عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ , أَنَّ قَوْمًا مِنْ أَهْلِ مِصْرَ أَتَوْا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , فَقَالُوا : إِنَّا قَدْ أَصَبْنَا كُرَاعًا وَرَقِيقًا وَإِنَّا نُحِبُّ أَنْ نُزَكِّيَهُ , قَالَ : " مَا فَعَلَهُ صَاحِبَايَ قَبْلِي وَلَا أَفْعَلُهُ حَتَّى أَسْتَشِيرَ فَشَاوَرَ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " , فَقَالُوا : أَحْسَنُ ، وَسَكَتَ عَلِيٌّ , فَقَالَ : " أَلَا تَكَلَّمُ يَا أَبَا الْحَسَنِ ؟ " , فَقَالَ : " قَدْ أَشَارُوا عَلَيْكَ وَهُوَ حَسَنٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ جِزْيَةً رَاتِبَةً يُؤْخَذُونَ بِهَا بَعْدَكَ , قَالَ : فَأَخَذَ مِنَ الرَّقِيقِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَرَزَقَهُمْ جِرِيبَيْنِ مِنْ بُرٍّ كُلَّ شَهْرٍ , وَأَخَذَ مِنَ الْفَرَسِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَرَزَقَهُ عَشَرَةَ أَجْرِبَةٍ مِنْ شَعِيرٍ كُلَّ شَهْرٍ , وَأَخَذَ مِنَ الْمَقَارِيفِ ثَمَانِيَةَ دَرَاهِمَ وَرَزَقَهَا ثَمَانِيَةَ أَجْرِبَةٍ مِنْ شَعِيرٍ كُلَّ شَهْرٍ , وَأَخَذَ مِنَ الْبَرَاذِينَ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ وَرَزَقَهَا خَمْسَةَ أَجْرِبَةٍ مِنْ شَعِيرٍ كُلَّ شَهْرٍ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَلَّى الشُّونِيزِيُّ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ , ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ , ثنا إِسْرَائِيلُ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ , أَنَّ قَوْمًا مِنْ أَهْلِ مِصْرَ أَتَوْا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , فَقَالُوا : إِنَّا قَدْ أَصَبْنَا كُرَاعًا وَرَقِيقًا وَإِنَّا نُحِبُّ أَنْ نُزَكِّيَهُ , قَالَ : مَا فَعَلَهُ صَاحِبَايَ قَبْلِي وَلَا أَفْعَلُهُ حَتَّى أَسْتَشِيرَ فَشَاوَرَ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ , فَقَالُوا : أَحْسَنُ ، وَسَكَتَ عَلِيٌّ , فَقَالَ : أَلَا تَكَلَّمُ يَا أَبَا الْحَسَنِ ؟ , فَقَالَ : قَدْ أَشَارُوا عَلَيْكَ وَهُوَ حَسَنٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ جِزْيَةً رَاتِبَةً يُؤْخَذُونَ بِهَا بَعْدَكَ , قَالَ : فَأَخَذَ مِنَ الرَّقِيقِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَرَزَقَهُمْ جِرِيبَيْنِ مِنْ بُرٍّ كُلَّ شَهْرٍ , وَأَخَذَ مِنَ الْفَرَسِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَرَزَقَهُ عَشَرَةَ أَجْرِبَةٍ مِنْ شَعِيرٍ كُلَّ شَهْرٍ , وَأَخَذَ مِنَ الْمَقَارِيفِ ثَمَانِيَةَ دَرَاهِمَ وَرَزَقَهَا ثَمَانِيَةَ أَجْرِبَةٍ مِنْ شَعِيرٍ كُلَّ شَهْرٍ , وَأَخَذَ مِنَ الْبَرَاذِينَ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ وَرَزَقَهَا خَمْسَةَ أَجْرِبَةٍ مِنْ شَعِيرٍ كُلَّ شَهْرٍ . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : فَلَقَدْ رَأَيْتُهَا جِزْيَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَعْطَيَاتِنَا زَمَانَ الْحَجَّاجِ وَمَا نُرْزَقُ عَلَيْهَا . قَالَ الشَّيْخُ : الْمُقَرَّفُ مِنَ الْخَيْلِ : دُونَ الْجَوَادِ
جزية: الجزية : هي عبارة عن الْمَال الذي يُعْقَد للْكِتَابي عليه الذِّمَّة، وهي فِعْلة، من الجزَاء، كأنها جَزَت عن قتله ، والجزية مقابل إقامتهم في الدولة الإسلامية وحمايتها لهم
راتبة: الراتب : الثابت المستقر
بر: البر : القمح
البراذين: البرذون : يطلق على غير العربي من الخيل والبغال وهو عظيم الخلقة غليظ الأعضاء قوي الأرجل عظيم الحوافر
حديث رقم: 1774 في سنن الدارقطني كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ زَكَاةِ مَالِ التِّجَارَةِ وَسُقُوطِهَا عَنِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ
حديث رقم: 1955 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابٌ الْخَيْلُ السَّائِمَةُ هَلْ فِيهَا صَدَقَةٌ أَمْ لَا ؟