• 47
  • سَمِعْتُ أَبَا رَجَا قُتَيْبَةَ بْنَ سَعِيدٍ قَالَ : " هَذَا قَوْلُ الْأَئِمَّةِ الْمَأْخُوذِ فِي الْإِسْلَامِ وَالسُّنَّةِ : الرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ ، وَالِاسْتِسْلَامُ لَأَمْرِهِ ، وَالصَّبْرُ عَلَى حُكْمِهِ ، وَالْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ ، وَالْأَخْذُ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَالنَّهْي عَمَّا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ ، وَإِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ ، وَتَرْكُ الْجِدَالِ وَالْمِرَاءِ وَالْخُصُومَاتِ فِي الدِّينِ ، وَالْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، وَالْجِهَادُ مَعَ كُلِّ خَلِيفَةٍ جِهَادُ الْكُفَّارِ ، لَكَ جِهَادُهُ وَعَلَيْهِ شَرُّهُ ، وَالْجَمَاعَةُ مَعَ كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ - يَعْنِي الْجُمُعَةَ وَالْعِيدَيْنِ - وَالصَّلَاةُ عَلَى مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ سَنَةً ، وَالْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ ، الْإِيمَانُ يَتَفَاضَلُ ، وَالْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنْ لَا نُنْزِلَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ جَنَّةً وَلَا نَارًا ، وَلَا نَقْطَعُ الشَّهَادَةَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ ، وَإِنْ عَمِلَ بِالْكَبَائِرِ ، وَلَا نُكَفِّرُ أَحَدًا بِذَنْبٍ إِلَّا تَرْكَ الصَّلَاةِ ، وَإِنْ عَمِلَ بِالْكَبَائِرِ ، وَأَنْ لَا نَخْرُجَ عَلَى الْأُمَرَاءِ بِالسَّيْفِ وَإِنْ حَارَبُوا ، وَنَتَبَرَّأُ مِنْ كُلٍّ يَرَى السَّيْفَ فِي الْمُسْلِمِينَ كَائِنًا مَنْ كَانَ وَأَفْضَلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ ثُمَّ عُثْمَانُ ، وَالْكَفُّ عَنْ مَسَاوِئِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا يُذْكَرُ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِسُوءٍ ، وَلَا يُنْتَقَصُ أَحَدٌ مِنْهُمْ ، وَنُؤْمِنُ بِالرُّؤْيِةِ ، وَالتَّصْدِيقُ بِالْأَحَادِيثِ الَّتِي جَاءَتْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرُّؤْيَةِ حَقٌّ وَاتِّبَاعُ كُلَّ مَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا أَنْ يُعْلَمُ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ فَيَتْبَعُ نَاسِخَهُ وَعَذَابُ الْقَبْرِ حَقٌّ ، وَالْمِيزَانُ حَقٌّ ، وَالْحَوْضُ حَقٌّ ، وَالشَّفَاعَةُ حَقٌّ ، وَقَوْمٌ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ حَقٌّ ، وَخُرُوجُ الدَّجَّالِ وَالرَّحِمُ حَقٌّ وَإِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يُحِبُّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ ، وَمَالِكَ بْنَ أَنَسٍ ، وَأَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيَّ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَوْنٍ ، وَيُونُسَ بْنَ عُبَيْدٍ ، وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ ، وَشَرِيكًا ، وَأَبَا الْأَحْوَصِ ، وَالْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ ، وَسُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ ، وَاللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ ، وَابْنَ الْمُبَارَكِ ، وَوَكِيعَ بْنَ الْجَرَّاحِ ، وَيَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ ، وَيَحْيَى بْنَ يَحْيَى ، وَأَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ، وَإِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ فَاعْلَمْ أَنَّهُ عَلَى الطَّرِيقِ ، وَإِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَقُولُ : هَؤُلَاءِ الشُّكَّاكُ فَاحْذَرُوهُ ، فَإِنَّهُ عَلَى غَيْرِ الطَّرِيقِ ، وَإِذَا قَالَ الْمُشَبِّهَةُ فَاحْذَرُوهُ فَإِنَّهُ جَهْمِيٌّ ، وَإِذَا قَالَ : الْمُجَبِّرَةُ فَاحْذَرُوهُ فَإِنَّهُ قَدَرِيٌّ ، وَالْإِيمَانُ يَتَفَاضَلُ ، وَالْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَنِيَّةٌ ، وَالصَّلَاةُ مِنَ الْإِيمَانِ ، وَالزَّكَاةُ مِنَ الْإِيمَانِ ، وَالْحَجُّ مِنَ الْإِيمَانِ ، وَإِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ مِنَ الْإِيمَانِ ، وَنَقُولُ النَّاسُ عِنْدَنَا مُؤْمِنُونَ بِالِاسْمِ الَّذِي سَمَّاهُمُ اللَّهُ ، وَالْإِقْرَارُ وَالْحُدُودُ وَالْمَوَارِيثُ وَالْعَدْلُ ، وَلَا نَقُولُ وَلَا يَقُولُ عَبْدُ اللَّهِ وَلَا بِقَوْلِهِ كَإِيمَانِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ لِأَنَّ إِيمَانَهُمَا مُتَقَبَّلٌ وَلَا يُصَلَّى خَلْفَ الْقَدَرِيِّ ، وَلَا الرَّافِضِيِّ ، وَلَا الْجَهْمِيِّ ، وَمَنْ قَالَ : إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مَخْلُوقَةٌ فَهُوَ كافِرٌ {{ إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهُ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي }} وَمَا كَانَ اللَّهُ لَيَأْمُرَ مُوسَى أَنْ يَعْبُدَ مَخْلُوقًا وَيَعْرِفَ اللَّهَ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ عَلَى عَرْشِهِ كَمَا قَالَ : {{ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ، لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى }} وَالْجَنَّةُ وَالنَّارُ مَخْلُوقَتَانِ وَلَا يَفْنَيَانِ ، وَالصَّلَاةُ مِنَ اللَّهِ فَرِيضَةٌ ، وَاجِبَةٌ بِتَمَامِ رُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا وَالْقِرَاءَةُ فِيهَا "

    سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيَّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا رَجَا قُتَيْبَةَ بْنَ سَعِيدٍ قَالَ : هَذَا قَوْلُ الْأَئِمَّةِ الْمَأْخُوذِ فِي الْإِسْلَامِ وَالسُّنَّةِ : الرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ ، وَالِاسْتِسْلَامُ لَأَمْرِهِ ، وَالصَّبْرُ عَلَى حُكْمِهِ ، وَالْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ ، وَالْأَخْذُ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَالنَّهْي عَمَّا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ ، وَإِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ ، وَتَرْكُ الْجِدَالِ وَالْمِرَاءِ وَالْخُصُومَاتِ فِي الدِّينِ ، وَالْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، وَالْجِهَادُ مَعَ كُلِّ خَلِيفَةٍ جِهَادُ الْكُفَّارِ ، لَكَ جِهَادُهُ وَعَلَيْهِ شَرُّهُ ، وَالْجَمَاعَةُ مَعَ كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ - يَعْنِي الْجُمُعَةَ وَالْعِيدَيْنِ - وَالصَّلَاةُ عَلَى مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ سَنَةً ، وَالْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ ، الْإِيمَانُ يَتَفَاضَلُ ، وَالْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنْ لَا نُنْزِلَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ جَنَّةً وَلَا نَارًا ، وَلَا نَقْطَعُ الشَّهَادَةَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ ، وَإِنْ عَمِلَ بِالْكَبَائِرِ ، وَلَا نُكَفِّرُ أَحَدًا بِذَنْبٍ إِلَّا تَرْكَ الصَّلَاةِ ، وَإِنْ عَمِلَ بِالْكَبَائِرِ ، وَأَنْ لَا نَخْرُجَ عَلَى الْأُمَرَاءِ بِالسَّيْفِ وَإِنْ حَارَبُوا ، وَنَتَبَرَّأُ مِنْ كُلٍّ يَرَى السَّيْفَ فِي الْمُسْلِمِينَ كَائِنًا مَنْ كَانَ وَأَفْضَلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ ثُمَّ عُثْمَانُ ، وَالْكَفُّ عَنْ مَسَاوِئِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، وَلَا يُذْكَرُ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِسُوءٍ ، وَلَا يُنْتَقَصُ أَحَدٌ مِنْهُمْ ، وَنُؤْمِنُ بِالرُّؤْيِةِ ، وَالتَّصْدِيقُ بِالْأَحَادِيثِ الَّتِي جَاءَتْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي الرُّؤْيَةِ حَقٌّ وَاتِّبَاعُ كُلَّ مَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إِلَّا أَنْ يُعْلَمُ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ فَيَتْبَعُ نَاسِخَهُ وَعَذَابُ الْقَبْرِ حَقٌّ ، وَالْمِيزَانُ حَقٌّ ، وَالْحَوْضُ حَقٌّ ، وَالشَّفَاعَةُ حَقٌّ ، وَقَوْمٌ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ حَقٌّ ، وَخُرُوجُ الدَّجَّالِ وَالرَّحِمُ حَقٌّ وَإِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يُحِبُّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ ، وَمَالِكَ بْنَ أَنَسٍ ، وَأَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيَّ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَوْنٍ ، وَيُونُسَ بْنَ عُبَيْدٍ ، وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ ، وَشَرِيكًا ، وَأَبَا الْأَحْوَصِ ، وَالْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ ، وَسُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ ، وَاللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ ، وَابْنَ الْمُبَارَكِ ، وَوَكِيعَ بْنَ الْجَرَّاحِ ، وَيَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ ، وَيَحْيَى بْنَ يَحْيَى ، وَأَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ، وَإِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ فَاعْلَمْ أَنَّهُ عَلَى الطَّرِيقِ ، وَإِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَقُولُ : هَؤُلَاءِ الشُّكَّاكُ فَاحْذَرُوهُ ، فَإِنَّهُ عَلَى غَيْرِ الطَّرِيقِ ، وَإِذَا قَالَ الْمُشَبِّهَةُ فَاحْذَرُوهُ فَإِنَّهُ جَهْمِيٌّ ، وَإِذَا قَالَ : الْمُجَبِّرَةُ فَاحْذَرُوهُ فَإِنَّهُ قَدَرِيٌّ ، وَالْإِيمَانُ يَتَفَاضَلُ ، وَالْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَنِيَّةٌ ، وَالصَّلَاةُ مِنَ الْإِيمَانِ ، وَالزَّكَاةُ مِنَ الْإِيمَانِ ، وَالْحَجُّ مِنَ الْإِيمَانِ ، وَإِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ مِنَ الْإِيمَانِ ، وَنَقُولُ النَّاسُ عِنْدَنَا مُؤْمِنُونَ بِالِاسْمِ الَّذِي سَمَّاهُمُ اللَّهُ ، وَالْإِقْرَارُ وَالْحُدُودُ وَالْمَوَارِيثُ وَالْعَدْلُ ، وَلَا نَقُولُ وَلَا يَقُولُ عَبْدُ اللَّهِ وَلَا بِقَوْلِهِ كَإِيمَانِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ لِأَنَّ إِيمَانَهُمَا مُتَقَبَّلٌ وَلَا يُصَلَّى خَلْفَ الْقَدَرِيِّ ، وَلَا الرَّافِضِيِّ ، وَلَا الْجَهْمِيِّ ، وَمَنْ قَالَ : إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مَخْلُوقَةٌ فَهُوَ كافِرٌ {{ إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهُ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي }} وَمَا كَانَ اللَّهُ لَيَأْمُرَ مُوسَى أَنْ يَعْبُدَ مَخْلُوقًا وَيَعْرِفَ اللَّهَ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ عَلَى عَرْشِهِ كَمَا قَالَ : {{ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ، لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى }} وَالْجَنَّةُ وَالنَّارُ مَخْلُوقَتَانِ وَلَا يَفْنَيَانِ ، وَالصَّلَاةُ مِنَ اللَّهِ فَرِيضَةٌ ، وَاجِبَةٌ بِتَمَامِ رُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا وَالْقِرَاءَةُ فِيهَا

    الجدال: الجدَل والجدال : مُقابَلة الحُجَّة بالحجَّة. والمُجَادَلَة : المُناظَرةُ والمخاصَمة. وطَلبُ المغالَبة
    والمراء: المراء : المجادلة على مذهب الشك والريبة، والمناظرة والتنازع
    الخفين: الخف : ما يلبس في الرجل من جلد رقيق
    وفاجر: الفاجر : الفاسق غير المكثرث المنغمس في المعاصي
    والرحم: الرحم : القرابة وذوو الرحم هم الأقاربُ، ويقعُ على كُلّ من يجمع بَيْنك وبينه نَسَب، ويُطْلق في الفَرائِض على الأقارب من جهة النِّساء، وَهُم من لا يَحلُّ نِكاحُه كالأمّ والبنت والأخت والعمة والخالة
    ونية: النية : القصد والاعتقاد
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات

    كان أصحابُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم يَحرِصون على تَعلُّمِ أُمورِ دِينِهم, ويَسْأَلون عَن أدَقِّ الأُمورِ، وقد سأَل مُعاويةُ بنُ أبي سُفيانَ رَضِي اللهُ عنه أختَه أمَّ حَبيبةَ زَوْجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "هل كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم يُصلِّي في الثَّوبِ الَّذي يُجامِعُها فيه؟" أي: هَلِ الثَّوبُ الَّذي حدَثَ به جِماعٌ تَصلُحُ الصَّلاةُ به؟ "فقالَت: نعَم، إذا لم يَرَ فيه أذًى", أي: إنَّه يُصلِّي فيه ما لم يَرَ في هذا الثَّوبِ أذًى، واختُلِف في مَعْنَى الأذَى هنا؛ فقيل: هو أثَرُ المنيِّ؛ لأنَّ ذِكرُ المضاجعةِ والجِماعِ قَرينةٌ على أنَّ المقصودَ هو المنيُّ، وقيل: هو أيُّ مُستقذَرٍ أو نَجاسةٍ، كالمنيِّ أو المَذْي أو رُطوبةِ فَرْجِ المرأةِ، أو أيِّ شيءٍ آخَرَ مِن دمٍ أو نجاسةٍ أخرى.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت