْهِمْ مُسْلِمَ بْنَ عُقْبَةَ الْمُرِّيَّ ، فَإِنِّي قَدْ جَرَّبْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ ، فَلَمْ أَجِدْ لَهُ مِثْلًا لِطَاعَتِهِ وَنُصْحَتِهِ ، فَلَمَّا جَاءَ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ خِلَافُ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَدُعَاؤُهُ إِلَى نَفْسِهِ دَعَا مُسْلِمَ بْنَ عُقْبَةَ الْمُرِّيَّ وَقَدْ أَصَابَهُ فَالِجٌ ، فَقَالَ : إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَهِدَ إِلَيَّ فِي مَرَضِهِ إِنْ رَابَنِي مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ شَىءٌ أَنْ أُوَجِّهَكَ إِلَيْهِمْ ، وَقَدْ رَابَنِي ، فَقَالَ : إِنِّي كَمَا ظَنَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، اعْقِدْ لِي وَعَبِّئِ الْجُيُوشَ ، قَالَ : فَوَرَدَ الْمَدِينَةَ فَأَبَاحَهَا ثَلَاثًا ، ثُمَّ دَعَاهُمْ إِلَى بَيْعَةِ يَزِيدَ عَلَى أَنَّهُمْ أَعْبُدٌ قِنٌ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَمَعْصِيتَهِ ، فَأَجَابُوهُ إِلَى ذَلِكَ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ مِنْ قُرَيْشٍ أُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ ، فَقَالَ لَهُ : بَايِعْ لِيَزِيدَ عَلَى أَنَّكَ عَبْدٌ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَمَعْصِيتِهِ ، قَالَ : لَا ، بَلْ فِي طَاعَةِ اللَّهِ ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ ذَلِكَ مِنْهُ وَقَتَلَهُ ، فَأَقْسَمَتْ أُمُّهُ قَسَمًا لَئِنْ أَمْكَنَهَا اللَّهُ مِنْ مُسْلِمٍ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا أَنْ تُحْرِقَهُ بِالنَّارِ ، قَالَ : فَلَمَّا خَرَجَ مُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ مِنَ الْمَدِينَةِ ، اشْتَدَّتْ عِلَّتُهُ فَمَاتَ ، فَخَرَجَتْ أُمُّ الْقُرَشِيِّ بِأَعْبُدٍ لَهَا إِلَى قَبْرِ مُسْلِمٍ ، فَأَمَرَتْ بِهِ أَنْ تُنْبَشَ مِنْ عِنْدِ رَأْسِهِ ، فَلَمَّا وَصَلُوا إِلَيْهِ إِذَا ثُعْبَانٌ قَدِ الْتَوَى عَلَى عُنُقِهِ قَابِضًا بِأَرْنَبَةِ أَنْفِهِ يَمُصُّهَا ، قَالَ : فَكَاعَ الْقَوْمُ عَنْهُ ، وَقَالُوا : يَا مَوْلَاتَنَا انْصَرِفِي ، فَقَدْ كَفَاكِ اللَّهُ شَرَّهُ وَأَخْبَرُوهَا الْخَبَرَ ، قَالَتْ : لَا ، أَوْ أَوْفِي لِلَّهِ بِمَا وَعَدْتُهُ ، ثُمَّ قَالَتْ : انْبُشُوا لِي مِنْ عِنْدِ الرَّجُلَيْنِ ، فَنَبَشُوا فَإِذَا الثُّعْبَانُ لَاوٍ ذَنَبَهُ بِرِجْلَيْهِ ، قَالَ : فَتَنَحَّتْ ، فَصَلَّتْ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَتْ : اللَّهُ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا غَضِبْتُ عَلَى مُسْلِمِ بْنِ عُقْبَةَ الْيَوْمَ لَكَ ، فَخَلِّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، قَالَ : ثُمَّ تَنَاوَلَتْ عُودًا فَمَضَتْ إِلَى ذَنَبِ الثُّعْبَانِ فَحَرَّكَتْهُ فَانْسَلَّ مِنْ مُؤَخَّرِ رَأْسِهِ ، فَخَرَجَ مِنَ الْقَبْرِ ، ثُمَّ أَمَرَتْ بِهِ فَأُخْرِجَ مِنَ الْقَبْرِ وَأُحْرِقَ بِالنَّارِ

    وطأت: وطأ : أعد وجهز ومهد
    رابك: الريب : الشَّكُّ وقيل هو الشِّك مع التُّهمة
    رابني: الريب : الشَّكُّ وقيل هو الشِّك مع التُّهمة
    فأبى: أبى : رفض وامتنع، واشتد على غيره
    ذنبه: الذنب : الذيل
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت