كُنَّا جُلُوسًا إِلَى عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ فَأَقْبَلْ يَزِيدُ ذُو مِصْرٍ الْمَقْرَائِيُّ ، فَقَالَ لِعُتْبَةَ : يَا أَبَا الْوَلِيدِ ، إِنَّا خَرَجْنَا آنِفًا فِي الْتِمَاسِ جَدْيِ نُسُكٍ ، فَلَمْ نَكَدْ نَجِدُ شَيْئًا يَنَقَى غَيْرَ أَنِّي وَجَدْتُ ثَرْمَاءَ سَمِينَةً ، فَقَالَ عُتْبَةُ : فَلَوْ مَا جِئْتَنَا بِهَا ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ غُفْرًا أَتَجُوزُ عَنْكَ ، وَلَا تَجُوزُ عَنِّي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَلِمَ ذَاكَ ؟ قَالَ : إِنَّكَ تَشُكُّ وَلَا أَشُكُّ ، قَالَ : ثُمَّ أَخْرَجَ عُتْبَةُ يَدَهُ ، فَقَالَ : إِنَّمَا " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ خَمْسٍ : عَنِ الْمُوصِلَةِ ، وَالْمُصْفَرَّةِ ، وَالْبَخْقَاءِ ، وَالْمُشَيَّعَةِ ، وَالْكَسْرَاءِ ، قَالَ : وَالْمُوصِلَةُ الْمُسْتَأَصْلَةُ قَرْنُهَا ، وَالْمُصْفَرَّةُ الْمُسْتَأَصْلَةُ أُذُنُهَا ، وَالْبَخْقَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا ، وَالْمُشَيَّعَةُ الْمَهْزُولَةُ أَوِ الْمَرِيضَةُ الَّتِي لَا تَتْبَعُ الْغَنَمَ "
مَا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى التِّنِّيسِيُّ ، ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ الرُّعَيْنِيِّ ، قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا إِلَى عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ فَأَقْبَلْ يَزِيدُ ذُو مِصْرٍ الْمَقْرَائِيُّ ، فَقَالَ لِعُتْبَةَ : يَا أَبَا الْوَلِيدِ ، إِنَّا خَرَجْنَا آنِفًا فِي الْتِمَاسِ جَدْيِ نُسُكٍ ، فَلَمْ نَكَدْ نَجِدُ شَيْئًا يَنَقَى غَيْرَ أَنِّي وَجَدْتُ ثَرْمَاءَ سَمِينَةً ، فَقَالَ عُتْبَةُ : فَلَوْ مَا جِئْتَنَا بِهَا ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ غُفْرًا أَتَجُوزُ عَنْكَ ، وَلَا تَجُوزُ عَنِّي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَلِمَ ذَاكَ ؟ قَالَ : إِنَّكَ تَشُكُّ وَلَا أَشُكُّ ، قَالَ : ثُمَّ أَخْرَجَ عُتْبَةُ يَدَهُ ، فَقَالَ : إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَنْ خَمْسٍ : عَنِ الْمُوصِلَةِ ، وَالْمُصْفَرَّةِ ، وَالْبَخْقَاءِ ، وَالْمُشَيَّعَةِ ، وَالْكَسْرَاءِ ، قَالَ : وَالْمُوصِلَةُ الْمُسْتَأَصْلَةُ قَرْنُهَا ، وَالْمُصْفَرَّةُ الْمُسْتَأَصْلَةُ أُذُنُهَا ، وَالْبَخْقَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا ، وَالْمُشَيَّعَةُ الْمَهْزُولَةُ أَوِ الْمَرِيضَةُ الَّتِي لَا تَتْبَعُ الْغَنَمَ
تجوز: تجوز : تصح وتغني وتكفي
الموصلة: الْموصِلَة : الّتِي تَصِلُ الشّعرَ بِشَعرِ آخر مستعار
والبخقاء: البَخَق : أن يذهب البصر وتَبْقى العين قائمةً مُنْفَتِحَة، وقيل : أَن تَخْسِف العينُ بعد العَوَر، وقيل : أن تكون العين صحيحة والصُّورة قائمة في موضعها إلا أن صاحبها لا يُبصر بها ثم تقلع
والمشيعة: المشيعة : التي تتأخر عن الغنم ولا تكاد تلحق بها لضعفها
البين: البين : الواضح الظاهر الجلي
ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ
أَبِي حُمَيْدٍ الرُّعَيْنِيِّ
عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيّ
حديث رقم: 17342 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الشَّامِيِّينَ حَدِيثُ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ أَبِي الْوَلِيدِ
حديث رقم: 7643 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْأَضَاحِيِّ وَأَمَّا حَدِيثُ شُعْبَةَ
حديث رقم: 17796 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الضَّحَايَا بَابُ مَا وَرَدَ النَّهْيُ عَنِ التَّضْحِيَةِ بِهِ