وَسُئِلَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ عَنْ هُودٍ أَكَانَ أَبُو الْيَمَنِ الَّذِي وَلَدَ لَهُمْ ؟ فَقَالَ وَهْبٌ : " لَا وَلَكِنَّهُ أَخُو الْيَمَنِ وَفِي التَّوْرَاةِ يُنْسَبُ إِلَى نُوحٍ ، فَلَمَّا كَانَتِ الْعَصَبِيَّةُ بَيْنَ الْعَرَبِ وَفَخَرَتْ مُضَرُ بِأَبِيهَا إِسْمَاعِيلَ ادَّعَتِ الْيَمَنُ هُودًا أَبًا لِتَكُونَ وَلَدًا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَوِلَادُهُ فِيهِمْ وَلَيْسَ بِأَبِيهِمْ وَلَكِنَّهُ أَخُوهُمْ ، وَإِنَّمَا بُعِثَ إِلَى عَادٍ وَكَانَ وَهْبٌ لَا يُسَمِّي عَادًا قَدْ حَالَهُمْ وَلَا يَنْسِبَ قَبَائِلَهُمْ وَلَا يَأْمُرُ أَشْعَارَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ فِي الْأَرْضِ أُمَّةٌ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ عَدَدًا وَلَا أَعْظَمَ مِنْهُمْ أَجْسَامًا وَلَا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا ، فَلَمَّا رَأَوُا الرِّيحَ قَدْ أَقْبَلَتْ عَلَيْهِمْ قَالُوا لِهُودٍ تُخَوِّفُنَا بِالرِّيحِ فَجَمَعُوا ذَرَارِيَّهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَدَوَابَّهُمْ فِي شِعْبٍ ، ثُمَّ قَامُوا عَلَى بَابِ ذَلِكَ الشِّعْبِ يَرُدُّونَ الرِّيحَ عَنْ أَمْوَالِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ فَدَخَلَتِ الرِّيحُ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْأَرْضِ حَتَّى قَلَعَتْهُمْ " قَالَ وَهْبٌ : وَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ هُودَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَادِ بْنِ عَوْصِ بْنِ إِرَمِ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ كَانَ كُلُّ رَمْلٍ وَضَعَهُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الْبِلَادِ كَانَ مَسَاكِنَ عَادٍ فِي رِمَالِهَا وَكَانَتْ بِلَادُ عَادٍ أَخْصَبَ بِلَادِ الْعَرَبِ ، وَأَكْثَرَ رِيفًا وَأَنْهَارًا وَجِنَانًا ، فَلَمَّا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَعَتَوْا عَنِ اللَّهِ وَكَانُوا أَصْحَابَ أَوْثَانَ يَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْإِسْفَرَايِينِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ ، ثنا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : وَسُئِلَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ عَنْ هُودٍ أَكَانَ أَبُو الْيَمَنِ الَّذِي وَلَدَ لَهُمْ ؟ فَقَالَ وَهْبٌ : لَا وَلَكِنَّهُ أَخُو الْيَمَنِ وَفِي التَّوْرَاةِ يُنْسَبُ إِلَى نُوحٍ ، فَلَمَّا كَانَتِ الْعَصَبِيَّةُ بَيْنَ الْعَرَبِ وَفَخَرَتْ مُضَرُ بِأَبِيهَا إِسْمَاعِيلَ ادَّعَتِ الْيَمَنُ هُودًا أَبًا لِتَكُونَ وَلَدًا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَوِلَادُهُ فِيهِمْ وَلَيْسَ بِأَبِيهِمْ وَلَكِنَّهُ أَخُوهُمْ ، وَإِنَّمَا بُعِثَ إِلَى عَادٍ وَكَانَ وَهْبٌ لَا يُسَمِّي عَادًا قَدْ حَالَهُمْ وَلَا يَنْسِبَ قَبَائِلَهُمْ وَلَا يَأْمُرُ أَشْعَارَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ فِي الْأَرْضِ أُمَّةٌ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ عَدَدًا وَلَا أَعْظَمَ مِنْهُمْ أَجْسَامًا وَلَا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا ، فَلَمَّا رَأَوُا الرِّيحَ قَدْ أَقْبَلَتْ عَلَيْهِمْ قَالُوا لِهُودٍ تُخَوِّفُنَا بِالرِّيحِ فَجَمَعُوا ذَرَارِيَّهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَدَوَابَّهُمْ فِي شِعْبٍ ، ثُمَّ قَامُوا عَلَى بَابِ ذَلِكَ الشِّعْبِ يَرُدُّونَ الرِّيحَ عَنْ أَمْوَالِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ فَدَخَلَتِ الرِّيحُ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْأَرْضِ حَتَّى قَلَعَتْهُمْ قَالَ وَهْبٌ : وَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ هُودَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَادِ بْنِ عَوْصِ بْنِ إِرَمِ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ كَانَ كُلُّ رَمْلٍ وَضَعَهُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الْبِلَادِ كَانَ مَسَاكِنَ عَادٍ فِي رِمَالِهَا وَكَانَتْ بِلَادُ عَادٍ أَخْصَبَ بِلَادِ الْعَرَبِ ، وَأَكْثَرَ رِيفًا وَأَنْهَارًا وَجِنَانًا ، فَلَمَّا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَعَتَوْا عَنِ اللَّهِ وَكَانُوا أَصْحَابَ أَوْثَانَ يَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ
ذراريهم: الذُّرِّية : اسمٌ يَجْمعُ نَسل الإنسان من ذَكَرٍ وأنَثَى وقد تطلق على الزوجة
شعب: الشعب : الطريق في الجبل أو الانفراج بين الجبلين
الشعب: الشعب : الطريق في الجبل أو الانفراج بين الجبلين
أوثان: الأوثان : جمع وَثَن وهو الصنم، وقيل : الوَثَن كلُّ ما لَه جُثَّة مَعْمولة من جَواهِر الأرض أو من الخَشَب والحِجارة، كصُورة الآدَميّ تُعْمَل وتُنْصَب فتُعْبَد وقد يُطْلَق الوَثَن على غير الصُّورة، والصَّنَم : الصُّورة بِلا جُثَّة
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْ
عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيس
أَبِيهِ
وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ