عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ يَعْلَى اللَّيْثِيِّ ، أَنَّ بَكْرَ بْنَ شِدَاخٍ اللَّيْثِيَّ ، وَكَانَ مِمَّنْ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ غُلَامٌ ، فَلَمَّا احْتَلَمَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي كُنْتُ أَدْخُلُ عَلَى أَهْلِكَ ، وَقَدْ بَلَغْتُ مَبْلَغَ الرِّجَالِ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُمَّ صَدِّقْ قَوْلَهُ ، وَلَقِّهِ الظَّفَرَ " . فَلَمَّا كَانَ فِي وِلَايَةِ عُمَرَ ، وَجَدَ رَجُلٌ قَتِيلًا يَهُودِيًّا ، فَأَعْظَمَ ذَلِكَ عُمَرُ ، وَجَزِعَ ، وَصَعِدَ الْمِنْبَرَ ، فَقَالَ : أَفِيمَا وَلَّانِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَاسْتَخْلَفَنِي ، يُفْتَكُ بِالرِّجَالِ ؟ أُذَكِّرُ اللَّهَ رَجُلًا كَانَ عِنْدَهُ عِلْمٌ إِلَّا أَعْلَمَنِي . فَقَامَ إِلَيْهِ بَكْرُ بْنُ شِدَاخٍ ، فَقَالَ : أَنَا بِهِ . فَقَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، بُؤْتَ بِدَمِهِ ، فَهَاتِ الْمَخْرَجَ . فَقَالَ : بَلَى ، خَرَجَ فُلَانٌ غَازِيًا ، وَوَكَّلَنِي بِأَهْلِهِ ، فَجِئْتُ إِلَى بَابِهِ ، فَوَجَدْتُ هَذَا الْيَهُودِيَّ فِي مَنْزِلِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : {
} وَأَشْعَثُ غَرَّهُ الْإِسْلَامُ مِنِّي {
}خَلَوْتُ بِعُرْسِهِ لَيْلَ التَمَامِ {
}{
} أَبِيتُ عَلَى تَرَائِبِهَا وَيُمْسِي {
}عَلَى جَرْدَاءَ لَاحِقَةِ الْحِزَامِ {
}{
} كَأَنَّ مَجَامِعَ الرَّبَلَاتِ مِنْهَا {
} فِئَامٌ يَنْهَضُونَ إِلَى فِئَامِ {
}فَصَدَّقَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَأَبْطَلَ دَمَهُ ؛ بِدُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةَ الْحِمْصِيِّ ، بِهَا حَدَّثَنَا أَبِي ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْخَبَائِرِيُّ ، ثنا مُطَرِّفُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ يَعْلَى اللَّيْثِيِّ ، أَنَّ بَكْرَ بْنَ شِدَاخٍ اللَّيْثِيَّ ، وَكَانَ مِمَّنْ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَهُوَ غُلَامٌ ، فَلَمَّا احْتَلَمَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي كُنْتُ أَدْخُلُ عَلَى أَهْلِكَ ، وَقَدْ بَلَغْتُ مَبْلَغَ الرِّجَالِ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : اللَّهُمَّ صَدِّقْ قَوْلَهُ ، وَلَقِّهِ الظَّفَرَ . فَلَمَّا كَانَ فِي وِلَايَةِ عُمَرَ ، وَجَدَ رَجُلٌ قَتِيلًا يَهُودِيًّا ، فَأَعْظَمَ ذَلِكَ عُمَرُ ، وَجَزِعَ ، وَصَعِدَ الْمِنْبَرَ ، فَقَالَ : أَفِيمَا وَلَّانِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَاسْتَخْلَفَنِي ، يُفْتَكُ بِالرِّجَالِ ؟ أُذَكِّرُ اللَّهَ رَجُلًا كَانَ عِنْدَهُ عِلْمٌ إِلَّا أَعْلَمَنِي . فَقَامَ إِلَيْهِ بَكْرُ بْنُ شِدَاخٍ ، فَقَالَ : أَنَا بِهِ . فَقَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، بُؤْتَ بِدَمِهِ ، فَهَاتِ الْمَخْرَجَ . فَقَالَ : بَلَى ، خَرَجَ فُلَانٌ غَازِيًا ، وَوَكَّلَنِي بِأَهْلِهِ ، فَجِئْتُ إِلَى بَابِهِ ، فَوَجَدْتُ هَذَا الْيَهُودِيَّ فِي مَنْزِلِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : وَأَشْعَثُ غَرَّهُ الْإِسْلَامُ مِنِّي خَلَوْتُ بِعُرْسِهِ لَيْلَ التَمَامِ أَبِيتُ عَلَى تَرَائِبِهَا وَيُمْسِي عَلَى جَرْدَاءَ لَاحِقَةِ الْحِزَامِ كَأَنَّ مَجَامِعَ الرَّبَلَاتِ مِنْهَا فِئَامٌ يَنْهَضُونَ إِلَى فِئَامِ فَصَدَّقَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَأَبْطَلَ دَمَهُ ؛ بِدُعَاءِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ
وجزع: الجزع : الخوف والفزع وعدم الصبر والحزن
فئام: الفئام : الجماعة ولا واحد له من لفظه