عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَسَّانَ ، قَالَ : مَرَرْتُ بِعَجُوزٍ بِالرَّبَذَةِ ، مُنْقَطِعٍ بِهَا فِي بَنِي تَمِيمٍ ، فَقَالَتْ : أَيْنَ تُرِيدُونَ ، قُلْنَا : نُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : فَاحْمِلُونِي مَعَكُمْ ، فَإِنَّ لِي إِلَيْهِ حَاجَةً قَالَ : فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، وَالْمَسْجِدُ غَاصٌّ بِالنَّاسِ ، وَإِذَا رَايَةٌ سَوْدَاءُ تَخْفِقُ ، وَبِلَالٌ مُتَقَلِّدٌ السَّيْفَ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَعَدْتُ فِي الْمَسْجِدِ ، فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذِنَ لِي فَدَخَلْتُ ، فَقَالَ : " هَلْ كَانَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي تَمِيمٍ شَيْءٌ ؟ " قُلْتُ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَكَانَتْ لَنَا الدَّبْرَةُ عَلَيْهِمْ ، وَقَدْ مَرَرْتُ عَلَى عَجُوزٍ مِنْهُمْ بِالرَّبَذَةِ مُنْقَطِعٍ بِهَا ، فَقَالَتْ : إِنَّ لِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجَةً ، فَحَمَلْتُهَا وَهَا هِيَ تِلْكَ بِالْبَابِ ، قَالَ : فَأَذِنَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَخَلَتْ ، فَلَمَّا قَعَدَتْ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتُ أَنْ تَجْعَلَ الدَّهْنَاءَ حِجَازًا بَيْنَنَا وَبَيْنَ بَنِي تَمِيمٍ ، فَافْعَلْ ، فَإِنَّهَا قَدْ كَانَتْ لَنَا مَرَّةً فَاسْتَوْفَزَتِ الْعَجُوزُ ، وَأَخَذَتْهَا الْحَمِيَّةُ ، وَقَالَتْ : أَيْنَ تَضْطَرُّ مُضَرُكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا وَاللَّهِ كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ : بَكْرٌ حَمَلَتْ حَتْفًا ، حَمَلْتُ هَذِهِ وَلَا أَشْعُرُ أَنَّهَا كَائِنَةٌ لِي خَصْمًا ، أَعُوذُ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِ اللَّهِ أَنْ أَكُونَ كَوَافِدِ عَادٍ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَمَا وَافِدُ عَادٍ ؟ " ، قَالَ : قُلْتُ : عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِيهِ " لِيَسْتَطْعِمْنِي الْحَدِيثَ ، وَقَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ ، قَالَ : وَمَا قَالَ الْأَوَّلُ ؟ قَالَ : عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطَتْ ، فَقَالَ : " هِيهِ " ؛ لِيَسْتَطْعِمَهُ الْحَدِيثَ ، فَقَالَ : إِنَّ عَادًا قَحَطُوا ، فَبَعَثُوا وَافِدَهُمْ قَيْلًا فَنَزَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرٍ شَهْرًا يَسْقِيهِ الْخَمْرَ وَتُغَنِّيهِ الْجَرَادَتَانِ ، قَالَ سَلَامٌ : يَعْنِي الْقَيْنَتَيْنِ قَالَ : ثُمَّ مَضَى حَتَّى جِبَالِ مُهْرَةَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ آتِ لِأَسِيرٍ فَأُفَادِيهِ وَلَا لِمَرِيضٍ فَأُدَاوِيهِ ، فَاسْقِ عَبْدَكَ مَا أَنْتَ مُسْقِيهِ ، وَاسْقِ مَعَهَ مُعَاوِيَةَ بْنَ بَكْرٍ شَهْرًا ، يَشْكُرُ لَهُ الْخَمْرَ الَّتِي شَرِبَهَا عِنْدَهُ ، قَالَ : فَمَرَّتْ بِهِ سَحَابَاتٌ سُودٌ ، فَنُودِيَ مِنْهَا أَنْ تَخَيَّرِ السَّحَابَ ، فَقَالَ : إِنَّ هَذِهِ لَسَحَابَةٌ سَوْدَاءُ ، قَالَ : فَنُودِيَ مِنْهَا أَنْ خُذْهَا رَمَادًا رِمْدِدًا ، لَا تَدَعُ مِنْ عَادٍ أَحَدًا ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَبَلَغَنِي أَنَّهُ لَمْ يُرْسَلْ عَلَيْهِمْ مِنَ الرِّيحِ إِلَّا كَقَدْرِ مَا يُرَى فِي الْخَاتَمِ "
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْحَضْرَمِيُّ ، قَالَا : ثنا سَلَامٌ أَبُو الْمُنْذِرِ الْقَارِئُ ، ثنا عَاصِمُ ابْنُ بَهْدَلَةَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَسَّانَ ، قَالَ : مَرَرْتُ بِعَجُوزٍ بِالرَّبَذَةِ ، مُنْقَطِعٍ بِهَا فِي بَنِي تَمِيمٍ ، فَقَالَتْ : أَيْنَ تُرِيدُونَ ، قُلْنَا : نُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَتْ : فَاحْمِلُونِي مَعَكُمْ ، فَإِنَّ لِي إِلَيْهِ حَاجَةً قَالَ : فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، وَالْمَسْجِدُ غَاصٌّ بِالنَّاسِ ، وَإِذَا رَايَةٌ سَوْدَاءُ تَخْفِقُ ، وَبِلَالٌ مُتَقَلِّدٌ السَّيْفَ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَقَعَدْتُ فِي الْمَسْجِدِ ، فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَذِنَ لِي فَدَخَلْتُ ، فَقَالَ : هَلْ كَانَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي تَمِيمٍ شَيْءٌ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَكَانَتْ لَنَا الدَّبْرَةُ عَلَيْهِمْ ، وَقَدْ مَرَرْتُ عَلَى عَجُوزٍ مِنْهُمْ بِالرَّبَذَةِ مُنْقَطِعٍ بِهَا ، فَقَالَتْ : إِنَّ لِي إِلَى النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ حَاجَةً ، فَحَمَلْتُهَا وَهَا هِيَ تِلْكَ بِالْبَابِ ، قَالَ : فَأَذِنَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَدَخَلَتْ ، فَلَمَّا قَعَدَتْ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتُ أَنْ تَجْعَلَ الدَّهْنَاءَ حِجَازًا بَيْنَنَا وَبَيْنَ بَنِي تَمِيمٍ ، فَافْعَلْ ، فَإِنَّهَا قَدْ كَانَتْ لَنَا مَرَّةً فَاسْتَوْفَزَتِ الْعَجُوزُ ، وَأَخَذَتْهَا الْحَمِيَّةُ ، وَقَالَتْ : أَيْنَ تَضْطَرُّ مُضَرُكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا وَاللَّهِ كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ : بَكْرٌ حَمَلَتْ حَتْفًا ، حَمَلْتُ هَذِهِ وَلَا أَشْعُرُ أَنَّهَا كَائِنَةٌ لِي خَصْمًا ، أَعُوذُ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِ اللَّهِ أَنْ أَكُونَ كَوَافِدِ عَادٍ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : وَمَا وَافِدُ عَادٍ ؟ ، قَالَ : قُلْتُ : عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : إِيهِ لِيَسْتَطْعِمْنِي الْحَدِيثَ ، وَقَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ ، قَالَ : وَمَا قَالَ الْأَوَّلُ ؟ قَالَ : عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطَتْ ، فَقَالَ : هِيهِ ؛ لِيَسْتَطْعِمَهُ الْحَدِيثَ ، فَقَالَ : إِنَّ عَادًا قَحَطُوا ، فَبَعَثُوا وَافِدَهُمْ قَيْلًا فَنَزَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرٍ شَهْرًا يَسْقِيهِ الْخَمْرَ وَتُغَنِّيهِ الْجَرَادَتَانِ ، قَالَ سَلَامٌ : يَعْنِي الْقَيْنَتَيْنِ قَالَ : ثُمَّ مَضَى حَتَّى جِبَالِ مُهْرَةَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ آتِ لِأَسِيرٍ فَأُفَادِيهِ وَلَا لِمَرِيضٍ فَأُدَاوِيهِ ، فَاسْقِ عَبْدَكَ مَا أَنْتَ مُسْقِيهِ ، وَاسْقِ مَعَهَ مُعَاوِيَةَ بْنَ بَكْرٍ شَهْرًا ، يَشْكُرُ لَهُ الْخَمْرَ الَّتِي شَرِبَهَا عِنْدَهُ ، قَالَ : فَمَرَّتْ بِهِ سَحَابَاتٌ سُودٌ ، فَنُودِيَ مِنْهَا أَنْ تَخَيَّرِ السَّحَابَ ، فَقَالَ : إِنَّ هَذِهِ لَسَحَابَةٌ سَوْدَاءُ ، قَالَ : فَنُودِيَ مِنْهَا أَنْ خُذْهَا رَمَادًا رِمْدِدًا ، لَا تَدَعُ مِنْ عَادٍ أَحَدًا ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَبَلَغَنِي أَنَّهُ لَمْ يُرْسَلْ عَلَيْهِمْ مِنَ الرِّيحِ إِلَّا كَقَدْرِ مَا يُرَى فِي الْخَاتَمِ قَالَ أَبُو وَائِلٍ : وَكَذَلِكَ بَلَغَنَا . رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ جَمِيعًا عَنْ عَفَّانَ مِثْلَهُ
تخفق: الخفقان : الحركة والاضطراب
حجازا: حجازا : مانعا وحائلا
فاستوفزت: استوفز : جلس على هيئة كأنه يريد القيام
عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ
عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ
سَلَامٌ أَبُو الْمُنْذِرِ الْقَا
عَاصِمُ ابْنُ بَهْدَلَةَ
أَبِي وَائِلٍ
الْحَارِثِ بْنِ حَسَّانَ
أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ
وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَ
عَفَّانَ
حديث رقم: 15670 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَكِّيِّينَ حَدِيثُ الْحَارِثِ بْنِ حَسَّانَ الْبَكْرِيِّ
حديث رقم: 15671 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَكِّيِّينَ حَدِيثُ الْحَارِثِ بْنِ حَسَّانَ الْبَكْرِيِّ
حديث رقم: 8336 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ السِّيَرِ صفةُ الرَّايَةِ
حديث رقم: 32941 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْجِهَادِ فِي الرَّايَاتِ السُّودِ
حديث رقم: 3251 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ الْحَارِثُ الْحَارِثُ بْنُ حَسَّانَ الْبَكْرِيُّ
حديث رقم: 3252 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ الْحَارِثُ الْحَارِثُ بْنُ حَسَّانَ الْبَكْرِيُّ
حديث رقم: 3253 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ الْحَارِثُ الْحَارِثُ بْنُ حَسَّانَ الْبَكْرِيُّ
حديث رقم: 3254 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ الْحَارِثُ الْحَارِثُ بْنُ حَسَّانَ الْبَكْرِيُّ
حديث رقم: 3255 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ الْحَارِثُ الْحَارِثُ بْنُ حَسَّانَ الْبَكْرِيُّ
حديث رقم: 12229 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ قَسْمِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ تَفْرِيقِ مَا أُخِذَ مِنْ أَرَبْعَةِ أَخْمَاسِ الْفَيْءِ غَيْرِ الْمُوجَفِ
حديث رقم: 659 في مسند ابن أبي شيبة
حديث رقم: 660 في مسند ابن أبي شيبة