عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : " ذُكِرَ لِي أَنَّهُ كَانَ مِنْ أَمْرِ وَفَاةِ صَفِيِّ اللَّهِ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ يَسْتَظِلُّ فِي عَرِيشٍ وَيَأْكُلُ وَيَشْرَبُ فِي نَقِيرٍ مِنْ حَجَرٍ ، كَمَا يَكْرَعُ الدَّابَّةَ فِي ذَلِكَ النَّقِيرِ تَوَاضُعًا لِلَّهِ حَتَّى أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِمَا أَكْرَمَهُ بِهِ مِنْ كَلَامِهِ ، فَكَانَ مِنْ أَمْرِ وَفَاتِهِ أَنَّهُ خَرَجَ يَوْمًا مِنْ عَرِيشِهِ ذَلِكَ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ وَلَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ فَمَرَّ بِرَهْطٍ مِنَ الْمَلَائِكَةَ يَحْفِرُونَ قَبْرًا فَعَرَفَهُمْ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِمْ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمْ ، فَإِذَا هُمْ يَحْفِرُونَ قَبْرًا ، وَلَمْ يَرَ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ مِثْلَ مَا فِيهِ مِنَ الْخُضْرَةِ وَالنَّضْرَةِ وَالْبَهْجَةِ ، فَقَالَ لَهُمْ : يَا مَلَائِكَةَ اللَّهِ ، لِمَنْ تَحْفِرُونَ هَذَا الْقَبْرَ ؟ قَالُوا : نَحْفِرُهُ وَاللَّهِ لِعَبْدٍ كَرِيمٍ عَلَى رَبِّهِ ، فَقَالَ : إِنَّ هَذَا الْعَبْدَ مِنَ اللَّهِ بِمَنْزِلٍ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ مَضْجَعًا وَلَا مُدْخَلًا وَذَلِكَ حِينَ حَضَرَ مِنَ اللَّهِ مَا حَضَرَ فِي قَبْضِهِ ، فَقَالَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ : يَا صَفِيَّ اللَّهِ ، أَتُحِبُّ أَنْ تَكُونَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : وَدِدْتُ ، قَالُوا : فَانْزِلْ فَاضْطَجِعْ فِيهِ وَتَوَجَّهْ إِلَى رَبِّكَ ، ثُمَّ تَنَفَّسْ أَسْهَلَ تَنَفُّسٍ تَنَفَسَّهُ قَطُّ ، فَنَزَلَ فَاضْطَجَعَ فِيهِ وَتَوَجَّهَ إِلَى رَبِّهِ ، ثُمَّ تَنَفَّسَ فَقَبَضَ اللَّهُ رُوحَهُ ، ثُمَّ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ وَكَانَ صَفِيُّ اللَّهِ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَاهِدًا فِي الدُّنْيَا رَاغِبًا فِي الْآخِرَةِ "
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْإِسْفَرَايِينِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ ، ثنا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : ذُكِرَ لِي أَنَّهُ كَانَ مِنْ أَمْرِ وَفَاةِ صَفِيِّ اللَّهِ مُوسَى صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ يَسْتَظِلُّ فِي عَرِيشٍ وَيَأْكُلُ وَيَشْرَبُ فِي نَقِيرٍ مِنْ حَجَرٍ ، كَمَا يَكْرَعُ الدَّابَّةَ فِي ذَلِكَ النَّقِيرِ تَوَاضُعًا لِلَّهِ حَتَّى أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِمَا أَكْرَمَهُ بِهِ مِنْ كَلَامِهِ ، فَكَانَ مِنْ أَمْرِ وَفَاتِهِ أَنَّهُ خَرَجَ يَوْمًا مِنْ عَرِيشِهِ ذَلِكَ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ وَلَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ فَمَرَّ بِرَهْطٍ مِنَ الْمَلَائِكَةَ يَحْفِرُونَ قَبْرًا فَعَرَفَهُمْ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِمْ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمْ ، فَإِذَا هُمْ يَحْفِرُونَ قَبْرًا ، وَلَمْ يَرَ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ مِثْلَ مَا فِيهِ مِنَ الْخُضْرَةِ وَالنَّضْرَةِ وَالْبَهْجَةِ ، فَقَالَ لَهُمْ : يَا مَلَائِكَةَ اللَّهِ ، لِمَنْ تَحْفِرُونَ هَذَا الْقَبْرَ ؟ قَالُوا : نَحْفِرُهُ وَاللَّهِ لِعَبْدٍ كَرِيمٍ عَلَى رَبِّهِ ، فَقَالَ : إِنَّ هَذَا الْعَبْدَ مِنَ اللَّهِ بِمَنْزِلٍ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ مَضْجَعًا وَلَا مُدْخَلًا وَذَلِكَ حِينَ حَضَرَ مِنَ اللَّهِ مَا حَضَرَ فِي قَبْضِهِ ، فَقَالَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ : يَا صَفِيَّ اللَّهِ ، أَتُحِبُّ أَنْ تَكُونَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : وَدِدْتُ ، قَالُوا : فَانْزِلْ فَاضْطَجِعْ فِيهِ وَتَوَجَّهْ إِلَى رَبِّكَ ، ثُمَّ تَنَفَّسْ أَسْهَلَ تَنَفُّسٍ تَنَفَسَّهُ قَطُّ ، فَنَزَلَ فَاضْطَجَعَ فِيهِ وَتَوَجَّهَ إِلَى رَبِّهِ ، ثُمَّ تَنَفَّسَ فَقَبَضَ اللَّهُ رُوحَهُ ، ثُمَّ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ وَكَانَ صَفِيُّ اللَّهِ مُوسَى صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ زَاهِدًا فِي الدُّنْيَا رَاغِبًا فِي الْآخِرَةِ
النقير: النقير : أصل النخلة وجذعها ينقر وسطه ثم ينبذ (ينقع) فيه التمر ويلقى عليه الماء ليصير نبيذا وشرابا مسكرا
برهط: الرهط : الجماعة من الرجال دون العشرة
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْ
عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيس
أَبِيهِ
وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ