سَاقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَصْحَابِهِ فَجَعَلَ يَقُولُ : " جُنْدُبٌ وَمَا جُنْدُبٌ ، وَالْأَقْطَعُ الْخَيْرُ الْخَيْرُ " حَتَّى أَصْبَحَ ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ : مَا رَأَيْنَا رَجُلًا أَحْسَنَ سِيَاقًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ قَطَعَ بِكَلِمَتَيْنِ : " جُنْدُبٌ ، وَمَا جُنْدُبٌ ، وَالْأَقْطَعُ الْخَيْرُ الْخَيْرُ " فَسَأَلَ أَبُو بَكْرٍ ، فَقَالَ : " أَمَّا جُنْدُبٌ : فَيَضْرِبُ ضَرْبَةً يَكُونُ فِيهَا أُمَّةً وَحْدَهُ ، وَأَمَّا زَيْدٌ : فَرَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي تَدْخُلُ يَدُهُ الْجَنَّةَ قَبْلَ بَدَنِهِ بِبُرْهَةٍ " . فَلَمَّا وَلَّى عُثْمَانُ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ الْكُوفَةَ فَصَلَّى بِهِمُ الْغَدَاةَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ : أَكْتَفَيْتُمْ أَوْ أَزِيدُكُمْ ؟ فَقَالُوا : لَا تَزِدْنَا قَالَ : ثُمَّ أَجْلَسَ رَجُلًا يُسْحِرُ ، يُرِيهِمْ أَنَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ ، فَأَتَى جُنْدُبٌ الصَّيَاقِلَةَ ، فَقَالَ : ابْغُونَا صَفِيحَةً لَا تُرَدُّ عَلَيَّ ، فَجَاءَ بِسَيْفٍ تَحْتَ بُرْنُسِهِ ، ثُمَّ ضَرَبَ بِهِ عُنُقَ السَّاحِرِ فَقَالَ : أَحْيِي نَفْسَكَ الْآنَ ، فَقَالَ النَّاسُ : خَارِجِيٌّ ، فَقَالَ : لَسْتُ بِخَارِجِيٍّ . مَنْ عَرَفَنِي فَأَنَا الَّذِي أُعْرَفُ ، وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي ، فَأَنَا جُنْدُبٌ ، فَرُفِعَ إِلَى عُثْمَانَ فَقَالَ : شَهَرْتَ سَيْفًا فِي الْإِسْلَامِ لَوْلَا مَا سَمِعْتُ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلُ لَضَرَبْتُكَ بِأَجْوَدِ صَفِيحَةٍ بِالْمَدِينَةِ ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ إِلَى جَبَلِ الدُّخَانِ ، وَأَمَّا زَيْدٌ فَقُطِعَتْ يَدُهُ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ ، وَقُتِلَ يَوْمَ الْجَمَلِ ، فَقَالَ : ادْفِنُونِي فِي ثِيَابِي ، فَإِنِّي مُخَاصِمٌ أَتَيْنَاهُمْ فِي دَارِهِمْ وَطَعْنًا عَلَى خَلِيفَتِهِمْ ، فَيَا لَيْتَنَا إِذَا ابْتُلِينَا صَبَرْنَا
وَأَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ ، إِجَازَةً قَالَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، ثنا كَثِيرُ بْنُ يَحْيَى أَبُو مَالِكٍ ، ثنا أَبِي ، ثنا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَاقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِأَصْحَابِهِ فَجَعَلَ يَقُولُ : جُنْدُبٌ وَمَا جُنْدُبٌ ، وَالْأَقْطَعُ الْخَيْرُ الْخَيْرُ حَتَّى أَصْبَحَ ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ : مَا رَأَيْنَا رَجُلًا أَحْسَنَ سِيَاقًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ قَطَعَ بِكَلِمَتَيْنِ : جُنْدُبٌ ، وَمَا جُنْدُبٌ ، وَالْأَقْطَعُ الْخَيْرُ الْخَيْرُ فَسَأَلَ أَبُو بَكْرٍ ، فَقَالَ : أَمَّا جُنْدُبٌ : فَيَضْرِبُ ضَرْبَةً يَكُونُ فِيهَا أُمَّةً وَحْدَهُ ، وَأَمَّا زَيْدٌ : فَرَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي تَدْخُلُ يَدُهُ الْجَنَّةَ قَبْلَ بَدَنِهِ بِبُرْهَةٍ . فَلَمَّا وَلَّى عُثْمَانُ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ الْكُوفَةَ فَصَلَّى بِهِمُ الْغَدَاةَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ : أَكْتَفَيْتُمْ أَوْ أَزِيدُكُمْ ؟ فَقَالُوا : لَا تَزِدْنَا قَالَ : ثُمَّ أَجْلَسَ رَجُلًا يُسْحِرُ ، يُرِيهِمْ أَنَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ ، فَأَتَى جُنْدُبٌ الصَّيَاقِلَةَ ، فَقَالَ : ابْغُونَا صَفِيحَةً لَا تُرَدُّ عَلَيَّ ، فَجَاءَ بِسَيْفٍ تَحْتَ بُرْنُسِهِ ، ثُمَّ ضَرَبَ بِهِ عُنُقَ السَّاحِرِ فَقَالَ : أَحْيِي نَفْسَكَ الْآنَ ، فَقَالَ النَّاسُ : خَارِجِيٌّ ، فَقَالَ : لَسْتُ بِخَارِجِيٍّ . مَنْ عَرَفَنِي فَأَنَا الَّذِي أُعْرَفُ ، وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي ، فَأَنَا جُنْدُبٌ ، فَرُفِعَ إِلَى عُثْمَانَ فَقَالَ : شَهَرْتَ سَيْفًا فِي الْإِسْلَامِ لَوْلَا مَا سَمِعْتُ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَبْلُ لَضَرَبْتُكَ بِأَجْوَدِ صَفِيحَةٍ بِالْمَدِينَةِ ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ إِلَى جَبَلِ الدُّخَانِ ، وَأَمَّا زَيْدٌ فَقُطِعَتْ يَدُهُ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ ، وَقُتِلَ يَوْمَ الْجَمَلِ ، فَقَالَ : ادْفِنُونِي فِي ثِيَابِي ، فَإِنِّي مُخَاصِمٌ أَتَيْنَاهُمْ فِي دَارِهِمْ وَطَعْنًا عَلَى خَلِيفَتِهِمْ ، فَيَا لَيْتَنَا إِذَا ابْتُلِينَا صَبَرْنَا وَحَدَّثَنِيهِ عَنْهُ مُحَمَّدٌ
مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ
سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ
أَبِيهِ