. قَالَ : نَعَمْ , فَعَرَفَ الْحَدِيثَ , فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ صَفْ لِي خَلْقًا مِنْ خَلْقِ اللَّهِ لَهُ سِتِّمِائَةِ جَنَاحٍ , فَبَقِيَ الْغُلَامُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ , فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : يَا بُنَيَّ ، فَإِنِّي أُهَوِّنُ عَلَيْكَ الْمَسْأَلَةَ ، وَأَضَعُ عَنْكَ خَمْسَمِائَةٍ وَسَبْعَةٍ وَتِسْعِينَ , صَفْ لِي خَلْقًا بِثَلَاثَةِ أَجْنِحَةٍ رُكِّبَ الْجَنَاحُ الثَّالِثُ مِنْهُ مَوْضِعًا غَيْرَ الْمَوْضِعَيْنِ اللَّذَيْنِ رَكَّبَهُمَا اللَّهُ , حَتَّى أَعْلَمَ . فَقَالَ : يَا أَبَا سَعِيدٍ ، نَحْنُ قَدْ عَجَزْنَا عَنْ صِفَةِ الْمَخْلُوقِ وَنَحْنُ عَنْ صِفَةِ الْخَالِقِ أَعْجَزُ وَأَعْجَزُ , فَأُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ رَجَعْتُ عَنْ ذَلِكَ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ
ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : ثَنَا أَبِي قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ ، يَقُولُ لِفَتًى مِنْ وَلَدِ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ : مَكَانَكَ , فَقَعَدَ حَتَّى تَفَرَّقَ النَّاسُ , ثُمَّ قَالَ : تَعْرِفُ مَا فِي هَذِهِ الْكُورَةِ مِنَ الْأَهْوَاءِ وَالِاخْتِلَافِ وَكُلُّ ذَلِكَ يَجْرِي مِنِّي عَلَى بَالٍ رَضِيٍّ إِلَّا أَمَرَكَ وَمَا بَلَغَنِي , فَإِنَّ الْأَمْرَ لَا يَزَالُ هَيِّنَا مَا لَمْ يَصِرْ إِلَيْكُمْ , يَعْنِي السُّلْطَانَ , فَإِذَا صَارَ إِلَيْكُمْ , جَلَّ وَعَظُمَ , فَقَالَ : يَا أَبَا سَعِيدٍ وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّكَ تَتَكَلَّمُ فِي الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَتَصِفُهُ وَتُشَبِّهُهُ , فَقَالَ الْغُلَامُ : نَعَمْ , فَأَخَذَ يَتَكَلَّمُ فِي الصِّفَةِ , فَقَالَ : رُوَيْدَكَ يَا بُنَيَّ حَتَّى نَتَكَلَّمَ أَوَّلَ شَيْءٍ فِي الْمَخْلُوقِ , فَإِذَا عَجَزْنَا عَنِ الْمَخْلُوقَاتِ , فَنَحْنُ عَنِ الْخَالِقِ أَعْجَزُ وَأَعْجَزُ . أَخْبَرَنِي عَنْ حَدِيثٍ حَدَّثَنِيهِ شُعْبَةُ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ زِرًّا قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ {{ لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى }} قَالَ : رَأَى جِبْرِيلَ لَهُ سِتِّمِائَةِ جَنَاحٍ . قَالَ : نَعَمْ , فَعَرَفَ الْحَدِيثَ , فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ صَفْ لِي خَلْقًا مِنْ خَلْقِ اللَّهِ لَهُ سِتِّمِائَةِ جَنَاحٍ , فَبَقِيَ الْغُلَامُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ , فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : يَا بُنَيَّ ، فَإِنِّي أُهَوِّنُ عَلَيْكَ الْمَسْأَلَةَ ، وَأَضَعُ عَنْكَ خَمْسَمِائَةٍ وَسَبْعَةٍ وَتِسْعِينَ , صَفْ لِي خَلْقًا بِثَلَاثَةِ أَجْنِحَةٍ رُكِّبَ الْجَنَاحُ الثَّالِثُ مِنْهُ مَوْضِعًا غَيْرَ الْمَوْضِعَيْنِ اللَّذَيْنِ رَكَّبَهُمَا اللَّهُ , حَتَّى أَعْلَمَ . فَقَالَ : يَا أَبَا سَعِيدٍ ، نَحْنُ قَدْ عَجَزْنَا عَنْ صِفَةِ الْمَخْلُوقِ وَنَحْنُ عَنْ صِفَةِ الْخَالِقِ أَعْجَزُ وَأَعْجَزُ , فَأُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ رَجَعْتُ عَنْ ذَلِكَ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ