قَالَ لَنَا أَبُو بَكْرٍ الزِّقَّاقُ : " بَيْنَمَا كُنْتُ أَسِيرُ فِي بَعْضِ الْبَوَادِي ، وَكُنْتُ مَحْمُومًا ، فَأَخَذَنِي الْمَطَرُ وَجَنَّنِي اللَّيْلُ ، فَتَرَاءَى لِي سَوَادٌ فَأَمَّمْتُ نَحْوَهُ ، فَإِذَا أَنَا بِقُبَّةٍ فَدَخَلْتُهَا وَطَرَحْتُ نَفْسِي ، فَأَخَذَتْ تَئِنُّ ، فَرَجَعْتُ عَلَيْهَا بِالَّلوْمِ ، وَقُلْتُ : يَا نَفْسُ ، تَئِنِّينَ ؟ فَإِذَا بِهَاتِفٍ يَهْتِفُ بِي مِنْ بَعْضِ زَوَايَا الْقُبَّةِ : إِنَّ يَا أَبَا بَكْرٍ ، فَإِنَّ أَنِينَ الْمَحَبَّةِ شَوْقٌ كُلُّهُ ، قَالَ : فَذَهَبَ عَنِّي مَا كُنْتُ أَجِدُهُ "
سَمِعْتُ أَبَا الطِّيبِ ، يَقُولُ : قَالَ لَنَا أَبُو بَكْرٍ الزِّقَّاقُ : بَيْنَمَا كُنْتُ أَسِيرُ فِي بَعْضِ الْبَوَادِي ، وَكُنْتُ مَحْمُومًا ، فَأَخَذَنِي الْمَطَرُ وَجَنَّنِي اللَّيْلُ ، فَتَرَاءَى لِي سَوَادٌ فَأَمَّمْتُ نَحْوَهُ ، فَإِذَا أَنَا بِقُبَّةٍ فَدَخَلْتُهَا وَطَرَحْتُ نَفْسِي ، فَأَخَذَتْ تَئِنُّ ، فَرَجَعْتُ عَلَيْهَا بِالَّلوْمِ ، وَقُلْتُ : يَا نَفْسُ ، تَئِنِّينَ ؟ فَإِذَا بِهَاتِفٍ يَهْتِفُ بِي مِنْ بَعْضِ زَوَايَا الْقُبَّةِ : إِنَّ يَا أَبَا بَكْرٍ ، فَإِنَّ أَنِينَ الْمَحَبَّةِ شَوْقٌ كُلُّهُ ، قَالَ : فَذَهَبَ عَنِّي مَا كُنْتُ أَجِدُهُ وَزَادَنِي أَبُو السَّمْحِ ، عَنْ أَبِي الطِّيبِ ، عَنِ الزِّقَّاقِ ، وَقَالَ لِي : احْتَسَبْ بِإِحْدَى عَيْنَيْكَ ، فَأَصْبَحْتُ وَقَدْ ذَهَبَ فَرُدَّ عَيْنِي
تئن: الأنين : البكاء بصوت فيه توجع وحرقة