قُلْتُ لِعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ : كَمْ لَبِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ ؟ قَالَ : عَشْرُ سِنِينَ ، قُلْتُ : فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : " لَبِثَ بِضْعَ عَشْرَةَ حَجَّةً " قَالَ : إِنَّمَا أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ ، قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ : ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَجُوزًا مِنَ الْأَنْصَارِ تَقُولُ : رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَخْتَلِفُ إِلَى صِرْمَةِ بْنِ قَيْسٍ يَتَعَلَّمُ مِنْهُ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ : {
} ثَوَى فِي قُرَيْشٍ بِضْعَ عَشْرَةَ حَجَّةً {
}يُذَكِّرُ لَوْ أَلْفَى صَدِيقًا مُوَاتِيَا {
}{
} وَيَعْرِضُ فِي أَهْلِ الْمَوَاسِمِ نَفْسَهُ {
}فَلَمْ يَرَ مَنْ يُؤْوِي وَلَمْ يَرَ دَاعِيَا {
}{
} فَلَمَّا أَتَانَا وَاسْتَقَرَّتْ بِهِ النَّوَى {
}وَأَصْبَحَ مَسْرُورًا بِطَيْبَةَ رَاضِيَا {
}{
} وَأَصْبَحَ مَا يَخْشَى ظُلَامَةَ ظَالِمٍ {
}بَعِيدٍ وَمَا يَخْشَى مِنَ النَّاسِ بَاغِيَا {
}{
} بَذَلْنَا لَهُ الْأَمْوَالَ مِنْ جُلِّ مَالِنَا {
}وَأَنْفُسَنَا عِنْدَ الْوَغَى وَالتَّأَسِّيَا {
}{
} نُعَادِي الَّذِي عَادَى مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ {
}بِحَقٍّ وَإِنْ كَانَ الْحَبِيبُ الْمُوَاتِيَا {
}{
} وَنَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ لَا شَيْءَ غَيْرُهُ {
}وَأَنَّ كِتَابَ اللَّهِ أَصْبَحَ هَادِيَا {
}"
أَخْبَرَنَا أَبُو النَّصْرِ أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الْكَاتِبُ بِهَمْدَانَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْخُزَامِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ : كَمْ لَبِثَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِمَكَّةَ ؟ قَالَ : عَشْرُ سِنِينَ ، قُلْتُ : فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : لَبِثَ بِضْعَ عَشْرَةَ حَجَّةً قَالَ : إِنَّمَا أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ ، قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ : ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَجُوزًا مِنَ الْأَنْصَارِ تَقُولُ : رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَخْتَلِفُ إِلَى صِرْمَةِ بْنِ قَيْسٍ يَتَعَلَّمُ مِنْهُ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ : ثَوَى فِي قُرَيْشٍ بِضْعَ عَشْرَةَ حَجَّةً يُذَكِّرُ لَوْ أَلْفَى صَدِيقًا مُوَاتِيَا وَيَعْرِضُ فِي أَهْلِ الْمَوَاسِمِ نَفْسَهُ فَلَمْ يَرَ مَنْ يُؤْوِي وَلَمْ يَرَ دَاعِيَا فَلَمَّا أَتَانَا وَاسْتَقَرَّتْ بِهِ النَّوَى وَأَصْبَحَ مَسْرُورًا بِطَيْبَةَ رَاضِيَا وَأَصْبَحَ مَا يَخْشَى ظُلَامَةَ ظَالِمٍ بَعِيدٍ وَمَا يَخْشَى مِنَ النَّاسِ بَاغِيَا بَذَلْنَا لَهُ الْأَمْوَالَ مِنْ جُلِّ مَالِنَا وَأَنْفُسَنَا عِنْدَ الْوَغَى وَالتَّأَسِّيَا نُعَادِي الَّذِي عَادَى مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ بِحَقٍّ وَإِنْ كَانَ الْحَبِيبُ الْمُوَاتِيَا وَنَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ لَا شَيْءَ غَيْرُهُ وَأَنَّ كِتَابَ اللَّهِ أَصْبَحَ هَادِيَا هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَهُوَ أَوْلَى مَا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ عَلَى مَقَامِ سَيِّدَنَا الْمُصْطَفَى صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِمَكَّةَ بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ
سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ
عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ
ابْنَ عَبَّاسٍ
سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ