• 1179
  • وَسَأَلْتُ الْأَوْزَاعِيَّ : " هَلْ نَدَعُ الصَّلَاةَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ ، وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : وَلَا أَشْهَدُ عَلَى أَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ ، وَلَأَنَا لِأَبِي بَكْرٍ بِرَحْمَةِ اللَّهِ أَوْثَقُ مِنِّي بِعَذَابِهِ أَلْفَ أَلْفَ ضِعْفٍ ، وَلَا أُثْبِتُ عَلَيْهِ الشَّهَادَةَ ، وَلَأَنَا لِأَبِي مُسْلِمٍ بِعَذَابِ اللَّهِ أَخْوَفُ عَلَيْهِ مِمَّا أَرْجُو مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ أَلْفَ أَلْفَ ضِعْفٍ وَلَا أُثْبِتُ عَلَيْهِ الشَّهَادَةَ ، قَالَ : وَقَدْ خَافَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى نَفْسِهِ النِّفَاقَ ، قُلْتُ : إِنَّهُمْ يَقُولُونَ : إِنَّ عُمَرَ لَمْ يَخَفْ أَنْ يَكُونَ مُنَافِقًا حَتَّى يَسْأَلَ حُذَيْفَةَ وَلَكِنْ خَافَ أَنْ يُبْتَلَى بِذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ ، قَالَ : هَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْبِدَعِ ، قَالَ : وَقَدْ قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ حِينَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ : " لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ " ، أَنْتُمْ تَقُولُونَ : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُؤْمِنًا مَا هُوَ ؟ قَالَ : فَأَنْكَرَ ذَلِكَ وَكَرِهَ مَسْأَلَتِي عَنْهُ ، قَالَ : وَقَدْ عَرَفْتُ ، وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْظُرُ مَا يَقُولُ ، قَالَ : وَإِنَّمَا كَانُوا يُحَدِّثُونَ بِالْأَحَادِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا جَاءَتْ تَعْظِيمًا لِحُرُمَاتِ اللَّهِ وَلَا يَعُدُّونَ الذُّنُوبَ كُفْرًا وَلَا شِرْكًا ، وَكَانَ يَقُولُ : الْمُؤْمِنُ حَدِيدٌ عِنْدَ حُرُمَاتِ اللَّهِ "

    قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : وَسَأَلْتُ الْأَوْزَاعِيَّ : هَلْ نَدَعُ الصَّلَاةَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ ، وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : وَلَا أَشْهَدُ عَلَى أَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ ، وَلَأَنَا لِأَبِي بَكْرٍ بِرَحْمَةِ اللَّهِ أَوْثَقُ مِنِّي بِعَذَابِهِ أَلْفَ أَلْفَ ضِعْفٍ ، وَلَا أُثْبِتُ عَلَيْهِ الشَّهَادَةَ ، وَلَأَنَا لِأَبِي مُسْلِمٍ بِعَذَابِ اللَّهِ أَخْوَفُ عَلَيْهِ مِمَّا أَرْجُو مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ أَلْفَ أَلْفَ ضِعْفٍ وَلَا أُثْبِتُ عَلَيْهِ الشَّهَادَةَ ، قَالَ : وَقَدْ خَافَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى نَفْسِهِ النِّفَاقَ ، قُلْتُ : إِنَّهُمْ يَقُولُونَ : إِنَّ عُمَرَ لَمْ يَخَفْ أَنْ يَكُونَ مُنَافِقًا حَتَّى يَسْأَلَ حُذَيْفَةَ وَلَكِنْ خَافَ أَنْ يُبْتَلَى بِذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ ، قَالَ : هَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْبِدَعِ ، قَالَ : وَقَدْ قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ حِينَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ : لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، أَنْتُمْ تَقُولُونَ : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُؤْمِنًا مَا هُوَ ؟ قَالَ : فَأَنْكَرَ ذَلِكَ وَكَرِهَ مَسْأَلَتِي عَنْهُ ، قَالَ : وَقَدْ عَرَفْتُ ، وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْظُرُ مَا يَقُولُ ، قَالَ : وَإِنَّمَا كَانُوا يُحَدِّثُونَ بِالْأَحَادِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كَمَا جَاءَتْ تَعْظِيمًا لِحُرُمَاتِ اللَّهِ وَلَا يَعُدُّونَ الذُّنُوبَ كُفْرًا وَلَا شِرْكًا ، وَكَانَ يَقُولُ : الْمُؤْمِنُ حَدِيدٌ عِنْدَ حُرُمَاتِ اللَّهِ . وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي الرَّجُلِ يُسْأَلُ أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ حَقًّا ؟ قَالَ : إِنَّ الْمَسْأَلَةَ عَمَّا يُسْأَلُ مِنْ ذَلِكَ بِدْعَةٌ ، وَالشَّهَادَةُ عَلَيْهِ تَعَمُّقٌ لَمْ نُكَلَّفْهُ فِي دِينِنَا وَلَمْ يُشَرِّعْهُ نَبِيُّنَا عَلَيْهِ السَّلَامُ ، لَيْسَ لِمَنْ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فِيهِ إِمَامٌ إِلَّا مِثْلُهُ ، الْقَوْلُ بِهِ جَدَلٌ ، وَالْمُنَازَعَةُ فِيهِ حَدَثٌ ، وَلَعَمْرِي مَا شَهَادَتُكَ لِنَفْسِكَ بِالَّتِي وَجَبَتْ بِتِلْكَ حَقِيقَةٌ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ ، وَلَا تَرْكُكَ الشَّهَادَةَ لِنَفْسِكَ بِهَا بِالَّتِي تُخْرِجُكَ عَنِ الْإِيمَانِ إِنْ كُنْتَ كَذَلِكَ ، وَإِنَّ الَّذِي يَسْأَلُكَ عَنْ إِيمَانِكَ لَيْسَ يَسْأَلُكَ فِي ذَلِكَ مِنْكَ ، وَلَكِنْ يُرِيدُ أَنْ يُنَازِعَ اللَّهَ عِلْمَهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى زَعَمَ أَنَّ عِلْمَ اللَّهِ وَعِلْمَهُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ ، فَاصْبِرْ نَفْسَكَ عَلَى السُّنَّةِ وَقِفْ حَيْثُ وَقَفَ الْقَوْمُ ، وَقُلْ مَا قَالُوا ، وَكُفَّ عَمَّا كَفُّوا عَنْهُ ، وَاسْلُكْ سَبِيلَ سَلَفِكَ الصَّالِحِ ، فَإِنَّهُ يَسَعُكَ مَا وَسِعَهُمْ ، وَقَدْ كَانَ أَهْلُ الشَّامِ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذِهِ الْبِدْعَةِ حَتَّى قَذَفَهَا إِلَيْهِمْ بَعْضُ أَهْلِ الْعِرَاقِ مِمَّنْ دَخَلَ فِي تِلْكَ الْبِدْعَةِ

    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    حديث رقم: 1644 في شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة للالكائي بَابُ جُمَّاعِ الْكَلَامِ فِي الْإِيمَانِ سِيَاقُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَا تَضُرُّهُمُ الذُّنُوبُ الَّتِي هِيَ الْكَبَائِرُ إِذَا مَاتُوا عَنْ تَوْبَةٍ مِنْ غَيْرِ إِصْرَارٍ ، وَلَا يُوجِبُ التَّكْفِيرَ وَإِنْ مَاتُوا عَنْ غَيْرِ تَوْبَةٍ ، فَأَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ وَعَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، قُلْتُ لِجَابِرٍ : كُنْتُمْ تَقُولُونَ لِأَهْلِ الْقِبْلَةِ : إِنَّكُمْ كُفَّارٌ ؟ قَالَ : لَا ، وَعَنْ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيِّ : أَكُنْتُمْ تَعُدُّونَ الذَّنْبَ شِرْكًا ؟ قَالَ : لَا ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّهُمْ كَانُوا يَرْجُونَ لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ ، وَصَلَّى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى قَتْلَى مُعَاوِيَةَ ، وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ : شَهِدْتُ صِفِّينَ فَكَانُوا لَا يُجِيزُونَ عَلَى جَرِيحٍ ، وَلَا يَطْلُبُونَ مُوَلِّيًا ، وَلَا يَسْلُبُونَ قَتِيلًا ، وَعَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ قَالَ : لَيْسَ فِيمَا طَلَبْتُ مِنَ الْعِلْمِ ، وَرَحَلْتُ فِيهِ إِلَى الْعُلَمَاءِ . وَسَأَلْتُ عَنْهُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَمِعْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ لِذَنْبٍ لَا أَغْفِرُ ، وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَصْحَابِ الْجَمَلِ ، فَقَالَ : مُؤْمِنُونَ وَلَيْسُوا بِكُفَّارٍ ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ : لَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا مِنْ غَيْرِهِمْ مِنَ التَّابِعِينَ تَرَكُوا الصَّلَاةَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ تَأَثُّمًا . وَعَنِ النَّخَعِيِّ : لَمْ يَكُونُوا يَحْجُبُونَ الصَّلَاةَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ . وَعَنْ عَطَاءٍ : صَلِّ عَلَى مَنْ صَلَّى إِلَى قِبْلَتِكَ . وَعَنِ الْحَسَنِ : إِذَا قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ صَلِّ عَلَيْهِ . وَعَنْ رَبِيعَةَ : إِذَا عَرَفَ اللَّهَ فَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ حَقٌّ . وَعَنْ مَالِكٍ فِيمَا رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُ وَهْبٍ : إِنَّ أَصَوْبَ ذَلِكَ وَأَعَدَلَهُ عِنْدِي إِذَا قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ ، ثُمَّ هَلَكَ ، أَنْ يُغَسَّلَ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ . وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ : سَأَلْتُ الْأَوْزَاعِيَّ ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ : هَلْ تَتْرُكُ الصَّلَاةَ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْقِبْلَةِ وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمِلٍ ؟ قَالَ : لَا . وَعَنِ الشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ ، وَإِسْحَاقَ ، وَأَبِي ثَوْرٍ ، وَأَبِي عُبَيْدٍ مِثْلَهُ
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت