قَدِمْتُ الْكُوفَةَ وَصَاحِبٌ لِي لِنَجْلِبَ مِنْهَا نِعَالًا ، فَغَدَوْنَا إِلَى السُّوقِ وَلَمْ يَقُمْ بَعْدُ ، فَقُلْتُ لِصَاحِبِي : لَوْ دَخَلْنَا الْمَسْجِدَ ، وَالْمَسْجِدُ يَوْمَئِذٍ فِي أَصْحَابِ التَّمْرِ ، فَدَخَلْنَا فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ يُقَالُ لَهُ ابْنُ الْمُنْتَفِقِ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : وُصِفَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجُلِّيَ لِي ، فَطَلَبْتُهُ بِمَكَّةَ فَقِيلَ لِي هُوَ بِمِنًى ، وَطَلَبْتُهُ بِمِنًى فَقِيلَ لِي هُوَ بِعَرَفَاتٍ ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ فِي رَكِبٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَقِيلَ لِي : تَنَحَّ عَنْ طَرِيقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " دَعُوا الرَّجُلَ ، أَرِبَ مَا لَهُ ؟ " ، فَدَنَوْتُ حَتَّى أَخَذْتُ بِزِمَامِ نَاقَتِهِ أَوْ بِخِطَامِهَا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَمَّا يُنَجِّينِي مِنَ النَّارِ وَعَمَّا يُبَلِّغُنِي الْجَنَّةَ ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ نَكَسَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلِيَّ بِوَجْهِهِ ، فَقَالَ : " لَئِنْ كُنْتَ أَوْجَزْتَ الْمَسْأَلَةَ ، لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ طَوِيلٍ فَاحْفَظْ عَنِّي : اعْبُدِ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا ، وَأَقِمِ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ ، وَأَدِّ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ ، وَصُمْ رَمَضَانَ ، وَمَا تُحِبُّ أَنْ يَفْعَلَهُ النَّاسُ بِكَ فَافْعَلْهُ بِهِمْ ، وَمَا تَكْرَهُ أَنْ يَفْعَلَهُ النَّاسُ بِكَ فَذَرِ النَّاسَ مِنْهُ ، خَلِّ سَبِيلَ النَّاقَةِ أَوِ الرَّاحِلَةِ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُؤَدِّبُ ، ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، قَالَا : ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْمُنْذِرِ الْقَزَّازُ ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسِ بْنِ كَامِلٍ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، قَالُوا : ثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَشْكُرِيِّ ، عَنْ أبِيهِ ، قَالَ : قَدِمْتُ الْكُوفَةَ وَصَاحِبٌ لِي لِنَجْلِبَ مِنْهَا نِعَالًا ، فَغَدَوْنَا إِلَى السُّوقِ وَلَمْ يَقُمْ بَعْدُ ، فَقُلْتُ لِصَاحِبِي : لَوْ دَخَلْنَا الْمَسْجِدَ ، وَالْمَسْجِدُ يَوْمَئِذٍ فِي أَصْحَابِ التَّمْرِ ، فَدَخَلْنَا فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ يُقَالُ لَهُ ابْنُ الْمُنْتَفِقِ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : وُصِفَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَجُلِّيَ لِي ، فَطَلَبْتُهُ بِمَكَّةَ فَقِيلَ لِي هُوَ بِمِنًى ، وَطَلَبْتُهُ بِمِنًى فَقِيلَ لِي هُوَ بِعَرَفَاتٍ ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ فِي رَكِبٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَقِيلَ لِي : تَنَحَّ عَنْ طَرِيقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : دَعُوا الرَّجُلَ ، أَرِبَ مَا لَهُ ؟ ، فَدَنَوْتُ حَتَّى أَخَذْتُ بِزِمَامِ نَاقَتِهِ أَوْ بِخِطَامِهَا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَمَّا يُنَجِّينِي مِنَ النَّارِ وَعَمَّا يُبَلِّغُنِي الْجَنَّةَ ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ نَكَسَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلِيَّ بِوَجْهِهِ ، فَقَالَ : لَئِنْ كُنْتَ أَوْجَزْتَ الْمَسْأَلَةَ ، لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ طَوِيلٍ فَاحْفَظْ عَنِّي : اعْبُدِ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا ، وَأَقِمِ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ ، وَأَدِّ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ ، وَصُمْ رَمَضَانَ ، وَمَا تُحِبُّ أَنْ يَفْعَلَهُ النَّاسُ بِكَ فَافْعَلْهُ بِهِمْ ، وَمَا تَكْرَهُ أَنْ يَفْعَلَهُ النَّاسُ بِكَ فَذَرِ النَّاسَ مِنْهُ ، خَلِّ سَبِيلَ النَّاقَةِ أَوِ الرَّاحِلَةِ ، قَالَ هَمَّامٌ : وَأَمَّا الْحَجُّ فَقَدْ حَجَّ حَيْثُ سَأَلَهُ
تنح: تنحى : مال جانبا وتباعد
أرب: أرب : أصيبت أعضاؤه وسقطت
فدنوت: الدنو : الاقتراب
بخطامها: الخطام : كل ما وُضِعَ على أنف البعير ليُقتادَ به
نكس: نكس : خفض رأسه
فذر: ذَر : دع واترك
الراحلة: الراحلة : البَعيرُ القويّ على الأسفار والأحمال، ويَقَعُ على الذكر والأنثى
عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ
عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ
وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ
حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْم
حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسِ بْنِ كَ
عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ
هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى
مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ
الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
أبِيهِ