عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ حُصِرَ بِالشَّامِ وَقَدْ تَأَلَّبَ عَلَيْهِ الْقَوْمُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ : " سَلَامٌ عَلَيْكَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ مَا يَنْزِلُ بِعَبْدٍ مُؤْمِنٍ مِنْ مَنْزِلَةِ شِدَّةٍ إِلَّا يَجْعَلُ اللَّهُ لَهُ بَعْدَهَا فَرَجًا وَلَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ {{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }} " قَالَ : فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ : " سَلَامٌ عَلَيْكَ أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ {{ اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ }} إِلَى آخِرِهَا قَالَ : فَخَرَجَ عُمَرُ بِكِتَابِهِ فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَرَأَ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ ، إِنَّمَا يُعَرِّضُ بِكُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ أَنِ ارْغَبُوا فِي الْجِهَادِ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، أَنْبَأَ هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ حُصِرَ بِالشَّامِ وَقَدْ تَأَلَّبَ عَلَيْهِ الْقَوْمُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ : سَلَامٌ عَلَيْكَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ مَا يَنْزِلُ بِعَبْدٍ مُؤْمِنٍ مِنْ مَنْزِلَةِ شِدَّةٍ إِلَّا يَجْعَلُ اللَّهُ لَهُ بَعْدَهَا فَرَجًا وَلَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ {{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }} قَالَ : فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ : سَلَامٌ عَلَيْكَ أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ {{ اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ }} إِلَى آخِرِهَا قَالَ : فَخَرَجَ عُمَرُ بِكِتَابِهِ فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَرَأَ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ ، إِنَّمَا يُعَرِّضُ بِكُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ أَنِ ارْغَبُوا فِي الْجِهَادِ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ
عسر: العسر : الشدة والضيق والصعوبة
يسرين: اليسر : الرخاء
يعرض: عرض بالأمر : ألمح إليه وذكره دون تصريح
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ
عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ
هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ
زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ
أَبِيهِ
عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
حديث رقم: 19088 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ فَضْلِ الْجِهَادِ مَا ذُكِرَ فِي فَضْلِ الْجِهَادِ وَالْحَثِّ عَلَيْهِ
حديث رقم: 33178 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ التَّأْرِيخِ فِي تَوْجِيهِ عُمَرَ إِلَى الشَّامِ
حديث رقم: 76 في الزهد لأبي داود الزهد لأبي داود مِنْ زُهْدِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَخْبَارِهِ
حديث رقم: 31 في الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا