عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا يَزَالُ الْمُصَلُّونَ الْأَرْبَعَ قَبْلَ الْعَصْرِ حَتَّى يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً حَتْمًا "
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثنا زَكَرِيَّا ، عَنْ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ فِرَاسٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مِشْيَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : مَرْحَبًا بِابْنَتِي ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ ، أَوْ عَنْ شِمَالِهِ ثُمَّ إِنَّهُ أَسَرَّ لَهَا حَدِيثًا فَبَكَتْ ، فَقُلْتُ لَهَا : قَدِ اسْتَخَصَّكِ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِحَدِيثِهِ لِمَ تَبْكِينَ ؟ ، ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا فَضَحِكَتْ ، فَقُلْتُ : مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ فَرَحٌ أَقْرَبُ مِنْ حُزْنٍ ، فَسَأَلْتُهَا عَمَّا قَالَ ؟ فَقَالَتْ : مَا كُنْتُ أُفْشِي سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ حَتَّى إِذَا قُبِضَ سَأَلْتُهَا فَقَالَتْ : إِنَّهُ أَسَرَّ إِلَيَّ فَقَالَ : إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يُعَارِضُنِي بِالْقُرْآنِ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً وَإِنَّهُ عَارَضَنَا بِهِ الْعَامَ مَرَّتَيْنِ وَلَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ حَضَرَ أَجَلِي ، وَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِي لَاحِقٌ بِي وَنِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ فَبَكَيْتُ لِذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ : أَلَا تَرْضِينَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَسَائِرِ الْمُؤْمِنِينَ فَضَحِكْتُ لِذَلِكَ
يعارضني: المعارضة : المدارسة
أجلي: الأجل : هو الوقت المضروب المحدود في المستقبل ، والحين والزمان ، والأجل العُمر
السلف: سَلَف الإنسان : مَن تقَدمه بالمَوت من آبائه وَذَوِى قَرابته أو من أهل دينه