• 2219
  • " كُنَّا جُلُوسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فِي الْحِجْرِ إِذَا قَلَصَ الظِّلُّ وَقَامَتِ الْمَجَالِسُ إِذَا نَحْنُ بِبَرِيقِ أَيْمٍ طَالِعٍ مِنْ هَذَا الْبَابِ ، يَعْنِي بَابَ بَنِي شَيْبَةَ ، فَاشْرَأَبَّتْ لَهُ أَعْيُنُ النَّاسِ , فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا , وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَرَاءَ الْمَقَامِ ، فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا : أَلَا أَيُّهَا الْمُعْتَمِرُ قَدْ قَضَى اللَّهُ نُسُكَكَ وَإِنَّ بِأَرْضِنَا عَبِيدًا وَسُفَهَاءَ , وَإِنَّا نَخْشَى عَلَيْكَ مِنْهُمْ فَكَوَّمَ بِرَأْسِهِ كَوْمَةً بَطْحَاءَ , فَوَضَعَ ذَنَبَهُ عَلَيْهَا فَسَمَا فِي السَّمَاءِ حَتَّى مَثُلَ عَلَيْنَا فَمَا نَرَاهُ "

    حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ : حَدَّثَنِي جَدِّي ، قَالَ : حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ ، قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فِي الْحِجْرِ إِذَا قَلَصَ الظِّلُّ وَقَامَتِ الْمَجَالِسُ إِذَا نَحْنُ بِبَرِيقِ أَيْمٍ طَالِعٍ مِنْ هَذَا الْبَابِ ، يَعْنِي بَابَ بَنِي شَيْبَةَ ، فَاشْرَأَبَّتْ لَهُ أَعْيُنُ النَّاسِ , فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا , وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَرَاءَ الْمَقَامِ ، فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا : أَلَا أَيُّهَا الْمُعْتَمِرُ قَدْ قَضَى اللَّهُ نُسُكَكَ وَإِنَّ بِأَرْضِنَا عَبِيدًا وَسُفَهَاءَ , وَإِنَّا نَخْشَى عَلَيْكَ مِنْهُمْ فَكَوَّمَ بِرَأْسِهِ كَوْمَةً بَطْحَاءَ , فَوَضَعَ ذَنَبَهُ عَلَيْهَا فَسَمَا فِي السَّمَاءِ حَتَّى مَثُلَ عَلَيْنَا فَمَا نَرَاهُ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ : الْأَيْمُ الْحَيَّةُ الذَّكَرُ ، قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ : أَقْبَلَ طَائِرٌ أَشَفُّ مِنَ الْكُعَيْتِ شَيْئًا , لَوْنُهُ لَوْنُ الْحِبَرَةِ بِرِيشَةٍ حَمْرَاءَ وَرِيشَةٍ سَوْدَاءَ , دَقِيقُ السَّاقَيْنِ طَوِيلُهُمَا , لَهُ عُنُقٌ طَوِيلَةٌ دَقِيقُ الْمِنْقَارِ طَوِيلُهُ ، كَأَنَّهُ مِنْ طَيْرِ الْبَحْرِ ، يَوْمَ السَّبْتِ يَوْمَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ ، حِينَ طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَالنَّاسُ إِذْ ذَاكَ فِي الطَّوَافِ كَثِيرٌ , مِنَ الْحَاجِّ وَغَيْرِهِمْ مِنْ نَاحِيَةِ أَجْيَادِ الصَّغِيرِ , حَتَّى وَقَعَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَقَرِيبًا مِنْ مِصْبَاحِ زَمْزَمَ , مُقَابِلَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ سَاعَةً طَوِيلَةً ، قَالَ : ثُمَّ طَارَ حَتَّى صَدَمَ الْكَعْبَةَ فِي نَحْوٍ مِنْ وَسَطِهَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَالرُّكْنِ الْأَسْوَدِ , وَهُوَ إِلَى الْأَسْوَدِ أَقْرَبُ , ثُمَّ وَقَعَ عَلَى مَنْكِبِ رَجُلٍ فِي الطَّوَافِ عِنْدَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْحَاجِّ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ مُحْرِمٍ يُلَبِّي , وَهُوَ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ فَطَافَ الرَّجُلُ بِهِ أَسَابِيعَ ، وَالنَّاسُ يَدْنُونَ مِنْهُ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ , وَهُوَ سَاكِنٌ غَيْرُ مُسْتَوْحِشٍ مِنْهُمْ ، وَالرَّجُلُ الَّذِي عَلَيْهِ الطَّيْرُ يَمْشِي فِي الطَّوَافِ وَسَطَ النَّاسِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَيَتَعَجَّبُونَ ، وَعَيْنَا الرَّجُلِ تَدْمَعَانِ عَلَى خَدَّيْهِ وَلِحْيَتِهِ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ ، قَالَ : رَأَيْتُهُ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ وَالنَّاسُ يَدْنُونَ مِنْهُ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَلَا يَنْفُرُ مِنْهُمْ وَلَا يَطِيرُ وَطُفْتُ أَسَابِيعَ ثَلَاثَةً , كُلُّ ذَلِكَ أَخْرُجُ مِنَ الطَّوَافِ فَأَرْكَعُ خَلْفَ الْمَقَامِ , ثُمَّ أَعُودُ وَهُوَ عَلَى مَنْكِبِ الرَّجُلِ ، قَالَ : ثُمَّ جَاءَ إِنْسَانٌ مِنْ أَهْلِ الطَّوَافِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَطِرْ ، وَطَافَ بَعْدَ ذَلِكَ بِهِ , ثُمَّ طَارَ هُوَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ , حَتَّى وَقَعَ عَلَى يَمِينِ الْمَقَامِ سَاعَةً طَوِيلَةً وَهُوَ يَمُدُّ عُنُقَهُ وَيَقْبِضُهَا إِلَى جَنَاحِهِ ، وَالنَّاسُ مُسْتَكِفُّونَ لَهُ , يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ عِنْدَ الْمَقَامِ إِذْ أَقْبَلَ فَتًى مِنَ الْحَجَبَةِ فَضَرَبَ بِيَدِهِ فِيهِ فَأَخَذَهُ لِيُرِيَهُ رَجُلًا مِنْهُ كَانَ يَرْكَعُ خَلْفَ الْمَقَامِ ؛ فَصَاحَ الطَّيْرُ فِي يَدِهِ أَشَدَّ صِيَاحٍ وَأَوْحَشَهُ ، لَا يُشْبِهُ صَوْتُهُ أَصْوَاتَ الطَّيْرِ ؛ فَفَزِعَ مِنْهُ ؛ فَأَرْسَلَهُ مِنْ يَدِهِ ؛ فَطَارَ حَتَّى وَقَعَ بَيْنَ يَدَيْ دَارِ النَّدْوَةِ خَارِجًا مِنَ الظِّلَالِ فِي الْأَرْضِ قَرِيبًا مِنَ الْأُسْطُوَانَةِ الْحَمْرَاءِ , وَاجْتَمَعَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَهُوَ مُسْتَأْنِسٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ غَيْرَ مُسْتَوْحِشٍ مِنَ النَّاسِ ، ثُمَّ طَارَ هُوَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ , فَخَرَجَ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ الَّذِي بَيْنَ دَارِ النَّدْوَةِ وَدَارِ الْعَجَلَةِ نَحْوَ قُعَيْقِعَانَ

    أيم: الْأَيْم : الحية الذكر
    بطحاء: البطحاء : صغار الحصى
    ذنبه: الذنب : الذيل
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات

    كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جَميلًا طَيِّبًا، ويُحِبُّ الطِّيبَ والتَّجمُّلَ بالثَّيابِ الحَسنةِ والنَّظيفةِ، والمؤمنُ المتَّبِعُ يَسألُ عن أحوالِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِيتَّبِعَها ويَقتدِيَ بها، وهكذا كانَ الرَّعيلُ الأولُ يَقتَفونَ أثرَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بِكلِّ تفاصيلِه، ومِن ذلكَ سُؤالُهمْ عن أمْرِ الثِّيابِ وما كان يَلبَسُه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وصِفةِ ذلكَ.وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ التَّابعيُّ قَتادةُ بنَ دِعامةَ السَّدُوسِيُّ أنَّه سَألَ أنسَ بنَ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه -وكانَ خادمَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ومِن أعلمِ النَّاسِ بِأحْوالِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- أيُّ أنواعِ الثِّيابِ التي كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُحِبُّها ويُفضِّلُ أنْ يَلْبسَها، فقال أنسٌ: «الحِبَرةُ»، وهي ثِيابٌ مُخطَّطةٌ، مَصنوعةٌ مِن القُطْنِ ومُزَيَّنةٌ، كان يُؤتَى بها مِنَ اليَمنِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت