ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ وَكَانَ أَخَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الرَّضَاعَةِ ، وَابْنَ عَمِّهِ أَرْضَعَتْهُ حَلِيمَةُ أَيَّامًا ، فَكَانَ يَأْلَفُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَادَاهُ وَهَجَاهُ وَهَجَا أَصْحَابَهُ ، فَمَكَثَ عِشْرِينَ سَنَةً مُغَاضِبًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَتَخَلَّفُ عَنْ مَوْضِعٍ تَسِيرُ فِيهِ قُرَيْشٌ لِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا ذُكِرَ شُخُوصُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ أَلْقَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي قَلْبِهِ الْإِسْلَامَ ، فَتَلَقَّى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ نُزُولِهِ الْأَبْوَاءَ ، فَأَسْلَمَ هُوَ وَابْنُهُ جَعْفَرٌ ، وَخَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَهِدَ فَتْحَ مَكَّةَ وَحُنَيْنًا قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَلَمَّا لَقِينَا الْعَدُوَّ بِحُنَيْنٍ اقْتَحَمْتُ عَنْ فَرَسِي وَبِيَدِي السَّيْفُ صَلْتًا ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي أُرِيدُ الْمَوْتَ دُونَهُ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيَّ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا أَخُوكَ وَابْنُ عَمِّكَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ فَارْضَ عَنْهُ ، قَالَ : " قَدْ فَعَلْتُ ، يَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ كُلَّ عَدَاوَةٍ عَادَانِيهَا " ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ : " أَخِي لَعَمْرِي " فَقَبَّلْتُ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ ، قَالُوا : وَمَاتَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ أَخِيهِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بِأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ إِلَّا ثَلَاثَةَ عَشَرَ لَيْلَةً ، وَيُقَالُ : مَاتَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَصَلَّى عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَقُبِرَ فِي دَارِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِالْبَقِيعِ ، وَهُوَ الَّذِي حَفَرَ قَبْرَ نَفْسِهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَطَّةَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ وَكَانَ أَخَا رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِنَ الرَّضَاعَةِ ، وَابْنَ عَمِّهِ أَرْضَعَتْهُ حَلِيمَةُ أَيَّامًا ، فَكَانَ يَأْلَفُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَلَمَّا بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَادَاهُ وَهَجَاهُ وَهَجَا أَصْحَابَهُ ، فَمَكَثَ عِشْرِينَ سَنَةً مُغَاضِبًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَا يَتَخَلَّفُ عَنْ مَوْضِعٍ تَسِيرُ فِيهِ قُرَيْشٌ لِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَلَمَّا ذُكِرَ شُخُوصُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إِلَى مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ أَلْقَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي قَلْبِهِ الْإِسْلَامَ ، فَتَلَقَّى رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَبْلَ نُزُولِهِ الْأَبْوَاءَ ، فَأَسْلَمَ هُوَ وَابْنُهُ جَعْفَرٌ ، وَخَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَشَهِدَ فَتْحَ مَكَّةَ وَحُنَيْنًا قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَلَمَّا لَقِينَا الْعَدُوَّ بِحُنَيْنٍ اقْتَحَمْتُ عَنْ فَرَسِي وَبِيَدِي السَّيْفُ صَلْتًا ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي أُرِيدُ الْمَوْتَ دُونَهُ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيَّ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا أَخُوكَ وَابْنُ عَمِّكَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ فَارْضَ عَنْهُ ، قَالَ : قَدْ فَعَلْتُ ، يَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ كُلَّ عَدَاوَةٍ عَادَانِيهَا ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ : أَخِي لَعَمْرِي فَقَبَّلْتُ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ ، قَالُوا : وَمَاتَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ أَخِيهِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بِأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ إِلَّا ثَلَاثَةَ عَشَرَ لَيْلَةً ، وَيُقَالُ : مَاتَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَصَلَّى عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَقُبِرَ فِي دَارِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِالْبَقِيعِ ، وَهُوَ الَّذِي حَفَرَ قَبْرَ نَفْسِهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ قَدْ ذَكَرْتُ إِسْلَامَ أَبِي سُفْيَانَ فِي فَتْحِ مَكَّةَ فِيمَا تَقَدَّمَ
الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ
الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ
مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ