عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ ، فَلَمَّا طَافَ فِي نَخْلِهِمْ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ ، قَالَ : وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَحَدًا أَعْظَمَ فِرْيَةً عَلَى اللَّهِ وَأَعْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْكُمْ ، وَاللَّهِ مَا خَلَقَ اللَّهُ أَحَدًا أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْكُمْ ، وَاللَّهِ مَا يَحْمِلُنِي ذَلِكَ أَنْ أَحِيفَ عَلَيْكُمْ قَدْرَ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ وَأَنَا أَعْلَمُهَا ، قَالَ : ثُمَّ خَرَصَهَا جَمِيعًا الَّذِي لَهُمْ ، وَالَّذِي لِيَهُودَ ثَمَانِينَ أَلْفَ وَسْقٍ ، فَقَالَ الْيَهُودُ : خَيَّرْتَنَا ، فَقَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ : إِنْ شِئْتُمْ ، فَأَعْطُونَا أَرْبَعِينَ أَلْفَ وَسْقٍ وَتَخْرُجُونَ عَنَّا ، فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ، ثُمَّ قَالُوا : بِهَذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَبِهَذَا يَغْلِبُونَكُمْ
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنَ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ مُقَاضَاةِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَهُودَ خَيْبَرَ عَلَى أَنَّ لَنَا نِصْفَ الثَّمَرِ ، وَلَكُمْ نِصْفَهُ ، وَتَكْفُونَا الْعَمَلَ حَتَّى إِذَا طَابَ ثَمَرُهُمْ أَتَوُا النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَقَالُوا : إِنَّ ثَمَرَنَا قَدْ طَابَ فَابْعَثْ خَارِصًا يَخْرُصُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ ، فَبَعَثَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ ، فَلَمَّا طَافَ فِي نَخْلِهِمْ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ ، قَالَ : وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَحَدًا أَعْظَمَ فِرْيَةً عَلَى اللَّهِ وَأَعْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِنْكُمْ ، وَاللَّهِ مَا خَلَقَ اللَّهُ أَحَدًا أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْكُمْ ، وَاللَّهِ مَا يَحْمِلُنِي ذَلِكَ أَنْ أَحِيفَ عَلَيْكُمْ قَدْرَ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ وَأَنَا أَعْلَمُهَا ، قَالَ : ثُمَّ خَرَصَهَا جَمِيعًا الَّذِي لَهُمْ ، وَالَّذِي لِيَهُودَ ثَمَانِينَ أَلْفَ وَسْقٍ ، فَقَالَ الْيَهُودُ : خَيَّرْتَنَا ، فَقَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ : إِنْ شِئْتُمْ ، فَأَعْطُونَا أَرْبَعِينَ أَلْفَ وَسْقٍ وَتَخْرُجُونَ عَنَّا ، فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ، ثُمَّ قَالُوا : بِهَذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَبِهَذَا يَغْلِبُونَكُمْ
فرية: الفرية : الكذب
أبغض: البغض : عكس الحب وهو الكُرْهُ والمقت
أحيف: الحَيْف : الـمَيْلُ في الحُكم ، والجَوْرُ والظُّلم
مثقال: المِثقال : وزنه درهم وثلاثة أسباع درهم
ذرة: الذرة : قدر نملة صغيرة
خرصها: الخرص : يقال خَرَص النخلة والكَرْمة يَخْرُصها خَرْصا : إذا حَزَرَ وقَدَّر ما عليها من الرُّطب تَمْرا ومن العنب زبيبا، فهو من الخَرْص : الظنّ؛ لأن الحَزْر إنما هو تقدير بظن
وسق: الوسق : مكيال مقداره ستون صاعا والصاع أربعة أمداد، والمُدُّ مقدار ما يملأ الكفين
حديث رقم: 6986 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ مَتَى يُخْرَصُ ؟
حديث رقم: 14000 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الْبُيُوعِ بَابُ : ضَمْنُ الْبِذْرِ إِذَا جَاءَتِ الْمُشَارَكَةُ
حديث رقم: 478 في تاريخ المدينة لابن شبة تاريخ المدينة لابن شبة أَمْرُ خَيْبَرَ