• 2386
  • حَدَّثَتْنِي أُمُّ أَيْمَنَ قَالَتْ : كَانَ بِبُوَانَةَ صَنَمٌ تَحْضُرُهُ قُرَيْشٌ وَتُعَظِّمُهُ وَتَنْسِكُ لَهُ النَّسَائِكَ وَيَحْلِقُونَ رُؤُوسَهُمْ عِنْدَهُ وَيَعْكُفُونَ عِنْدَهُ يَوْمًا إِلَى اللَّيْلِ وَذَلِكَ يَوْمٌ فِي السَّنَةِ وَكَانَ أَبُو طَالِبٍ يَحْضُرُهُ مَعَ قَوْمِهِ وَكَانَ يُكَلِّمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَحْضُرَ ذَلِكَ الْعِيدَ مَعَ قَوْمِهِ فَيَأْبَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى رَأَيْتُ أَبَا طَالِبٍ غَضِبَ عَلَيْهِ أَسْوَأَ الْغَضَبِ فَيَقُولُ : إِنَّا نَخَافُ عَلَيْكَ مِمَّا تَصْنَعُ مِنَ اجْتِنَابِ آلِهَتِنَا [ وَرَأَيْتُ عَمَّاتِّهِ غَضِبْنَ عَلَيْهِ يَومَئِذٍ أَشَدَّ الْغَضَبِ وَجَعَلْنَ يَقُلْنَ ] : مَا تُرِيدُ يَا مُحَمَّدُ أَنْ تَحْضُرَ لِقَوْمِكَ عِيدًا وَلَا تُكَثِّرَ لَهُمْ جَمْعًا قَالَتْ : فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى ذَهَبَ فَغَابَ عَنْهُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْنَا مَرْعُوبًا فَقُلْنَ عَمَّاتُهُ : مَا دَهَاكَ ؟ قَالَ : إِنِّي أَخْشَى أَنْ يَكُونَ بِي لَمَمٌ فَقُلْنَ : مَا كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِيَبْتَلِيَكَ بِالشَّيْطَانِ وَفِيكَ مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ مَا فِيكَ فَمَا الَّذِي رَأَيْتَ ؟ قَالَ : " إِنِّي كُلَّمَا دَنَوْتُ مِنْ صَنَمٍ مِنْهَا تَمَثَّلَ لِي رَجُلٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ يَصِيحُ بِي : وَرَاءَكَ يَا مُحَمَّدُ لَا تَمَسَّهُ

    حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ : ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ : ثنا النَّضْرُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : ثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو مُعَاوِيَةَ الْمُسَاحِقِيُّ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْعَامِرِيِّ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : حَدَّثَتْنِي أُمُّ أَيْمَنَ قَالَتْ : كَانَ بِبُوَانَةَ صَنَمٌ تَحْضُرُهُ قُرَيْشٌ وَتُعَظِّمُهُ وَتَنْسِكُ لَهُ النَّسَائِكَ وَيَحْلِقُونَ رُؤُوسَهُمْ عِنْدَهُ وَيَعْكُفُونَ عِنْدَهُ يَوْمًا إِلَى اللَّيْلِ وَذَلِكَ يَوْمٌ فِي السَّنَةِ وَكَانَ أَبُو طَالِبٍ يَحْضُرُهُ مَعَ قَوْمِهِ وَكَانَ يُكَلِّمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَنْ يَحْضُرَ ذَلِكَ الْعِيدَ مَعَ قَوْمِهِ فَيَأْبَى رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ حَتَّى رَأَيْتُ أَبَا طَالِبٍ غَضِبَ عَلَيْهِ أَسْوَأَ الْغَضَبِ فَيَقُولُ : إِنَّا نَخَافُ عَلَيْكَ مِمَّا تَصْنَعُ مِنَ اجْتِنَابِ آلِهَتِنَا [ وَرَأَيْتُ عَمَّاتِّهِ غَضِبْنَ عَلَيْهِ يَومَئِذٍ أَشَدَّ الْغَضَبِ وَجَعَلْنَ يَقُلْنَ ] : مَا تُرِيدُ يَا مُحَمَّدُ أَنْ تَحْضُرَ لِقَوْمِكَ عِيدًا وَلَا تُكَثِّرَ لَهُمْ جَمْعًا قَالَتْ : فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى ذَهَبَ فَغَابَ عَنْهُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْنَا مَرْعُوبًا فَقُلْنَ عَمَّاتُهُ : مَا دَهَاكَ ؟ قَالَ : إِنِّي أَخْشَى أَنْ يَكُونَ بِي لَمَمٌ فَقُلْنَ : مَا كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِيَبْتَلِيَكَ بِالشَّيْطَانِ وَفِيكَ مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ مَا فِيكَ فَمَا الَّذِي رَأَيْتَ ؟ قَالَ : إِنِّي كُلَّمَا دَنَوْتُ مِنْ صَنَمٍ مِنْهَا تَمَثَّلَ لِي رَجُلٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ يَصِيحُ بِي : وَرَاءَكَ يَا مُحَمَّدُ لَا تَمَسَّهُ قَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ : فَمَا عَادَ إِلَى عِيدٍ لَهُمْ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ

    فيأبى: تأبي : تمتنع وترفض بشدة
    لمم: اللمم : طرف من الجنون أو المس يعتري الإنسان
    ليبتليك: البلاء والابتلاء : الاخْتِبار بالخير ليتَبَيَّن الشُّكر، وبالشَّر ليظْهر الصَّبْر
    خصال: الخصال : جمع خصلة وهي خلق في الإنسان يكون فضيلة أو رزيلة
    دنوت: الدنو : الاقتراب
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت