عَنِ السُّدِّيِّ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {{ وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ }} قَالَ : " كَانَ يَحْرُسُهُ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَرْبَعَةُ أَلْفِ أَرْبَعَةُ أَلْفٍ " قَالَ السُّدِّيُّ : " وَكَانَ دَاوُدُ قَدْ قَسَمَ الدَّهْرَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ؛ يَوْمًا يَقْضِي فِيهِ بَيْنَ النَّاسِ ، وَيَوْمًا يَخْلُو فِيهِ لِعِبَادَتِهِ ، وَيَوْمًا يَخْلُو فِيهِ لِنِسَائِهِ ، وَكَانَ لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ امْرَأَةً وَكَانَ فِيمَا يَقْرَأُ مِنَ الْكُتُبِ أَنَّهُ كَانَ يَجِدُ فَضْلَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ فَلَمَّا وَجَدَ ذَلِكَ فِيمَا يَقْرَأُ مِنَ الْكُتُبِ قَالَ : يَا رَبِّ أَرَى الْخَيْرَ كُلَّهُ قَدْ ذَهَبَ بِهِ آبَائِيَ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلِي فَاعْطِنِي مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَهُمْ ، وَافْعَلْ بِي مِثْلَ مَا فَعَلْتَ بِهِمْ ، قَالَ : فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنَّ آبَاءَكَ ابْتُلُوا بِبَلَايَا لَمْ تُبْتَلَ بِهَا أَنْتَ ابْتُلِيَ إِبْرَاهِيمُ بِذَبْحِ ابْنِهِ ، وَابْتُلِيَ إِسْحَاقُ بِذَهَابِ بَصَرِهِ ، وَابْتُلِيَ يَعْقُوبُ بِحُزْنِهِ عَلَى يُوسُفَ ، وَإِنَّكَ لَمْ تُبْتَلَ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ ، قَالَ : يَا رَبِّ ابْتَلِنِي بِمِثْلِ مَا ابْتَلَيْتَهُمْ بِهِ وَأَعْطِنِي مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَهُمْ ، قَالَ : فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ إِنَّكَ مُبْتَلًى فَاحْتَرِسْ قَالَ : فَمَكَثَ بَعْدَ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ إِذْ جَاءَهُ الشَّيْطَانُ قَدْ تَمَثَّلَ فِي صُورَةِ حَمَامَةٍ مِنْ ذَهَبٍ حَتَّى وَقَعَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي قَالَ : فَمَدَّ يَدَهُ إِلَيْهِ لِيَأْخُذَهُ فَطَارَ مِنَ الْكُوَّةِ فَنَظَرَ أَيْنَ يَقَعُ فَبَعَثَ فِي أَثَرِهِ قَالَ : فَأَبْصَرَ امْرَأَةً تَغْتَسِلُ عَلَى سَطْحٍ لَهَا فَرَأَى امْرَأَةً مِنْ أَجْمَلِ النِّسَاءِ خَلْقًا فَحَانَتْ مِنْهَا الْتِفَاتَةٌ فَأَبْصَرَتْهُ فَأَلْقَتْ شَعَرَهَا فَاسْتَتَرْتُ بِهِ فَزَادَهُ ذَلِكَ فِيهَا رَغْبَةً قَالَ : فَسَأَلَ عَنْهَا فَأُخْبِرَ أَنَّ لَهَا زَوْجًا وَأَنَّ زَوْجَهَا غَائِبٌ بِمِسْلَحَةِ كَذَا وَكَذَا قَالَ : فَبَعَثَ إِلَى صَاحِبِ الْمِسْلَحَةِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَبْعَثَهُ إِلَى عَدُوِّهِ كَذَا وَكَذَا قَالَ : فَبَعَثَهُ فَفَتَحَ لَهُ فَلَمْ يَزَلْ يَبْعَثُهُ إِلَى أَنْ قُتِلَ فِي الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ فَتَزَوَّجَ امْرَأَتَهُ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا لَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِ مَلَكَيْنِ فِي صُورَةِ إِنْسِيَّيْنِ فَطَلَبَا أَنْ يَدْخُلَا عَلَيْهِ فَوَجَدَاهُ فِي يَوْمِ عِبَادَتِهِ فَمَنَعَهُمَا الْحَرَسُ أَنْ يَدْخُلَا عَلَيْهِ فَتَسَوَّرَا عَلَيْهِ الْمِحْرَابِ قَالَ : فَمَا شَعَرَ وَهُوَ يُصَلِّي إِذْ هُوَ بِهِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ جَالِسَيْنِ قَالَ : فَفَزِعَ مِنْهُمَا فَقَالَا : لَا تَخَفْ إِنَّمَا نَحْنُ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ ، وَلَا تُشْطِطْ . يَقُولُ : لَا تَخَفْ "
أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ السُّلَمِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ ، ثنا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {{ وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ }} قَالَ : كَانَ يَحْرُسُهُ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَرْبَعَةُ أَلْفِ أَرْبَعَةُ أَلْفٍ قَالَ السُّدِّيُّ : وَكَانَ دَاوُدُ قَدْ قَسَمَ الدَّهْرَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ؛ يَوْمًا يَقْضِي فِيهِ بَيْنَ النَّاسِ ، وَيَوْمًا يَخْلُو فِيهِ لِعِبَادَتِهِ ، وَيَوْمًا يَخْلُو فِيهِ لِنِسَائِهِ ، وَكَانَ لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ امْرَأَةً وَكَانَ فِيمَا يَقْرَأُ مِنَ الْكُتُبِ أَنَّهُ كَانَ يَجِدُ فَضْلَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ فَلَمَّا وَجَدَ ذَلِكَ فِيمَا يَقْرَأُ مِنَ الْكُتُبِ قَالَ : يَا رَبِّ أَرَى الْخَيْرَ كُلَّهُ قَدْ ذَهَبَ بِهِ آبَائِيَ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلِي فَاعْطِنِي مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَهُمْ ، وَافْعَلْ بِي مِثْلَ مَا فَعَلْتَ بِهِمْ ، قَالَ : فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنَّ آبَاءَكَ ابْتُلُوا بِبَلَايَا لَمْ تُبْتَلَ بِهَا أَنْتَ ابْتُلِيَ إِبْرَاهِيمُ بِذَبْحِ ابْنِهِ ، وَابْتُلِيَ إِسْحَاقُ بِذَهَابِ بَصَرِهِ ، وَابْتُلِيَ يَعْقُوبُ بِحُزْنِهِ عَلَى يُوسُفَ ، وَإِنَّكَ لَمْ تُبْتَلَ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ ، قَالَ : يَا رَبِّ ابْتَلِنِي بِمِثْلِ مَا ابْتَلَيْتَهُمْ بِهِ وَأَعْطِنِي مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَهُمْ ، قَالَ : فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ إِنَّكَ مُبْتَلًى فَاحْتَرِسْ قَالَ : فَمَكَثَ بَعْدَ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ إِذْ جَاءَهُ الشَّيْطَانُ قَدْ تَمَثَّلَ فِي صُورَةِ حَمَامَةٍ مِنْ ذَهَبٍ حَتَّى وَقَعَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي قَالَ : فَمَدَّ يَدَهُ إِلَيْهِ لِيَأْخُذَهُ فَطَارَ مِنَ الْكُوَّةِ فَنَظَرَ أَيْنَ يَقَعُ فَبَعَثَ فِي أَثَرِهِ قَالَ : فَأَبْصَرَ امْرَأَةً تَغْتَسِلُ عَلَى سَطْحٍ لَهَا فَرَأَى امْرَأَةً مِنْ أَجْمَلِ النِّسَاءِ خَلْقًا فَحَانَتْ مِنْهَا الْتِفَاتَةٌ فَأَبْصَرَتْهُ فَأَلْقَتْ شَعَرَهَا فَاسْتَتَرْتُ بِهِ فَزَادَهُ ذَلِكَ فِيهَا رَغْبَةً قَالَ : فَسَأَلَ عَنْهَا فَأُخْبِرَ أَنَّ لَهَا زَوْجًا وَأَنَّ زَوْجَهَا غَائِبٌ بِمِسْلَحَةِ كَذَا وَكَذَا قَالَ : فَبَعَثَ إِلَى صَاحِبِ الْمِسْلَحَةِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَبْعَثَهُ إِلَى عَدُوِّهِ كَذَا وَكَذَا قَالَ : فَبَعَثَهُ فَفَتَحَ لَهُ فَلَمْ يَزَلْ يَبْعَثُهُ إِلَى أَنْ قُتِلَ فِي الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ فَتَزَوَّجَ امْرَأَتَهُ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا لَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِ مَلَكَيْنِ فِي صُورَةِ إِنْسِيَّيْنِ فَطَلَبَا أَنْ يَدْخُلَا عَلَيْهِ فَوَجَدَاهُ فِي يَوْمِ عِبَادَتِهِ فَمَنَعَهُمَا الْحَرَسُ أَنْ يَدْخُلَا عَلَيْهِ فَتَسَوَّرَا عَلَيْهِ الْمِحْرَابِ قَالَ : فَمَا شَعَرَ وَهُوَ يُصَلِّي إِذْ هُوَ بِهِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ جَالِسَيْنِ قَالَ : فَفَزِعَ مِنْهُمَا فَقَالَا : لَا تَخَفْ إِنَّمَا نَحْنُ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ ، وَلَا تُشْطِطْ . يَقُولُ : لَا تَخَفْ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ فِي إِقْرَارِهِ بِخَطِيئَتِهِ