عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَتْ : بَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ فِي بَيْتِي فَفَقَدْتُهُ مِنَ اللَّيْلِ ، فَامْتَنَعَ مِنِّي النَّوْمُ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ عَرَضَ لَهُ بَعْضُ قُرَيْشٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَخْرَجَنِي ، فَإِذَا عَلَى الْبَيْتِ دَابَّةٌ دُونَ الْبَغْلِ ، وَفَوْقَ الْحِمَارِ ، فَحَمَلَنِي عَلَيْهَا ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى انْتَهَى بِي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَأَرَانِي إِبْرَاهِيمَ يُشْبِهُ خَلْقَهُ خَلْقِي ، وَيُشْبِهُ خَلْقِي خَلْقَهُ ، وَأَرَانِي مُوسَى آدَمَ طَوِيلًا ، سَبْطَ الشَّعْرِ ، شَبَّهْتُهُ بِرِجَالِ أَزْدٍ شَنُوءَةً ، وَأَرَانِي عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَبْعَةَ أَبْيَضَ ، يَضْرِبُ إِلَى الْحُمْرَةِ شَبَّهْتُهُ بِعُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ ، وَأَرَانِي الدَّجَّالَ مَمْسُوحَ الْعَيْنِ الْيُمْنَى ، شَبَّهْتُهُ بِقَطَنِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى قُرَيْشٍ ، فَأُخْبِرُهُمْ بِمَا رَأَيْتُ فَأَخَذْتُ بِثَوْبِهِ ، فَقُلْتُ : إِنِّي أُذَكِّرُكَ اللَّهَ أَنَّكَ تَأْتِي قَوْمًا يَذُبُّونَكَ وَيُنْكِرُونَ مَقَالَتَكَ ، فَأَخَافُ أَنْ يَسْطُوا بِكَ ، قَالَتْ : فَضَرَبَ ثَوْبَهُ مِنْ يَدِي ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْهِمْ ، فَأَتَاهُمْ وَهُمْ جُلُوسٌ فَأَخْبَرَهُمْ مَا أَخْبَرَنِي " ، فَقَامَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ لَوْ كُنْتُ شَابًّا كَمَا كُنْتُ مَا تَكَلَّمَتَ بِهِ ، وَأَنْتَ بَيْنَ ظَهْرَانِيْنَا ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : يَا مُحَمَّدُ هَلْ مَرَرْتَ بِإِبِلٍ لَنَا فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا ؟ قَالَ : " نَعَمْ وَاللَّهِ ، وَجَدْتُهُمْ قَدْ أَضَلُّوا بَعِيرًا لَهُمْ فَهُمْ فِي طَلَبِهِ " ، فَقَالَ : هَلْ مَرَرْتَ بِإِبِلٍ لِبَنِي فُلَانٍ ، قَالَ : " نَعَمْ ، فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا قَدِ انْكَسَرَتْ لَهُمْ نَاقَةٌ حَمْرَاءُ فَوَجَدْتُهُمْ ، وَعِنْدَهُمْ قَصْعَةٍ مِنْ مَاءٍ فَشَرِبْتُ مَا فِيهَا " ، قَالُوا : فَأَخْبِرْنَا عِدَّتَهَا وَمَا فِيهَا مِنَ الرُّعَاةِ ، قَالَ : " قَدْ كُنْتُ عَنْ عِدَّتِهَا مَشْغُولًا " ، فَقَامَ فَأُتِيَ بِالْإِبِلِ فَعَدَّهَا وَعَلِمَ مَا فِيهَا مِنَ الرُّعَاةِ ، ثُمَّ أَتَى قُرَيْشًا فَقَالَ : " سَأَلْتُمُونِي عَنْ إِبِلِ بَنِي فُلَانٍ فَهِيَ كَذَا وَكَذَا ، وَفِيهَا مِنَ الرُّعَاةِ فُلَانٌ وَفُلَانٌ ، وسَأَلْتُمُونِي عَنْ إِبِلِ بَنِي فُلَانٍ فَهِيَ كَذَا وَكَذَا ، وَفِيهَا مِنَ الرُّعَاةِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ، وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ ، وَهِيَ مُصَبِّحَتُكُمْ بِالْغَدَاةِ عَلَى الثَّنِيَّةِ " ، قَالَ : فَغَدَوْا إِلَى الثَّنِيَّةِ يَنْظُرُونَ أَصْدَقَهُمْ مَا قَالَ ، فاسْتَقْبَلُوا الْإِبِلَ ، فَسَأَلُوا هَلْ ضَلَّ لَكُمْ بَعِيرٌ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، فَسَأَلُوا الْآخَرَ هَلِ انْكَسَرَتْ لَكُمْ نَاقَةٌ حَمْرَاءُ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالُوا : فَهَلْ كَانَتْ عِنْدَكُمْ قَصْعَةٌ ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا وَاللَّهِ وَضَعْتُهَا فَمَا شَرِبَهَا أَحَدٌ وَلَا هَرَاقُوهُ فِي الْأَرْضِ ، وَصَدَّقَهُ أَبُو بَكْرٍ وَآمَنَ بِهِ فَسُمِّيَ يَوْمَئِذٍ الصِّدِّيقَ
حَدَّثَنَا أَسْلَمُ بْنُ سَهْلٍ الْوَاسِطِيُّ ، ثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُزَكِّيُّ ، ح وَحَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبَّادٍ الْخَطَّابِيُّ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ بَهْلُولٍ الْأَنْبَارِيُّ ، ثنا أَبِي ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثنا رِزْقُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، ثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ، قَالُوا : ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ أَبِي الْمُسَاوِرِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَتْ : بَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ فِي بَيْتِي فَفَقَدْتُهُ مِنَ اللَّيْلِ ، فَامْتَنَعَ مِنِّي النَّوْمُ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ عَرَضَ لَهُ بَعْضُ قُرَيْشٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَخْرَجَنِي ، فَإِذَا عَلَى الْبَيْتِ دَابَّةٌ دُونَ الْبَغْلِ ، وَفَوْقَ الْحِمَارِ ، فَحَمَلَنِي عَلَيْهَا ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى انْتَهَى بِي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَأَرَانِي إِبْرَاهِيمَ يُشْبِهُ خَلْقَهُ خَلْقِي ، وَيُشْبِهُ خَلْقِي خَلْقَهُ ، وَأَرَانِي مُوسَى آدَمَ طَوِيلًا ، سَبْطَ الشَّعْرِ ، شَبَّهْتُهُ بِرِجَالِ أَزْدٍ شَنُوءَةً ، وَأَرَانِي عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَبْعَةَ أَبْيَضَ ، يَضْرِبُ إِلَى الْحُمْرَةِ شَبَّهْتُهُ بِعُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ ، وَأَرَانِي الدَّجَّالَ مَمْسُوحَ الْعَيْنِ الْيُمْنَى ، شَبَّهْتُهُ بِقَطَنِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى قُرَيْشٍ ، فَأُخْبِرُهُمْ بِمَا رَأَيْتُ فَأَخَذْتُ بِثَوْبِهِ ، فَقُلْتُ : إِنِّي أُذَكِّرُكَ اللَّهَ أَنَّكَ تَأْتِي قَوْمًا يَذُبُّونَكَ وَيُنْكِرُونَ مَقَالَتَكَ ، فَأَخَافُ أَنْ يَسْطُوا بِكَ ، قَالَتْ : فَضَرَبَ ثَوْبَهُ مِنْ يَدِي ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْهِمْ ، فَأَتَاهُمْ وَهُمْ جُلُوسٌ فَأَخْبَرَهُمْ مَا أَخْبَرَنِي ، فَقَامَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ لَوْ كُنْتُ شَابًّا كَمَا كُنْتُ مَا تَكَلَّمَتَ بِهِ ، وَأَنْتَ بَيْنَ ظَهْرَانِيْنَا ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : يَا مُحَمَّدُ هَلْ مَرَرْتَ بِإِبِلٍ لَنَا فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا ؟ قَالَ : نَعَمْ وَاللَّهِ ، وَجَدْتُهُمْ قَدْ أَضَلُّوا بَعِيرًا لَهُمْ فَهُمْ فِي طَلَبِهِ ، فَقَالَ : هَلْ مَرَرْتَ بِإِبِلٍ لِبَنِي فُلَانٍ ، قَالَ : نَعَمْ ، فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا قَدِ انْكَسَرَتْ لَهُمْ نَاقَةٌ حَمْرَاءُ فَوَجَدْتُهُمْ ، وَعِنْدَهُمْ قَصْعَةٍ مِنْ مَاءٍ فَشَرِبْتُ مَا فِيهَا ، قَالُوا : فَأَخْبِرْنَا عِدَّتَهَا وَمَا فِيهَا مِنَ الرُّعَاةِ ، قَالَ : قَدْ كُنْتُ عَنْ عِدَّتِهَا مَشْغُولًا ، فَقَامَ فَأُتِيَ بِالْإِبِلِ فَعَدَّهَا وَعَلِمَ مَا فِيهَا مِنَ الرُّعَاةِ ، ثُمَّ أَتَى قُرَيْشًا فَقَالَ : سَأَلْتُمُونِي عَنْ إِبِلِ بَنِي فُلَانٍ فَهِيَ كَذَا وَكَذَا ، وَفِيهَا مِنَ الرُّعَاةِ فُلَانٌ وَفُلَانٌ ، وسَأَلْتُمُونِي عَنْ إِبِلِ بَنِي فُلَانٍ فَهِيَ كَذَا وَكَذَا ، وَفِيهَا مِنَ الرُّعَاةِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ، وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ ، وَهِيَ مُصَبِّحَتُكُمْ بِالْغَدَاةِ عَلَى الثَّنِيَّةِ ، قَالَ : فَغَدَوْا إِلَى الثَّنِيَّةِ يَنْظُرُونَ أَصْدَقَهُمْ مَا قَالَ ، فاسْتَقْبَلُوا الْإِبِلَ ، فَسَأَلُوا هَلْ ضَلَّ لَكُمْ بَعِيرٌ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، فَسَأَلُوا الْآخَرَ هَلِ انْكَسَرَتْ لَكُمْ نَاقَةٌ حَمْرَاءُ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالُوا : فَهَلْ كَانَتْ عِنْدَكُمْ قَصْعَةٌ ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا وَاللَّهِ وَضَعْتُهَا فَمَا شَرِبَهَا أَحَدٌ وَلَا هَرَاقُوهُ فِي الْأَرْضِ ، وَصَدَّقَهُ أَبُو بَكْرٍ وَآمَنَ بِهِ فَسُمِّيَ يَوْمَئِذٍ الصِّدِّيقَ
البغل: البغل : المتولد من بين الحمار والفرس ، وهو عقيم
آدم: الآدم : الأسمر
سبط: الشعر السبط : المنبسط المسترسل
ربعة: الربعة : ليس بالطويل ولا بالقصير
يذبونك: الذب : الدفع والمنع
بعيرا: البعير : ما صلح للركوب والحمل من الإبل ، وذلك إذا استكمل أربع سنوات ، ويقال للجمل والناقة
بالغداة: الغداة : ما بين الفجر وطلوع الشمس
فغدوا: الغُدُو : السير أول النهار
بعير: البعير : ما صلح للركوب والحمل من الإبل ، وذلك إذا استكمل أربع سنوات ، ويقال للجمل والناقة
قصعة: القصعة : وعاء يؤكل ويُثْرَدُ فيه وكان يتخذ من الخشب غالبا
وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ
إِسْحَاقُ بْنُ بَهْلُولٍ الْأَنْ
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ال
رِزْقُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى
شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ
عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ أَبِي الْ
أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِ
حديث رقم: 1829 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الْجِيمِ بَابُ مَنِ اسْمُهُ جَابِرٌ
حديث رقم: 38 في الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم ذِكْرُ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حديث رقم: 61 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء وَسَمَّاهُ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صِدِّيقًا كَمَا سَمَّاهُ : عَتِيقًا