هَاجَتْ رِيحٌ حَمْرَاءُ بِالْكُوفَةِ ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَلَيْسَ لَهُ هِجِّيرٌ : أَلَا يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ جَاءَتِ السَّاعَةُ ، قَالَ : وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ مُتَّكِئًا فَقَعَدَ ، فَقَالَ : " إِنَّ السَّاعَةَ لَا تَقُومُ حَتَّى لَا يُقَسَّمَ مِيرَاثٌ ، وَلَا يَفْرَحُ بِغَنِيمَةٍ عَدُوٍّ ، يَجْمَعُونَ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ وَيَجْمَعُ لَهُمْ أَهْلُ الْإِسْلَامِ " - وَنَحَا بِيَدِهِ نَحْوَ الشَّامِ - قُلْتُ : الرُّومَ تَعْنِي ؟ قَالَ : " نَعَمْ ، وَيَكُونُ عِنْدَ ذَاكُمُ الْقِتَالُ رِدَّةً شَدِيدَةً ، فَيَتَشَرَّطُ الْمُسْلِمُونَ شَرْطَةً لِلْمَوْتِ لَا تَرْجِعُ إِلَّا غَالِبَةٌ ، فَيُقَاتِلُونَ حَتَّى يَحْجِزَ بَيْنَهُمُ اللَّيْلُ فَيَفِيءُ هَؤُلَاءِ وَيَفِيءُ هَؤُلَاءِ ، كُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ ، ثُمَّ يَشْتَرِطُ الْمُسْلِمُونَ شَرْطَةً لِلْمَوْتِ لَا تَرْجِعُ إِلَّا غَالِبَةً ، فَيُقَاتِلُونَ حَتَّى يَحْجِزَ بَيْنَهُمُ اللَّيْلُ فَيَفِيءُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ كُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ ، وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ ثُمَّ يَشْتَرِطُ الْمُسْلِمُونَ شَرْطَةً لِلْمَوْتِ لَا تَرْجِعُ إِلَّا غَالِبَةً ، فَيُقَاتِلُونَ حَتَّى يُمْسُوا فَيَفِيءُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ كُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ ، وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ ، فَإِذَا كَانَ الرَّابِعُ نَهَدَ إِلَيْهِمْ بَقِيَّةُ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فَجَعَلَ اللَّهُ الدَّائِرَةَ عَلَيْهِمْ ، فَيَقْتَتِلُونَ مَقْتَلَةً عَظِيمَةً - إِمَّا قَالَ : لَمْ يُرَ مِثْلُهَا ، وَإِمَّا قَالَ : لَنْ نَرَ مِثْلَهَا - حَتَّى إِنَّ الطَّائِرَ لَيَمُرُّ بِجَنَبَاتِهِمْ فَلَا يُخَلِّفُهُمْ حَتَّى يَخِرَّ مَيِّتًا ، فَيَتَعَادُّ بَنُو الْأَبِ وَكَانُوا مِائَةً ، فَلَا يَجِدُونَ بَقِيَ مِنْهُمْ إِلَّا الرَّجُلُ الْوَاحِدُ ، فَبِأَيِّ غَنِيمَةٍ يَفْرَحُ أَوْ مِيرَاثٍ يُقَسَّمُ ، قَالَ : فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعُوا بِنَاسٍ هُمْ أَكْثَرُ مِنْ ذَاكَ جَاءَهُمُ الصَّرِيخُ أَنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَلَّفَ فِي ذَرَارِيِّهِمْ ، فَيَرْفُضُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ وَيُقْبِلُونَ فَيَبْعَثُونَ عَشْرَةَ فَوَارِسَ طَلِيعَةً " ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنِّي لَأَعْرِفُ أَسْمَاءَهُمْ وَأَسْمَاءَ آبَائِهِمْ ، وَأَلْوَانَ خُيُولِهِمْ ، هُمْ خَيْرُ فَوَارِسَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ " وَقَالَ : " هُمْ خَيْرٌ مَنْ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ "
حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، ثَنَا إِمَامُ الْمُسْلِمِينَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، ثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ أَسِيرِ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ : هَاجَتْ رِيحٌ حَمْرَاءُ بِالْكُوفَةِ ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَلَيْسَ لَهُ هِجِّيرٌ : أَلَا يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ جَاءَتِ السَّاعَةُ ، قَالَ : وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ مُتَّكِئًا فَقَعَدَ ، فَقَالَ : إِنَّ السَّاعَةَ لَا تَقُومُ حَتَّى لَا يُقَسَّمَ مِيرَاثٌ ، وَلَا يَفْرَحُ بِغَنِيمَةٍ عَدُوٍّ ، يَجْمَعُونَ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ وَيَجْمَعُ لَهُمْ أَهْلُ الْإِسْلَامِ - وَنَحَا بِيَدِهِ نَحْوَ الشَّامِ - قُلْتُ : الرُّومَ تَعْنِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَيَكُونُ عِنْدَ ذَاكُمُ الْقِتَالُ رِدَّةً شَدِيدَةً ، فَيَتَشَرَّطُ الْمُسْلِمُونَ شَرْطَةً لِلْمَوْتِ لَا تَرْجِعُ إِلَّا غَالِبَةٌ ، فَيُقَاتِلُونَ حَتَّى يَحْجِزَ بَيْنَهُمُ اللَّيْلُ فَيَفِيءُ هَؤُلَاءِ وَيَفِيءُ هَؤُلَاءِ ، كُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ ، ثُمَّ يَشْتَرِطُ الْمُسْلِمُونَ شَرْطَةً لِلْمَوْتِ لَا تَرْجِعُ إِلَّا غَالِبَةً ، فَيُقَاتِلُونَ حَتَّى يَحْجِزَ بَيْنَهُمُ اللَّيْلُ فَيَفِيءُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ كُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ ، وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ ثُمَّ يَشْتَرِطُ الْمُسْلِمُونَ شَرْطَةً لِلْمَوْتِ لَا تَرْجِعُ إِلَّا غَالِبَةً ، فَيُقَاتِلُونَ حَتَّى يُمْسُوا فَيَفِيءُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ كُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ ، وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ ، فَإِذَا كَانَ الرَّابِعُ نَهَدَ إِلَيْهِمْ بَقِيَّةُ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فَجَعَلَ اللَّهُ الدَّائِرَةَ عَلَيْهِمْ ، فَيَقْتَتِلُونَ مَقْتَلَةً عَظِيمَةً - إِمَّا قَالَ : لَمْ يُرَ مِثْلُهَا ، وَإِمَّا قَالَ : لَنْ نَرَ مِثْلَهَا - حَتَّى إِنَّ الطَّائِرَ لَيَمُرُّ بِجَنَبَاتِهِمْ فَلَا يُخَلِّفُهُمْ حَتَّى يَخِرَّ مَيِّتًا ، فَيَتَعَادُّ بَنُو الْأَبِ وَكَانُوا مِائَةً ، فَلَا يَجِدُونَ بَقِيَ مِنْهُمْ إِلَّا الرَّجُلُ الْوَاحِدُ ، فَبِأَيِّ غَنِيمَةٍ يَفْرَحُ أَوْ مِيرَاثٍ يُقَسَّمُ ، قَالَ : فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعُوا بِنَاسٍ هُمْ أَكْثَرُ مِنْ ذَاكَ جَاءَهُمُ الصَّرِيخُ أَنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَلَّفَ فِي ذَرَارِيِّهِمْ ، فَيَرْفُضُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ وَيُقْبِلُونَ فَيَبْعَثُونَ عَشْرَةَ فَوَارِسَ طَلِيعَةً ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : إِنِّي لَأَعْرِفُ أَسْمَاءَهُمْ وَأَسْمَاءَ آبَائِهِمْ ، وَأَلْوَانَ خُيُولِهِمْ ، هُمْ خَيْرُ فَوَارِسَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ وَقَالَ : هُمْ خَيْرٌ مَنْ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ
شرطة: الشرطة والشُّرَط : نُخْبة السلطان وأصحابه الذين يُقدِّمهم على غَيرهم من جُنْده، والمراد أول طائفة من الجيش تشهد المعركة وتكون طليعة لمن بعدهم
فيفيء: فاء : رجع وعاد
الشرطة: الشرطة والشُّرَط : نُخْبة السلطان وأصحابه الذين يُقدِّمهم على غَيرهم من جُنْده، والمراد أول طائفة من الجيش تشهد المعركة وتكون طليعة لمن بعدهم
يشترط: يشترط : يقتطع ويقتسم
نهد: نهد : نهض وقام وأسرع
بجنباتهم: الجنبات : جمع جنبة وهي الناحية
يخلفهم: يخلفهم : يمر عليهم ويتجاوزهم
يخر: خر : سقط وهوى بسرعة
ذراريهم: الذُّرِّية : اسمٌ يَجْمعُ نَسل الإنسان من ذَكَرٍ وأنَثَى وقد تطلق على الزوجة
طليعة: الطَّلِيعَة : الذي يَنْظُرُ للقوم لَئلاَّ يَدْهَمَهم عدوٌّ أو مقدمة الجيش
أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْ
يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدّ
ابْنُ عُلَيَّةَ
أَيُّوبُ
حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ
أَبِي قَتَادَةَ
أَسِيرِ بْنِ جَابِرٍ
عَبْدُ اللَّهِ
حديث رقم: 3536 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
حديث رقم: 4013 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
حديث رقم: 6912 في صحيح ابن حبان كِتَابُ التَّارِيخِ ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْمَلْحَمَةِ الَّتِي تَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ مَعَ بَنِي الْأَصْفَرِ
حديث رقم: 36802 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْفِتَنِ مَا ذُكِرَ فِي فِتْنَةِ الدَّجَّالِ
حديث رقم: 1432 في الجامع لمعمّر بن راشد بَابُ قِيَامِ الرُّومِ بَابُ قِيَامِ الرُّومِ
حديث رقم: 387 في مسند الطيالسي مَا أَسْنَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا أَسْنَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حديث رقم: 290 في مسند ابن أبي شيبة مَا رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ
حديث رقم: 290 في مسند ابن أبي شيبة عُقْبَةُ بْنُ مَالِكٍ
حديث رقم: 5129 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ
حديث رقم: 5254 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ
حديث رقم: 775 في بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث كِتَابُ الْفِتَنِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا بَابٌ فِي الْمَلْحَمَةِ وَفَتْحِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ