• 186
  • عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : كَانَ الَّذِي يُسَايِرُ سَعْدًا فِي الْمَاءِ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ فَعَامَتْ بِهِمُ الْخَيْلُ وَسَعْدٌ يَقُولُ : حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ , وَاللَّهِ لَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ وَلَيُظْهِرَنَّ دِينَهُ وَلَيَهْزِمَنَّ اللَّهُ عَدُوَّهُ , إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْجَيْشِ بَغْيٌ أَوْ ذنُوبٌ تَغْلِبُ الْحَسَنَاتِ ، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ : إِنَّ الْإِسْلَامَ جَدِيدٌ ، ذُلِّلَتْ وَاللَّهِ لَهُمُ الْبِحَارُ كَمَا ذَلِّلَ لَهُمُ الْبَرُّ . أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ لَيَخْرُجُنَّ مِنْهُ أَفْوَاجًا كَمَا دَخَلُوا فِيهِ ، فَطَبَّقُوا الْمَاءَ حَتَّى مَا يُرَى الْمَاءُ مِنَ الشَّاطِئِ وَهُمْ فِيهِ أَكْثَرُ حَدِيثًا مِنْهُمْ فِي الْبَرِّ لَوْ كَانُوا فِيهِ فَخَرَجُوا مِنْهُ كَمَا قَالَ سَلْمَانُ لَمْ يَفْقِدُوا شَيْئًا وَلَمْ يَغْرَقْ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، وَقَالَ سَيْفٌ عَنْ أَبِي عَمْرٍو وَثَّابٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ أَنَّهُمْ سَلَّمُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ إِلَّا رَجُلٌ مِنْ بَارِقٍ يُدْعَى عَرْقَدَةُ زَالَ عَنْ ظَهْرِ فَرَسٍ لَهُ شَقْرَاءَ , كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا تَنْفُضُ أَعْرَافَهَا عَرَقًا وَالْغَرِيقُ طَافَ فَثَنَى الْقَعْقَاعُ بْنُ عَمْرٍو عَنَانَ فَرَسِهِ إِلَيْهِ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَجَرَّهُ حَتَّى عَبَرَ قَالَ : وَمَا ذَهَبَ لَهُمْ فِي الْمَاءِ شَيْءٌ إِلَّا قَدَحٌ كَانَتْ عَلَاقَتُهُ رَثَّةٌ فَانْقَطَعَتْ فَذَهَبَ بِهِ الْمَاءُ فَقَالَ الرَّجُلُ الَّذِي يُعَاوِمُ صَاحِبَ الْقَدَحِ مُعَيِّرًا لَهُ أَصَابَهُ الْقَدَرُ فَطَاحَ فَقَالَ : وَاللَّهِ إِنِّي عَلَى جَدِيلَةٍ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَسْلُبَنِي قَدَحِي مِنْ بَيْنَ أَهْلِ الْعَسْكَرِ ، فَلَمَّا عَبَرُوا إِذَا رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ يَحْمِي الْفَرَاضَ إِذَا بِالْقَدَحِ قَدْ ضَرَبَتْهُ الرِّيَاحُ وَالْأَمْوَاجُ حَتَّى وَقَعَ إِلَى الشَّاطِيءِ فَتَنَاوَلَهُ بِرُمْحِهِ فَجَاءَ بِهِ إلَى الْعَسْكَرُ فَعَرَفَهُ فَأَخَذَهُ صَاحِبُهُ ، قَالَ سَيْفٌ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ عُمَيْرٍ الصَّائِدِيِّ قَالَ : لَمَّا اقْتَحَمَ سَعْدٌ بِالنَّاسِ فِي دِجْلَةَ اقْتَرَنُوا فَكَانَ سَلْمَانُ قَرِينَ سَعْدٍ إِلَى جَانِبِهِ يُسَايِرُهُ فِي الْمَاءِ وَقَالَ سَعْدٌ : ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ , وَالْمَاءُ يَطْمُو بِهِمْ وَمَا يَزَالُ فَرَسٌ يَسْتَوِي قَائِمًا إِذَا أَعْيَى تَنْشُرُ لَهُ تَلْعَةٌ فَيَسْتَرِيحُ عَلَيْهَا كَأَنَّهُ عَلَى الْأَرْضِ فَلَمْ يَكُنْ بِالْمَدَائِنِ أَمْرٌ أَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ وَلِذَلِكَ يُدْعَى يَوْمَ الْجَرَاثِيمِ لَا يَعْيى أَحَدٌ إِلَّا نُشِرَتْ لَهُ جُرْثُومَةٌ يَسْتَرِيحُ عَلَيْهَا قَالَ سَيْفٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ : خُضْنَا دِجْلَةَ وَهِيَ تَطْفَحُ فَلَمَّا كُنَّا فِي أَكْثَرِهَا مَاءٌ لَمْ يَزَلِ الْفَارِسُ وَاقِفًا مَا يَبْلُغُ الْمَاءُ حِزَامَهُ

    قَالَ شُعَيْبٌ : وثنا سَيْفٌ ، عَنْ بَدْرِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : كَانَ الَّذِي يُسَايِرُ سَعْدًا فِي الْمَاءِ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ فَعَامَتْ بِهِمُ الْخَيْلُ وَسَعْدٌ يَقُولُ : حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ , وَاللَّهِ لَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ وَلَيُظْهِرَنَّ دِينَهُ وَلَيَهْزِمَنَّ اللَّهُ عَدُوَّهُ , إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْجَيْشِ بَغْيٌ أَوْ ذنُوبٌ تَغْلِبُ الْحَسَنَاتِ ، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ : إِنَّ الْإِسْلَامَ جَدِيدٌ ، ذُلِّلَتْ وَاللَّهِ لَهُمُ الْبِحَارُ كَمَا ذَلِّلَ لَهُمُ الْبَرُّ . أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ لَيَخْرُجُنَّ مِنْهُ أَفْوَاجًا كَمَا دَخَلُوا فِيهِ ، فَطَبَّقُوا الْمَاءَ حَتَّى مَا يُرَى الْمَاءُ مِنَ الشَّاطِئِ وَهُمْ فِيهِ أَكْثَرُ حَدِيثًا مِنْهُمْ فِي الْبَرِّ لَوْ كَانُوا فِيهِ فَخَرَجُوا مِنْهُ كَمَا قَالَ سَلْمَانُ لَمْ يَفْقِدُوا شَيْئًا وَلَمْ يَغْرَقْ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، وَقَالَ سَيْفٌ عَنْ أَبِي عَمْرٍو وَثَّابٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ أَنَّهُمْ سَلَّمُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ إِلَّا رَجُلٌ مِنْ بَارِقٍ يُدْعَى عَرْقَدَةُ زَالَ عَنْ ظَهْرِ فَرَسٍ لَهُ شَقْرَاءَ , كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا تَنْفُضُ أَعْرَافَهَا عَرَقًا وَالْغَرِيقُ طَافَ فَثَنَى الْقَعْقَاعُ بْنُ عَمْرٍو عَنَانَ فَرَسِهِ إِلَيْهِ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَجَرَّهُ حَتَّى عَبَرَ قَالَ : وَمَا ذَهَبَ لَهُمْ فِي الْمَاءِ شَيْءٌ إِلَّا قَدَحٌ كَانَتْ عَلَاقَتُهُ رَثَّةٌ فَانْقَطَعَتْ فَذَهَبَ بِهِ الْمَاءُ فَقَالَ الرَّجُلُ الَّذِي يُعَاوِمُ صَاحِبَ الْقَدَحِ مُعَيِّرًا لَهُ أَصَابَهُ الْقَدَرُ فَطَاحَ فَقَالَ : وَاللَّهِ إِنِّي عَلَى جَدِيلَةٍ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَسْلُبَنِي قَدَحِي مِنْ بَيْنَ أَهْلِ الْعَسْكَرِ ، فَلَمَّا عَبَرُوا إِذَا رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ يَحْمِي الْفَرَاضَ إِذَا بِالْقَدَحِ قَدْ ضَرَبَتْهُ الرِّيَاحُ وَالْأَمْوَاجُ حَتَّى وَقَعَ إِلَى الشَّاطِيءِ فَتَنَاوَلَهُ بِرُمْحِهِ فَجَاءَ بِهِ إلَى الْعَسْكَرُ فَعَرَفَهُ فَأَخَذَهُ صَاحِبُهُ ، قَالَ سَيْفٌ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ عُمَيْرٍ الصَّائِدِيِّ قَالَ : لَمَّا اقْتَحَمَ سَعْدٌ بِالنَّاسِ فِي دِجْلَةَ اقْتَرَنُوا فَكَانَ سَلْمَانُ قَرِينَ سَعْدٍ إِلَى جَانِبِهِ يُسَايِرُهُ فِي الْمَاءِ وَقَالَ سَعْدٌ : ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ , وَالْمَاءُ يَطْمُو بِهِمْ وَمَا يَزَالُ فَرَسٌ يَسْتَوِي قَائِمًا إِذَا أَعْيَى تَنْشُرُ لَهُ تَلْعَةٌ فَيَسْتَرِيحُ عَلَيْهَا كَأَنَّهُ عَلَى الْأَرْضِ فَلَمْ يَكُنْ بِالْمَدَائِنِ أَمْرٌ أَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ وَلِذَلِكَ يُدْعَى يَوْمَ الْجَرَاثِيمِ لَا يَعْيى أَحَدٌ إِلَّا نُشِرَتْ لَهُ جُرْثُومَةٌ يَسْتَرِيحُ عَلَيْهَا قَالَ سَيْفٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ : خُضْنَا دِجْلَةَ وَهِيَ تَطْفَحُ فَلَمَّا كُنَّا فِي أَكْثَرِهَا مَاءٌ لَمْ يَزَلِ الْفَارِسُ وَاقِفًا مَا يَبْلُغُ الْمَاءُ حِزَامَهُ

    رثة: الرث : القديم الهالك البالي ، والمراد سيئ الهيئة
    تلعة: التلعة : المكان المرتفع من الأرض وهي أيضا المجرى الذي يسيل منه الماء من أعلى الوادي
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت