طَارِقٌ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّتَيْنِ أَمَّا مَرَّةً فَرَأَيْتُهُ بِسُوقِ ذِي الْمَجَازِ ، وَهُوَ عَلَى دَابَّتِهِ ، وَقَدْ دَمِيَ عُرْقُوبَاهُ وَهُوَ يَقُولُ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ : قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُفْلِحُوا " وَرَجُلٌ مِنْ خَلْفِهِ يَرْمِيهِ بِالْحِجَارَةِ وَيَقُولُ : هَذَا الْكَذَّابُ ، فَلَا تَسْمَعُوا مِنْهُ فَسَأَلْتُ عَنْهُ ، فَقِيلَ : أَمَّا هَذَا الْمُقَدَّمُ فَمُحَمَّدٌ ، وَأَمَّا هَذَا الَّذِي خَلْفَهُ فَأَبُو لَهَبٍ عَمُّهُ يَرْمِيهِ قَالَ : ثُمَّ قَدِمْنَا بَعْدَ ذَلِكَ ، فَنَزَلْنَا قُرْبَ الْمَدِينَةِ ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَجُلٌ فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتُمْ ؟ قُلْنَا : مِنَ الرَّبَذَةِ أَوْ مِنْ جَنُوبِهَا فَقَالَ : مَعَكُمْ شَيْءٌ تَبِيعُونَ ، قُلْنَا : نَعَمْ ، هَذَا الْبَعِيرُ قَالَ : بِكَمْ ؟ قُلْنَا : بِكَذَا وَكَذَا وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ قَالَ : فَأَخَذَ بِخِطَامِهِ فَدَخَلَ الْمَدِينَةَ ، فَقُلْنَا : أَيُّ شَيْءٍ صَنَعْنَا ؟ بِعْنَا بَعِيرَنَا مِنْ رَجُلٍ لَا نَدْرِي مَنْ هُوَ ؟ قَالَ : وَمَعَنَا ظَعِينَةٌ فِي جَانِبِ الْخِبَاءِ ، فَقَالَتْ : أَنَا ضَامِنُهُ لِثَمَنِ الْبَعِيرِ لَقَدْ رَأَيْتُ وَجْهَ رَجُلٍ مِثْلَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، لَا يَخِيسُ لَكُمْ ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا أَتَانَا رَجُلٌ فَقَالَ : إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْكُمْ وَكَانَ مَعَهُ تَمْرٌ ، وَإِنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا التَّمْرَ حَتَّى تَشْبَعُوا وَأَنْ تَكْتَالُوا حَتَّى تَسْتَوْفُوا قَالَ : فَفَعَلْنَا ثُمَّ دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ : الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ : أُمَّكَ ، وَأَبَاكَ ، وَأُخْتَكَ ، وَأَخَاكَ ، أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ " ، فَضَجَّ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَسْفَلِ الْمِنْبَرِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : هَؤُلَاءِ نَاسٌ مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ بْنِ يَرْبُوعَ أَصَابُوا دَمًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَخُذْ لَنَا بِثَأْرِنَا فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَافِعًا يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : " أَلَا لَا تَجْنِي أُمُّ وَلَدٍ عَلَى وَلَدِهَا "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى زَحْمَوَيْهِ قَالَا : ثنا سِنَانُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرَةَ جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ قَالَ : كَانَ رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ طَارِقٌ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مَرَّتَيْنِ أَمَّا مَرَّةً فَرَأَيْتُهُ بِسُوقِ ذِي الْمَجَازِ ، وَهُوَ عَلَى دَابَّتِهِ ، وَقَدْ دَمِيَ عُرْقُوبَاهُ وَهُوَ يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ : قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُفْلِحُوا وَرَجُلٌ مِنْ خَلْفِهِ يَرْمِيهِ بِالْحِجَارَةِ وَيَقُولُ : هَذَا الْكَذَّابُ ، فَلَا تَسْمَعُوا مِنْهُ فَسَأَلْتُ عَنْهُ ، فَقِيلَ : أَمَّا هَذَا الْمُقَدَّمُ فَمُحَمَّدٌ ، وَأَمَّا هَذَا الَّذِي خَلْفَهُ فَأَبُو لَهَبٍ عَمُّهُ يَرْمِيهِ قَالَ : ثُمَّ قَدِمْنَا بَعْدَ ذَلِكَ ، فَنَزَلْنَا قُرْبَ الْمَدِينَةِ ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَجُلٌ فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتُمْ ؟ قُلْنَا : مِنَ الرَّبَذَةِ أَوْ مِنْ جَنُوبِهَا فَقَالَ : مَعَكُمْ شَيْءٌ تَبِيعُونَ ، قُلْنَا : نَعَمْ ، هَذَا الْبَعِيرُ قَالَ : بِكَمْ ؟ قُلْنَا : بِكَذَا وَكَذَا وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ قَالَ : فَأَخَذَ بِخِطَامِهِ فَدَخَلَ الْمَدِينَةَ ، فَقُلْنَا : أَيُّ شَيْءٍ صَنَعْنَا ؟ بِعْنَا بَعِيرَنَا مِنْ رَجُلٍ لَا نَدْرِي مَنْ هُوَ ؟ قَالَ : وَمَعَنَا ظَعِينَةٌ فِي جَانِبِ الْخِبَاءِ ، فَقَالَتْ : أَنَا ضَامِنُهُ لِثَمَنِ الْبَعِيرِ لَقَدْ رَأَيْتُ وَجْهَ رَجُلٍ مِثْلَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، لَا يَخِيسُ لَكُمْ ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا أَتَانَا رَجُلٌ فَقَالَ : إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إِلَيْكُمْ وَكَانَ مَعَهُ تَمْرٌ ، وَإِنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا التَّمْرَ حَتَّى تَشْبَعُوا وَأَنْ تَكْتَالُوا حَتَّى تَسْتَوْفُوا قَالَ : فَفَعَلْنَا ثُمَّ دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ : الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ : أُمَّكَ ، وَأَبَاكَ ، وَأُخْتَكَ ، وَأَخَاكَ ، أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ ، فَضَجَّ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَسْفَلِ الْمِنْبَرِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : هَؤُلَاءِ نَاسٌ مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ بْنِ يَرْبُوعَ أَصَابُوا دَمًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَخُذْ لَنَا بِثَأْرِنَا فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ رَافِعًا يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : أَلَا لَا تَجْنِي أُمُّ وَلَدٍ عَلَى وَلَدِهَا اللَّفْظُ لِزَحْمَوَيْهِ ، وَلَفْظُ الْحُلْوَانِيِّ مُخْتَصَرًا
عرقوباه: العرقوب : مجمع مفصل الساق والقدم
وسقا: الوسق : مكيال مقداره ستون صاعا والصاع أربعة أمداد، والمُدُّ مقدار ما يملأ الكفين
بخطامه: الخطام : كل ما وُضِعَ على أنف البعير ليُقتادَ به
بعيرنا: البعير : ما صلح للركوب والحمل من الإبل ، وذلك إذا استكمل أربع سنوات ، ويقال للجمل والناقة
ظعينة: الظعن : جمع ظعينة وهي المرأة ، وقيل : المرأة في الهودج
الخباء: الخباء : الخيمة
العليا: العليا : المُتَعَفِّفَة أو المعطية
السفلى: السفلى : التي تمتد لأخذ الصدقة
تعول: عَال الرجلُ عِيَالَه يَعُولُهم : إذا قام بما يَحْتَاجُون إليه من قُوت وكِسْوة وغيرهما.
تجني: جنى على غيره : جر عليه جناية وإثما وذنبا
أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَا
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَم
الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ
زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى زَحْمَوَ
سِنَانُ بْنُ هَارُونَ
يَزِيدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَبِي
أَبُو صَخْرَةَ جَامِعُ بْنُ شَدّ
طَارِقٌ
حديث رقم: 160 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الْوُضُوءِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْوُضُوءِ وَسُنَنِهِ
حديث رقم: 3410 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ
حديث رقم: 6680 في صحيح ابن حبان كِتَابُ التَّارِيخِ ذِكْرُ مُقَاسَاةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ يُقَاسِي مِنْ
حديث رقم: 6681 في صحيح ابن حبان كِتَابُ التَّارِيخِ ذِكْرُ مُقَاسَاةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ يُقَاسِي مِنْ
حديث رقم: 6682 في صحيح ابن حبان كِتَابُ التَّارِيخِ ذِكْرُ مُقَاسَاةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ يُقَاسِي مِنْ
حديث رقم: 2283 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الزَّكَاةِ أَيَّتُهُمَا الْيَدُ الْعُلْيَا
حديث رقم: 6828 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْقَسَامَةِ هَلْ يُؤْخَذُ أَحَدٌ بِجَرِيرَةِ غَيْرِهِ
حديث رقم: 4185 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ تَوَارِيخِ الْمُتَقَدِّمِينَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ ذِكْرُ أَخْبَارِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ
حديث رقم: 35891 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْمَغَازِي فِي أَذَى قُرَيْشٍ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا لَقِيَ مِنْهُمْ
حديث رقم: 337 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الطَّهَارَة جُمَّاعُ أَبْوَابِ سُنَّةُ الْوُضُوءِ وَفَرْضِهِ
حديث رقم: 10392 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْبُيُوعِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ السَّلَمِ
حديث رقم: 2608 في سنن الدارقطني كِتَابُ الْبُيُوعِ
حديث رقم: 825 في مسند ابن أبي شيبة طَارِقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَارِبِيُّ
حديث رقم: 24 في جزء من حديث لوين جزء من حديث لوين جزء من حديث لوين
حديث رقم: 1436 في المطالب العالية للحافظ بن حجر كِتَابُ الْبُيُوعِ بَابُ الْكَيْلِ عَلَى مَنِ اسْتَوْفَى ، وَصِحَّةِ الْمُعَاطَاةِ
حديث رقم: 1437 في المطالب العالية للحافظ بن حجر كِتَابُ الْبُيُوعِ بَابُ الْكَيْلِ عَلَى مَنِ اسْتَوْفَى ، وَصِحَّةِ الْمُعَاطَاةِ
حديث رقم: 4325 في المطالب العالية للحافظ بن حجر كِتَابُ السِّيرَةِ وَالْمَغَازِي بَابُ مَا آذَى الْمُشْرِكُونَ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَثَبَاتِهِ
حديث رقم: 107 في المفاريد لأبي يعلى الموصلي المفاريد لأبي يعلى الموصلي رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : طَارِقٌ
حديث رقم: 1151 في شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة للالكائي بَابُ جُمَّاعِ مَبْعَثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَابْتِدَاءِ الْوَحْيِ إِلَيْهِ وَفَضَائِلِهِ وَمُعْجِزَاتِهِ سِيَاقُ مَا رَوَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ابْتِدَاءِ الْوَحْيِ ، وَصِفَتِهِ ، وَأَنَّهُ بُعِثَ وَأُنْزِلَ إِلَيْهِ وَلَهُ أَرْبَعُونَ سَنَةً