سَمِعَ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الْكِلَابِيَّ ، يَقُولُ : ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ ، فَخَفَضَ فِيهِ وَرَفَعَ ، حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ فَلَمَّا رُحْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرَفَ ذَلِكَ فِينَا ، وَقَالَ : " مَا شَأْنُكُمْ ؟ " فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ الْغَدَاةَ فَخَفَضْتَ وَرَفَعْتَ ، حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةٍ مِنَ النَّخْلِ ، قَالَ : " إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ ، وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ فَكُلُّ امْرِئٍ حَجِيجُ نَفْسِهِ ، وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ إِنَّهُ شَابٌّ قَطَطٌ لِحْيَتُهُ ، قَائِمَةٌ كَأَنَّهُ شَبِيهُ الْعُزَّى بْنِ قَطَنٍ ، فَمَنْ رَآهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ فَوَاتِحَ سُورَةِ الْكَهْفِ " ثُمَّ قَالَ : " أُرَاهُ يَخْرُجُ مَا بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ ، فَعَاثَ يَمِينًا وَعَاثَ شِمَالًا ، يَا عِبَادَ اللَّهِ اثْبُتُوا " قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا لُبْثُهُ فِي الْأَرْضِ ؟ قَالَ : " أَرْبَعِينَ يَوْمًا يَوْمٌ كَسَنَةٍ ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ ، وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ " قَالَ : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ فَذَلِكَ الَّذِي كَسَنَةٍ يَكْفِينَا فِيهِ صَلَاةُ يَوْمٍ ؟ قَالَ : " لَا اقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ " قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا إِسْرَاعُهُ فِي الْأَرْضِ ؟ قَالَ : " كَالْغَيْثِ اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ " قَالَ : " فَيَأْتِي عَلَى الْقَوْمِ فَيَدْعُوهُمْ فَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَجِيبُونَ لَهُ فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ ، وَيَأْمُرُ الْأَرْضَ فَتُنْبِتُ ، وَتَرُوحُ عَلَيْهِمْ سَارِحَتُهُمْ أَطْوَلَ مَا كَانَتْ دَرًّا ، وَأَسْبَغَهُ ضُرُوعًا ، وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ ، ثُمَّ يَأْتِي الْقَوْمَ فَيَدْعُوهُمْ فَيَرُدُّونَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ فَيَنْصَرِفُ عَنْهُمْ ، فَتَتْبَعُهُ أَمْوَالُهُمْ وَيُصْبِحُونَ مُمْحِلِينَ مَا بِأَيْدِيهِمْ شَيْءٌ ، ثُمَّ يَمُرُّ بِالْخَرِبَةِ فَيَقُولُ لَهَا : أَخْرِجِي كُنُوزَكِ ، فَيَنْطَلِقُ وَتَتْبَعُهُ كُنُوزُهَا كَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ ، ثُمَّ يَدْعُو رَجُلًا مُسْلِمًا شَابًّا فَيَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ فَيَقْطَعُهُ جِزْلَتَيْنِ ، قَطْعَ رَمْيَةِ الْغَرَضِ ، ثُمَّ يَدْعُوهُ فَيُقْبِلُ يَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ وَيَضْحَكُ ، قَالَ : فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ، فَيَنْزِلُ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ فِي مَهْرُودَتَيْنِ ، وَاضِعًا كَفَّيْهِ عَلَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ ، إِذْا طَأْطَأَ رَأْسَهُ قَطَرَ ، وَإِذَا رَفَعَهُ تَحَدَّرَ مِنْهُ جُمَانٌ كَاللُّؤْلُؤِ ، وَلَا يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفْسِهِ إِلَّا مَاتَ ، يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طَرْفُهُ ، فَيَطْلُبُهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ عِنْدَ بَابِ لُدٍّ فَيَقْتُلُهُ اللَّهُ ، ثُمَّ يَأْتِي عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ نَبِيُّ اللَّهِ قَوْمًا قَدْ عَصَمَهُمُ اللَّهُ مِنْهُ ، فَيَمْسَحُ عَنْ وَجْهِهِ وَيُحَدِّثُهُمْ عَنْ دَرَجَاتِهِمْ فِي الْجَنَّةِ ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ : يَا عِيسَى إِنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي لَا يُدَانُ لِأَحَدٍ بِقِتَالِهِمْ ، حَرِّزْ عِبَادِي إِلَى الطُّورِ ، وَيَبْعَثُ اللَّهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ وَيَمُرُّ أَوَّلُهُمْ عَلَى بُحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهَا ، ثُمَّ يَمُرُّ آخِرُهُمْ ، فَيَقُولُونَ : لَقَدْ كَانَ فِي هَذَا مَاءٌ مَرَّةً فَيَحْصُرُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ ، حَتَّى يَكُونَ رَأْسُ الثَّوْرِ لِأَحَدِهِمْ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ دِينَارٍ لِأَحَدِكُمُ الْيَوْمَ ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَيُرْسِلُ اللَّهُ عَلَيْهِمُ النَّغَفَ فِي رِقَابِهِمْ ، فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ، فَيَهْبِطُ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ لَا يَجِدُونَ مَوْضِعَ شِبْرٍ إِلَّا وَقَدْ مَلَأَهُ اللَّهُ بِزَهَمِهِمْ وَنَتْنِهِمْ وَدِمَائِهِمْ ، وَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللَّهِ ، فَيُرْسِلُ طَيْرًا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ فَتَحْمِلُهُمْ ، وَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ مَطَرًا لَا يَكُنْ مِنْهُ بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ ، فَيَغْسِلُ الْأَرْضَ حَتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَفَةِ ، ثُمَّ قَالَ لِلْأَرْضِ : أَنْبِتِي ثَمَرَكِ وَرُدِّي بَرَكَتَكِ ، فَيَوْمَئِذٍ تَأْكُلُ الْعِصَابَةُ مِنَ الرُّمَّانَةِ ، وَيَسْتَظِلُّونَ بِقَحْفِهَا ، وَيُبَارَكُ فِي الرُّسُلِ حَتَّى إِنَّ اللِّقْحَةَ مِنَ الْإِبِلِ لَتَكْفِي الْفِئَامَ مِنَ النَّاسِ ، وَاللِّقْحَةَ مِنَ الْبَقَرِ تَكْفِي الْقَبِيلَةَ ، وَاللِّقْحَةَ مِنَ الْغَنَمِ تَكْفِي الْفَخِذَ ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ رِيحًا طَيْبَةً تَأْخُذُ تَحْتَ آبَاطِهِمْ وَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُسْلِمٍ ، وَيَبْقَى سَائِرُ النَّاسِ يَتَهَارَجُونَ كَمَا تَهَارَجُ الْحُمُرُ ، فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ "
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ - إِمْلَاءً فِي الْجَامِعِ قَبْلَ بِنَاءِ الدَّارِ لِلشَّيْخِ الْإِمَامِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَثَلَاثَ مِائَةٍ - ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ كَامِلٍ الرَّمَادِيُّ - سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ - ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ التِّنِّيسِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ الْحِمْصِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الْكِلَابِيَّ ، يَقُولُ : ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ ، فَخَفَضَ فِيهِ وَرَفَعَ ، حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ فَلَمَّا رُحْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَرَفَ ذَلِكَ فِينَا ، وَقَالَ : مَا شَأْنُكُمْ ؟ فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ الْغَدَاةَ فَخَفَضْتَ وَرَفَعْتَ ، حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةٍ مِنَ النَّخْلِ ، قَالَ : إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ ، وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ فَكُلُّ امْرِئٍ حَجِيجُ نَفْسِهِ ، وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ إِنَّهُ شَابٌّ قَطَطٌ لِحْيَتُهُ ، قَائِمَةٌ كَأَنَّهُ شَبِيهُ الْعُزَّى بْنِ قَطَنٍ ، فَمَنْ رَآهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ فَوَاتِحَ سُورَةِ الْكَهْفِ ثُمَّ قَالَ : أُرَاهُ يَخْرُجُ مَا بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ ، فَعَاثَ يَمِينًا وَعَاثَ شِمَالًا ، يَا عِبَادَ اللَّهِ اثْبُتُوا قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا لُبْثُهُ فِي الْأَرْضِ ؟ قَالَ : أَرْبَعِينَ يَوْمًا يَوْمٌ كَسَنَةٍ ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ ، وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ قَالَ : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ فَذَلِكَ الَّذِي كَسَنَةٍ يَكْفِينَا فِيهِ صَلَاةُ يَوْمٍ ؟ قَالَ : لَا اقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا إِسْرَاعُهُ فِي الْأَرْضِ ؟ قَالَ : كَالْغَيْثِ اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ قَالَ : فَيَأْتِي عَلَى الْقَوْمِ فَيَدْعُوهُمْ فَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَجِيبُونَ لَهُ فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ ، وَيَأْمُرُ الْأَرْضَ فَتُنْبِتُ ، وَتَرُوحُ عَلَيْهِمْ سَارِحَتُهُمْ أَطْوَلَ مَا كَانَتْ دَرًّا ، وَأَسْبَغَهُ ضُرُوعًا ، وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ ، ثُمَّ يَأْتِي الْقَوْمَ فَيَدْعُوهُمْ فَيَرُدُّونَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ فَيَنْصَرِفُ عَنْهُمْ ، فَتَتْبَعُهُ أَمْوَالُهُمْ وَيُصْبِحُونَ مُمْحِلِينَ مَا بِأَيْدِيهِمْ شَيْءٌ ، ثُمَّ يَمُرُّ بِالْخَرِبَةِ فَيَقُولُ لَهَا : أَخْرِجِي كُنُوزَكِ ، فَيَنْطَلِقُ وَتَتْبَعُهُ كُنُوزُهَا كَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ ، ثُمَّ يَدْعُو رَجُلًا مُسْلِمًا شَابًّا فَيَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ فَيَقْطَعُهُ جِزْلَتَيْنِ ، قَطْعَ رَمْيَةِ الْغَرَضِ ، ثُمَّ يَدْعُوهُ فَيُقْبِلُ يَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ وَيَضْحَكُ ، قَالَ : فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ، فَيَنْزِلُ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ فِي مَهْرُودَتَيْنِ ، وَاضِعًا كَفَّيْهِ عَلَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ ، إِذْا طَأْطَأَ رَأْسَهُ قَطَرَ ، وَإِذَا رَفَعَهُ تَحَدَّرَ مِنْهُ جُمَانٌ كَاللُّؤْلُؤِ ، وَلَا يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفْسِهِ إِلَّا مَاتَ ، يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طَرْفُهُ ، فَيَطْلُبُهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ عِنْدَ بَابِ لُدٍّ فَيَقْتُلُهُ اللَّهُ ، ثُمَّ يَأْتِي عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ نَبِيُّ اللَّهِ قَوْمًا قَدْ عَصَمَهُمُ اللَّهُ مِنْهُ ، فَيَمْسَحُ عَنْ وَجْهِهِ وَيُحَدِّثُهُمْ عَنْ دَرَجَاتِهِمْ فِي الْجَنَّةِ ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ : يَا عِيسَى إِنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي لَا يُدَانُ لِأَحَدٍ بِقِتَالِهِمْ ، حَرِّزْ عِبَادِي إِلَى الطُّورِ ، وَيَبْعَثُ اللَّهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ وَيَمُرُّ أَوَّلُهُمْ عَلَى بُحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهَا ، ثُمَّ يَمُرُّ آخِرُهُمْ ، فَيَقُولُونَ : لَقَدْ كَانَ فِي هَذَا مَاءٌ مَرَّةً فَيَحْصُرُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ ، حَتَّى يَكُونَ رَأْسُ الثَّوْرِ لِأَحَدِهِمْ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ دِينَارٍ لِأَحَدِكُمُ الْيَوْمَ ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَيُرْسِلُ اللَّهُ عَلَيْهِمُ النَّغَفَ فِي رِقَابِهِمْ ، فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ، فَيَهْبِطُ نَبِيُّ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ لَا يَجِدُونَ مَوْضِعَ شِبْرٍ إِلَّا وَقَدْ مَلَأَهُ اللَّهُ بِزَهَمِهِمْ وَنَتْنِهِمْ وَدِمَائِهِمْ ، وَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللَّهِ ، فَيُرْسِلُ طَيْرًا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ فَتَحْمِلُهُمْ ، وَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ مَطَرًا لَا يَكُنْ مِنْهُ بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ ، فَيَغْسِلُ الْأَرْضَ حَتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَفَةِ ، ثُمَّ قَالَ لِلْأَرْضِ : أَنْبِتِي ثَمَرَكِ وَرُدِّي بَرَكَتَكِ ، فَيَوْمَئِذٍ تَأْكُلُ الْعِصَابَةُ مِنَ الرُّمَّانَةِ ، وَيَسْتَظِلُّونَ بِقَحْفِهَا ، وَيُبَارَكُ فِي الرُّسُلِ حَتَّى إِنَّ اللِّقْحَةَ مِنَ الْإِبِلِ لَتَكْفِي الْفِئَامَ مِنَ النَّاسِ ، وَاللِّقْحَةَ مِنَ الْبَقَرِ تَكْفِي الْقَبِيلَةَ ، وَاللِّقْحَةَ مِنَ الْغَنَمِ تَكْفِي الْفَخِذَ ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ رِيحًا طَيْبَةً تَأْخُذُ تَحْتَ آبَاطِهِمْ وَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُسْلِمٍ ، وَيَبْقَى سَائِرُ النَّاسِ يَتَهَارَجُونَ كَمَا تَهَارَجُ الْحُمُرُ ، فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ
طائفة: طائفة النخل : مكان زرع النخل
الغداة: الغداة : ما بين الفجر وطلوع الشمس
حجيجه: الحجيج : المجادل والمخاصم والمناقش بالحجة والبرهان
حجيج: الحجيج : المجادل والمخاصم والمناقش بالحجة والبرهان
قطط: القطط : الشديد الجعُودة ، وقيل : الحَسَن الجُعُودة ، والأول أكثر
فعاث: عاث : أسرع في الفساد
وعاث: العيث : الإسراع في الفساد
لبثه: اللبث : الإبطاء والتأخير والانتظار والإقامة
قدره: القدر : المقدار والقيمة والمنزلة
كالغيث: الغيث : المطر الخاص بالخير
استدبرته: استدبرته : جاءت عَقِبَه
سارحتهم: السَّرحُ والسَّارحُ والسَّارحةُ سواء : هي المْاَشية
ضروعا: ضروعا : جمع ضرع ، وهو الثدي وذلك كناية عن كثرة اللبن
خواصر: أمده خواصر : كناية عن امتلائها وكثرة شِبَعها
بالخربة: الخرب : جمع خربة، وهي ما تهدم من البناء
كيعاسيب: يعاسيب النحل : جماعات النحل
جزلتين: الجزلة : القطعة
مهرودتين: مهرودتين : أي ثوبين مصبوغين بورس ثم بزعفران
طأطأ: طأطأ : خفض
تحدر: تحدر : نزل وتساقط وتقطر
جمان: الجمان : اللؤلؤ
طرفه: الطرف : النظر
عصمهم: عصم : حمى ومنع وحفظ
حرز: حرز : ضم عبادي إلى الطور واجعله لهم حصنا
حدب: الحدب : المكان المرتفع
فيرغب: الرغبة والرغب والرغباء : الحْرص على الشيء والطمع فيه، وأيضا بمعنى : السُّؤال والطَّلب.
النغف: النغف : دود يكون في أنوف الإبل والغنم، وهو أيضا الدود الذي يكون في أول أطوار الحشرات قبل اكتمال مراحل نموها
البخت: البُخْتِية : الأنثى من الجِمال البُخْت، والذكر بُخْتِيٌّ، وهي جِمال طِوَال الأعناق
مدر: المدر : الطين اللزج المتماسك, وما يصنع منه مثل اللَّبِنِ والبيوت وهو بخلاف وبر الخيام
وبر: الوبر : صوف الإبل والأرانب ، وأهل الوبر : سكان البادية لأنَّ بُيوتَهم يَتَّخِذونها منه
كالزلفة: الزلَفَة بالتَّحريك، وجمعُها زَلَف : مصانع الماء، وتُجمَع على المَزَالِف وقيل الزلفة هي المرآة أو الروضة
العصابة: العصابة : الجماعَةُ من الناس من العَشَرَة إلى الأرْبَعين
بقحفها: القحف : القشر
اللقحة: اللقحة : ذات اللبن من النوق وغيرها
واللقحة: اللقحة : ذات اللبن من النوق وغيرها
يتهارجون: التهارج : التسافد والجماع أي يجامع الرجال النساء بحضرة الناس علانية كما يفعل الحمير
تهارج: التهارج : التسافد والجماع أي يجامع الرجال النساء بحضرة الناس علانية كما يفعل الحمير
أَبُو مُحَمَّدٍ الرَّبِيعُ بْنُ
بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ التِّنِّيسِيّ
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ
يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ الْحِمْصِيّ
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ
أَبِي
النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الْكِ
حديث رقم: 3824 في سنن أبي داوود كِتَاب الْمَلَاحِمِ بَابُ خُرُوجِ الدَّجَّالِ
حديث رقم: 2264 في جامع الترمذي أبواب الفتن باب ما جاء في فتنة الدجال
حديث رقم: 4072 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الْفِتَنِ بَابُ فِتْنَةِ الدَّجَالِ ، وَخُرُوجِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ، وَخُرُوجِ يَأْجُوجَ
حديث رقم: 4073 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الْفِتَنِ بَابُ فِتْنَةِ الدَّجَالِ ، وَخُرُوجِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ، وَخُرُوجِ يَأْجُوجَ
حديث رقم: 17319 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الشَّامِيِّينَ حَدِيثُ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ الْكِلَابِيِّ الْأَنْصَارِيِّ
حديث رقم: 6941 في صحيح ابن حبان كِتَابُ التَّارِيخِ ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَفْعَلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ بِمَنْ نَجَّاهُ اللَّهُ مِنْ
حديث رقم: 7759 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ الْكَهْفُ
حديث رقم: 10366 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مَا يُجِيرُ مِنَ الدَّجَّالِ ، وَذِكْرُ اخْتِلَافِ النَّاقِلِينَ لِلْخَبَرِ فِي ذَلِكَ
حديث رقم: 1336 في الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم النَّوَّاسُ بْنُ سَمْعَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حديث رقم: 874 في الشريعة للآجري كِتَابُ التَّصْدِيقِ بِالدَّجَّالِ , وَأَنَّهُ خَارِجٌ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ بَابُ اسْتِعَاذَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَتَعْلِيمِهِ لِأُمَّتِهِ أَنْ يَسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ